06 ايلول 2010

 

 

الأعداد السابقة

 

 

1.pdf
2.pdf
3.pdf
4.pdf
5.pdf
6.pdf
7.pdf
8.pdf
9.pdf
10.pdf
11.pdf
12.pdf
13.pdf
14.pdf
15.pdf
16.pdf

 

 

 

 

 

 

لبنان في مخاض مرحلة ما قبل «القرار الظني»

أطول اسبوع سياسي مرّ على لبنان وحفل بعدة مؤشرات متناقضة وما يزال يعد بالمزيد منها بعدما تداخلت فيما بينها الى حد يصح فيه القول ان «الزورق اللبناني» يكاد ان يغرق بمن فيه بفعل ثقوب عدة يصعب سدها في حال استمر تلاطم الامواج من جهة وانعدام قوى الانقاذ من جهة ثانية.
فالخطوة الايجابية المتمثلة بزيارة الوفد الحكومي الموسع الى العاصمة السورية دمشق لفتح الصفحة الجديدة في العلاقات، كما قيل، استنفدت مفاعيلها سريعاً بفعل عاملين ضاغطين في بيروت:
- العامل الاول تداعيات شبكات التجسس العاملة على صعيد تقني رفيع في شبكة «الفا» الخليوية.
- العامل الثاني: التأويلات المتعلقة بالقرار الظني المرتقب صدوره عن الادعاء العام في المحكمة الدولية وفرضية الاشتباه بتورط عناصر غير منضبطة في «حزب الله» في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
واذا كان التسريب الى الاعلام هو العنوان العريض للعامل الضاغط الاول فان التأويل الفرضي هو عنوان العامل الثاني الذي توقف عند حدود استعمال حرف «اذا» الشرطية او الفرضية في معرض لقاء جمع بين الرئيس سعد الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
عون - جعجع
وازدادت الضغوط على هيكل الزورق اللبناني بفعل أسوأ سجال بين سمير جعجع وميشال عون ويتعلق بتحالفات كل من الشخصيتين المسيحيتين وامتدادات هذه التحالفات نحو تيار «المستقبل» من جهة و«حزب الله» من جهة ثانية، الامر الذي جعل بقعة الزيت تتمدد في شتى الاتجاهات، في حين ظل وليد جنبلاط يراقب عن بعد ويكشف بعض الاوراق المستورة المتعلقة بأحداث السابع من ايار 2008.
الاعلام والقضاء
ويتضح من محطات الاسبوع السياسي المنصرم ان الساحة الاعلامية شكلت منبراً مفتوحاً ومن دون ضوابط او خطوط حمر لمختلف التناقضات، بما فيها مسألة التسريب، من كل صوب واتجاه وفي مختلف المواضيع المطروحة. اما القضاء - كمؤسسة وسلطة مستقلة - فقد جرى اختصاره بدور آحادي وهو انزال عقوبة الاعدام بمن تثبت ادانته في قضايا التجسس، في حين ان المؤسسة السياسية الممثلة بالسلطتين التنفيذية والتشريعية سجلت المنسوب الاعلى في السجال اللامجدي في قضايا ذات حساسية فائقة وتتعلق بالسلم الاهلي المهدد بشرخ عميق نتيجة تأويلات وتفسيرات ونبوءات تتعلق بالقرار الظني الموعود. والغريب ان مختلف القوى السياسية الداخلية - ومعها قوى خارجية متربصة - ضربت شهر ايلول موعداً للخراب المنتظر في لبنان.
قبة حديد وأف - 35
كل هذا يجري على الساحة اللبنانية بينما دولة الكيان الصهيوني تتجهز بأعتى الاسلحة المتطورة من الترسانة الاميركية وفي مقدمها شبكة دفاع مضادة للصواريخ سميت بـ «القبة الحديدية» من جهة وكشف النقاب عن شراء اسرائيل لصفقة طائرات اف - 35 التي تشكل احدث طائرات حربية لم تجرب بعد في اي حرب وحتى في حربي اميركا المفتوحتين في العراق وافغانستان من جهة اخرى.
ومع هذا الجديد على المستوى العسكري فإن عنوان المرحلة اللبنانية بات يختصر بكلمة واحدة.. الغيبوبة.. والدخول طوعاً في الفخ - الكمين المنصوب للحالة اللبنانية، مع انعدام صمامات الامان لوقاية هذا الوطن من خطر الوقوع في حقل الغام او بالاحرى حقول الموت التي سبق وتعرضت لها بلدان عديدة. والفارق ان لبنان لم يتعظ من دورات العنف التي سبق واختبرها منذ قرنين من الزمن، كما وان الطبقة السياسية بمجملها تبدو مستمتعة بما يجري اكثر منها حذرة او يقظة او ممتلكة لشروط المسؤولية عن مجتمعها وبلدها ومؤسساتها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

سياسة لبنانية  .  حديث البلد  .  بلديات  .  محليات  .  عربيات  .  قضايا إجتماعية  .  ثقافة وتراث

  تربية  .  إقتصاد  .  مقالات  .  مجتمع  .  منوعات  .  مساهمات  .  من الماضي

  الصفحة الرئيسية  .  تعليقات  .  سجل الزوار  .  حول التمدن  .  إتصل بنا  

   ©2004 Attamaddon Newspaper  جميع الحقوق محفوظة 

Designed by ZoomSite.com

 

 Back To Top