فاجأت جريدة «المستقبل»، في عددها الصادر يوم الاثنين الماضي، قراءها، من خلال ابرازها على صفحتها الاولى، بشكل لافت، خبر انتخابات اتحاد مخاتير منطقة البترون.
وقد جاء ترتيب خبر المخاتير «المحظوظين»، من حيث الاهمية، مباشرة بعد خبر زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لدمشق، ووُضع خبر المخاتير مباشرة تحت صورة الرئيسين بشار الاسد وسعد الحريري.
وما اثار الاستغراب هو ان صحافة الاثنين الماضي كانت تعج بأخبار هامة جداً، بعضها يتعلق بفلسطين وبعضها الآخر بالعراق والمفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة فيه.
وفسّر المتابعون ابراز خبر انتخابات المخاتير في البترون بأنه يعود الى ان مدير تحرير «المستقبل» هو جورج بكاسيني الذي يشغل منصب منسّق «تيار المستقبل» في البترون.
فهل كان بكاسيني، عبر تبريزه خبر مخاتير المنطقة التي يتولى منسقيتها، يوجّه رسالة الى زعيم «التيار» الرئيس سعد الحريري، من زاوية تظهير «انجازاته» قبيل تعيين منسقين جدد لـ «التيار»، وهل مهمة الجريدة نقل رسائل يوجها الموظفون فيها لصاحبها، أم مهمتها كسب مصداقية مهنية عند الرأي العام وبالتالي خدمة اصحابها و«تيارهم» من خلال تفوقها المهني واعلائها الشأن العام على الشأن «الخاص»؟