04 ايلول 2010

 

 

الأعداد السابقة

 

 

1.pdf
2.pdf
3.pdf
4.pdf
5.pdf
6.pdf
7.pdf
8.pdf
9.pdf
10.pdf
11.pdf
12.pdf
13.pdf
14.pdf
15.pdf
16.pdf

 

 

 

 

 

 

«البطولات السياسية» للّواء السيّد

 ربيع داغر

اللواء السيد مع محاميه أكرم عازوري في قاعة المحكمة الدولية في لاهاي

لم يكن أحد ليتوقع للشخصية القوية على الساحة السياسية اللبنانية ما قبل العام 2005 ان تصل الامور، بعد اغتيال الرئيس الحريري، الى الزج في السجن بشكل سريع ودون اي انذار مسبق، وهذه الشخصية ذاتها، لم يكن أحد يتوقع خروجها من السجن وأن يشكل ذلك انتصاراً له ولرفاقه (الضباط الثلاثة الآخرين) في نيسان في العام 2009.
انه اللواء جميل السيد صاحب الدور السياسي الابرز من موقع مدير عام الامن العام اللبناني، في حقبة الوصاية السابقة، وهو المسؤول - بحسب انصار «التيار الوطني الحر» ورئيسه - عن القمع القاسي طوال تلك الفترة لشباب ومناصري «التيار» (وباقي احزاب «المعارضة المسيحية») وخصوصاً خلال احداث 7 اب 2001، وهو مهندس العلاقة بين الزعامات اللبنانية الاساسية (الرؤساء الثلاثة) وسوريا في تلك الحقبة، وهو الذي كانت له الكلمة الاعلى - كما كان يقال - فيما خص سياسات الامن العليا في لبنان خلال تلك المرحلة.
تصريحات من السجن
هذا اللواء الذي زجّ في السجن مدة اربع سنوات تقريباً في قضية التحقيق الدولي في مسألة اغتيال الرئيس الحريري، كان خلال اعتقاله يدلي بتصريحات مباشرة او عبر وكيله يعلق فيها على اجراءات التحقيق معه ويدلي بدلوه في اجراءات المحكمة الدولية.
وكان يوم خروجه من السجن يوم احتفال سياسي لجميع اطياف المعارضة وخصوصاً «حزب الله»، معبرين عن افتخارهم به، وقد صور من على وسائل اعلام المعارضة (وبينها وسائل اعلام «التيار الوطني الحر») بأنه بطل بكل معنى الكلمة.
وكان خطابه لدى اطلاق سراحه امام جمهور وسياسين معارضين خطاباً سياسياً بامتياز وضعه في صلب صف 8 اذار، وبمهمة التشكيك بعمل واجراءات ومصداقية المحاكمة الخاصة بلبنان متخطياً الدور الاعلاني (كالوزير السابق وئام وهاب) والدور الاعلامي (كالنائب السابق ناصر قنديل) والدور التكميلي (كالوزير السابق ميشال سماحة) الى الدور العملي في «الحركشة» على مصداقية المحكمة الدولية على صعيد قراراتها واجراءاتها سوياً.
جلسة المحاكمة
وكان لجلسة المحكمة التي عقد مؤخراً بناء لطلب اللواء السيد فوائد عديدة لهذا الرجل السياسي - الامني.
- فقد صورت الجلسة على انها استدعاء من قبل اللواء السيد للمحكمة الدولية للمثول امامه».
- وقد صورت الجلسة على انها رد اعتبار لما قاساه من «ظلم السجن التعسفي لاربع سنوات».
- وقد اعتبرت الجلسة «استكمالاً لملف الضباط الاربعة، على اعتبار انهم - والسيد في طليعتهم - لا يمكن ان يسكتوا على السجن الذي وضعوا فيه.
بيت قصيد السيد
وابعد من ذلك، فقد كانت المسألة الاساسية في الطلب الذي تقدم به اللواء السيد للمحكمة الدولية هي مسألة «شهود زور» التي طالب فيها بتسليمه ملف قضية التحقيق التي طالته لكشف شهود الزور هؤلاء فهنا بيت القصيد:
- اذ، يوجه اعلام المعارضة جل جهوده لتحطيم مصداقية المحكمة الدولية، وصولاً لرفض قرارها الاتهامي الذي بات قريباً.
- ومن هنا تُفْهَم خطوة السيد بطلب الملف من المحكمة: كطلب غير قابل للتحقيق ولكنه يفتح باباً على نقاش واسع حول مسألة «شهود زور»، وبالتالي حول مصداقية وجدية وعدم تحيز وتسييس المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه.
وقد كان بسؤال القاضي الدولي خلال جلسة الاستماع الى اللواء السيد دليلاً على كشف المحكمة لمحاولة السيد الآنفة الذكر، عندما سأل القاضي وكيله المحامي عازوري: «هل يسمح القانون اللبناني بتسليم ملف تحقيق في جريمة ارهابية؟».
هذه «البطولات السياسية» للواء السيد لن تمحو من ذاكرة الرأي العام اللبناني، اياً كان توجهه السياسي، ومن ذاكرة السياسيين وجميع اللبنانيين المخضرمين (قبل وبعد 14 شباط 2005) الطريقة العسكرية والامنية القاسية في تعامله مع الجميع، ولو تناسى ذلك البعض او كان من مصلحته السياسية الآنية - في ظل الصراع السياسي الآني - ان يتناسى من كان يصوره على انه «الوجه المقيت».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

سياسة لبنانية  .  حديث البلد  .  بلديات  .  محليات  .  عربيات  .  قضايا إجتماعية  .  ثقافة وتراث

  تربية  .  إقتصاد  .  مقالات  .  مجتمع  .  منوعات  .  مساهمات  .  من الماضي

  الصفحة الرئيسية  .  تعليقات  .  سجل الزوار  .  حول التمدن  .  إتصل بنا  

   ©2004 Attamaddon Newspaper  جميع الحقوق محفوظة 

Designed by ZoomSite.com

 

 Back To Top