06 ايلول 2010

 

 

الأعداد السابقة

 

 

1.pdf
2.pdf
3.pdf
4.pdf
5.pdf
6.pdf
7.pdf
8.pdf
9.pdf
10.pdf
11.pdf
12.pdf
13.pdf
14.pdf
15.pdf
16.pdf

 

 

 

 

 

 

«لبنان النفطي»: على الطريقة السعودية، المصرية أم النيجيرية؟

 ربيع داغر

الرئيسان بري والحريري

كان منتظراً منذ فترة ان يحتدم البحث في موضوع استخراج النفط والغاز الطبيعي من الشاطىء اللبناني بعد الانتخابات النيابية 2009 وبعد الانتخابات البلدية والاختيارية 2010، اذ ان المراقب للاوضاع السياسية والعامة في البلاد وطريقة التنازع السياسي والاستقتال للحصول على المناصب من اصغرها الى اكبرها، من العضو الاختياري وحتى الوزير ورئيس السلطة التنفيذية او التشريعية.. يجد بان هناك مطامع كثيرة الاهمية للساسة اللبنانيين وللمرشحين الى المناصب الادارية والتنفيذية والاهلية المختلفة، وذلك بعد الصراع الدموي الذي تتابع منذ عام 2005 لتثبيت كل زعامة ومركز سلطة وتحصيل المزيد من النفوذ من اجل المرحلة القادمة.
التهافت
وها هي المرحلة اتت، للبدء بمشروع استخراج البترول من البحر قبالة الشاطىء اللبناني، حيث ثبت وجود كمية وافرة من النفط والغاز الطبيعيين، وقد سال لعاب السياسيين في مجالسهم، منذ فترة، للاخبار التي اكدت وجود مليارات براميل النفط قبالة الشاطىء اللبناني، من هنا بذل الغالي والنفيس في كل استحقاق للوصول الى المناصب والمراكز السلطوية، مستندين الى وسائل مختلفة ومن مصادر داخلية وخارجية لحكم لبنان والامساك بكل مفاصله، على اساس انه سيكون بلداً نفطياً وسيزدهر اقتصاده وسيكون فيه وفرة مالية في مختلف القطاعات وفي جميع ارجائه وميادينه كافة.
فريقا «النزاع»
وقد كان النقاش، حول النفط وضرورة البدء باقرار قانون حوله، والبدء بتلزيم الشركات للتنقيب عن النفط، وضرورة تحديد الحدود البحرية للبنان من اجل تعيين حق لبنان في نفطه الشاطئي، في مجلس النواب بإدارة رئيسه نبيه بري، وفي مجلس الوزراء بإدارة رئيسه سعد الحريري، وعبر وسائل الاعلام من قبل سياسيين من كل الاتجاهات. وقد سرت اخبار بان «هذا النفط الذي سيستخرج سيكون مناسباً لتسديد قيمة الدين العام اللبناني الباهظ»، وقد استغل فريقا النزاع السياسي (14 و8 اذار) موضوع النفط لأجل تسجيل النقاط السياسية، كالتالي:
- طالب فريق 8 اذار بالاسراع في تحديد الحدود البحرية للبنان.
- طالب فريق 8 اذار بالمسارعة في «تثبيت حق لبنان في نفطه قبل محاولات اسرائيل وضع يدها عليه بحجة وقوعه داخل حدود مياهها الاقليمية لا مياه لبنان».
- قال فريق 8 اذار بان «قيمة النفط المستخرج ستكون ثمن تسديد الدين العام اللبناني وليس التوطين هو ثمن تسديد الدين العام اللبناني».
- اما فريق 14 اذار فيبدو متريثاً فيما خص موضوع النفط الشاطئي اللبناني، لأسباب مختلفة، ابرزها ان مسؤولية التنقيب والتلزيم والاشراف تقع على وزارة الطاقة والنفط التي هي مع فريق 8 اذار (التيار الوطني الحر)، وان استخراج النفط ليس مسألة بسيطة الاجراءات والتحقيق العملي «كما يدعيه الكثير من المتحمسين لأسباب سياسية وشعارات ذت طابع وطني..»، وان فريق 8 اذار هو اقلوي مع انه جزء من الحكومة والمجلس النيابي والادارات الرسمية والبلديات والمجالس الاهلية على اختلافها، فيمكن تبعاً لذلك تأجيل البحث في موضوع النفط لحين تحسين شروط ومواقع قوى 14 اذار الاكثرية اكثر فاكثر في الاستحقاق النيابي القادم (2013)، ومن ثم يطرح مشروع استخراج النفط من قبل فريق الحكم الجديد (الذي قد يكون اكثر انسجاماً من الحالي).
العوامل الاقتصادية
اما العوامل الاقتصادية التي تدلل على ان هناك مرحلة اقتصادية جديدة قادمة على لبنان فهي:
- غلاء اسعار العقارات بشكل قياسي وتصاعدي ومستمر (منذ سنتين تقريباً الى الآن).
- حركة الاستثمار القوية: على قطاعات الخدمات والتجارة والسياحة والبناء في لبنان.
- انتشار محطات الوقود بشكل مكثف جداً في مختلف انحاء لبنان، والبحث في افتتاح محطات تكرير نفطية في عدة نقاط من البلد.
الوضع المستقبلي
اما الوضع المستقبلي لمثل هكذا استخراج للنفط في لبنان فسيكون على عدة مستويات:
- على المستوى السياسي: سيكون هناك نزاع سياسي شرس في البلد عند كل بناء محطة تكرير او تشغيلها، وعند كل استخراج وتنقيب وفتح بئر نفطية.
- على المستوى القانوني: سيكون من الضروري تغيير الكثير من القوانين المتعلقــة بالقضــاء وبالقــوانين النفطية.
- على الصعيد الدستوري: قد يكون من الضروري، في المرحلة النفطية القادمة، تغيير العديد من الصلاحيات وانظمة الحكم والتشريع واقرار القوانين.
- على الصعيد الاقتصادي: قد لا يكون النفط بادرة شديدة الايجابية على الاقتصاد اللبناني للاسباب السياسية والقانونية والدستورية الآنفة الذكر.
- على الصعيد الامني: قد يتحول البلد في حال بقي هناك «انقلاب امني» وسلاح منتشر لدى فئات لبنانية وغير لبنانية كما هو الوضع الآن ومع الطفرة النفطية المنتظرة في لبنان، الى ساحة صراع وعنف وتسلح في طول البلد وعرضه.
نماذج
ان احد النماذج الثلاثة لدولة نفطية قد يطبق في لبنان:
- نموذج الدولة النفطية الخليجية مثل السعودية (وهذا امر مستبعد لاسباب وعوامل سياسية واقليمية وتاريخية ودستورية).
- نموذج الدولة المتوسطة الثروة النفطية (كمصر مثلاً) مع الفارق الديمغرافي والسياسي والدور الاقليمي بينها وبين لبنان.
- نموذج الدولة النفطية التي تعاني من فوضى سياسية ومشكلات امنية، قد تفترق الى انقسامات سياسية (كما في فنزويلا)، او انقسامات طائفية (كما في نيجيريا)، او انقسامات مناطقية (كما في السودان).
من هنا، فان مقولات التطور الاقتصادي والطفرة المالية التي يدعيها البعض او يتصور حصولها قريباً او يتوهم بها عن عدم معرفة، ستصطدم بالواقع الفوضوي للبلد اقتصادياً وسياسياً وامنياً، وبالواقع غير المطور للقانون وللدستور حسب متطلبات التطور الاقتصادي والتكنولوجي والتنظيمي للدول التي تنتقل من مرحلة الى اخرى (كالانتقال من مجتمع اقتصاده ريعي الى مجتمع اقتصاده نفطي).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

سياسة لبنانية  .  حديث البلد  .  بلديات  .  محليات  .  عربيات  .  قضايا إجتماعية  .  ثقافة وتراث

  تربية  .  إقتصاد  .  مقالات  .  مجتمع  .  منوعات  .  مساهمات  .  من الماضي

  الصفحة الرئيسية  .  تعليقات  .  سجل الزوار  .  حول التمدن  .  إتصل بنا  

   ©2004 Attamaddon Newspaper  جميع الحقوق محفوظة 

Designed by ZoomSite.com

 

 Back To Top