في قضاء البترون توجد محطة مياه في بلدة كفرحلدا (تأخذ مياهها من نبع دللي) وآبار ارتوازية عديدة، في بلدات: كفيفان، بجدرفل، جران، عبدللي، وبئر جديد في البقيعة.
يستلم متعهد مهمة تشغيل المحطة والآبار الارتوازية، ومنذ تسع سنوات يتناوب متعهد كل سنة واحدة للتشغيل، ويُختار بالقرعة من قبل الادارة المسؤولة في وزارة الطاقة والمياه. يعمل المتعهد مع موظفين معينين من الاساس من قبل وزارة الطاقة والمياه، وعدد الموظفين الاجمالي هو 18 موظفاً في كامل المحطات والآبار في القضاء المذكور.
في 26 حزيران 2010، قررت مصلحة مياه الشمال (دائرة البترون) استرداد ادارة تشغيل المحطات من المتعهد، وبالتالي صرفت 8 موظفين من أصل 18 موظفاً فيها، وطرد بنتيجة القرار 7 موظفين من محطة كفرحلدا وموظف واحد من باقي المحطات. وقد تبين بان الثمانية المطرودين من مؤيدي فريق 14 اذار السياسي.
عملياً، وبعد طرد الموظفين تراجع انتاج المياه وطاقة عمل محطة كفرحلدا، وهي التي تغذي قرى وسط البترون وقسم من ساحل القضاء.
في 2 تموز 2010، عرض الموظفون المطرودون قضيتهم عبر وسائل الاعلام المرئية، ما دفع الادارة الى التريث في تعيين بدلاء عنهم. ويقول الموظفون المطرودون في هذاالموضوع: «ان لا معيار يتعلق بالشهادة او بالاقدمية أخذت به الادارة المعنية بالطرد».
بعد ذلك، ومنذ بدايات شهر تموز الحالي، حصلت عمليات اقفال «سكور» ومفاتيح انابيب المياه، وجرى وقف تحويل المياه الى المنازل في قرى وسط البترون، وذلك في محطة كفرحلدا (التي لا زال يتواجد فيها اليوم ثمانية موظفين).
مشكلات
ان انقطاع المياه عن وسط البترون خلال الاسبوعين الاولين من شهر تموز الحالي متأتٍ من سلسلة مشكلات هي:
1 - تعطل المولد الاساسي لتشغيل المحطة في كفرحلدا، وعدم اصلاحه.
2 - لسبب ما، لا يتناسب توقيت تحويل المياه - من قبل الموظفين المتبقين الآن في المحطة - الى المزارعين مع الاوقات اللازمة لتحويلها الى مياه شقة للوسط والساحل.
3 - عمليات قطع المياه المتعمدة: التي يُتهم بها الموظفون المطرودون (كعمليات تخريب)، والتي يؤكد آخرون انها تتم بتعمد الموظفين الحاليين في المحطة «لتبرير الادارة المضي في قرار الطرد واستبدال المطرودين على اساس انهم «مخربون» للمال العام».
زهرا
في 17 تموز الجاري، عقد النائب انطوان زهرا مؤتمراً صحافياً، اثر توقيف موظفين اثنين من المطرودين، بتهمة التخريب و«التكسير» وقد جرى اطلاق سراحهما في اليوم التالي. وأبرز ما ورد في المؤتمر الصحافي الآتي:
- عرض لمشكلة مياه البترون: منذ ان تسلم الوزير جبران باسيل وزارة الطاقة، وزيارته «الاستعراضية» لتدشين بئر البقيعة.
- ملابسات طرد الموظفين مؤخراً.
- اتهام الوزير باسيل بالتعمد في عدم تحويل المياه الى قرى وسط البترون - عن طريق عدم تغذية المحطة بالكهرباء، وبذلك تغذى المشروعات السياحية على شاطىء البترون من المياه (عن طريق تقنية الجاذبية) لاهداف مصلحية.
- اشكالية ضم مياه البترون الى مصلحة مياه الشمال، ما يؤدي الى ضعف امكانية الدائرة وخدماتها في البترون.
رد باسيل
وما لبت ان رد الوزير باسيل على النائب زهرا، ومن أهم ما ورد فيه:
- تسلم الوزارة لمحطات مياه البترون وفر على الخزينة 3 مليارات ليرة لبنانية.
- تلزيم المتعهد المحطات كان يؤدي الى سوء الصيانة وسوء خدمة المواطنين.
- المحطات كانت، قبل تسلمها من قبل ادارة المياه مباشرة، مهملة، ما ادى الى تحرك بعض المتضررين الى تخريبها والتهديد بتفجيرها وكذلك التهديد بالمساس بحياة بعض الموظفين وعائلاتهم.
- اتهام السياسيين في البترون بالدفاع عن هؤلاء الموظفين المخربين.
- تحميل النائب زهرا و«القوات اللبنانية» مباشرة مسؤولية اي عمل تخريبي يطال محطات المياه او الموظفين في هذه المصلحة.
وبمقابل شكوى مصلحة مياه الشمال على موظفين مطروين بدعوى تخريب معدات ايصال المياه، يدعي الموظفون المطرودون امتلاكهم ادلة على اقفال انابيب المياه من قبل الموظفين الحاليين في محطة كفرحلدا.