06 ايلول 2010

 

 

الأعداد السابقة

 

 

1.pdf
2.pdf
3.pdf
4.pdf
5.pdf
6.pdf
7.pdf
8.pdf
9.pdf
10.pdf
11.pdf
12.pdf
13.pdf
14.pdf
15.pdf
16.pdf

 

 

 

 

 

 

شارع «البينكي»: الخطأ في تغيير إتجاه السير

 عثمان هوشر

أزمة يومية

يحفل ملف السير في طرابلس بالعديد من المفارقات، ليس اقلها زحمة السير الدائمة على طرقات المدينة الرئيسية، واختلاط السيارات الكبيرة بنظيرتها الصغيرة، وما يخلقه ذلك من ارباك على مستوى السير في المدينة.. وفي آخر فصول هذه الازمات، ما يشهده الشارع الممتد من مقهى «البينكي» نزولاً باتجاه طريق الميناء، ويشهد الشارع المذكور مشادات يومية على خلفية السيارات متعاكسة الاتجاه، وكل منها يدعي احقيته بالمرور، من هنا، طالب بعض سكان هذا الشارع بتحويل اتجاه السير نزولاً باتجاه طريق الميناء، بدلاً من اتجاهه الحالي، «مما يحل ازمة السير بشكل كبير، خاصة وان عدداً من الجزر الباطونية والعواميد اقيمت لدى تحويل السير، مما ضيّق الشارع من ناحية، وخلق أزمة سير مصطنعة من ناحية اخرى» على حد قول احد السكان.
علامات استفهام
من خلال جولة قامت بها «التمدن» على امتداد الشارع المذكور، اشتكى سكانه، وبعض اصحاب المحال التجارية، من الاختناق المروري الذي خلقه التنظيم الجديد للسير، «مما دفع العديد من الزبائن الى تفضيل عدم التوقف أمام محالنا، وخفف حركة البيع في الشارع بشكل ملحوظ».
في الوقت الذي آثر فيه بعض قاطني الشارع تناول الموضوع من منظور السير البحت «ففي الوقت الحالي، تمر عشرات السيارات نزولاً، في الوقت الذي يندر فيه ان تتجه السيارات صعوداً نحو التل، ما يجعل تعديل اتجاه السير غير مبرر. اما التنظيم الذي اعتمدته خطة السير الحالية، والذي اكتفى بالتنظيم انطلاقاً من «مفرق الحلاب» صعوداً حتى «البينكي» هو عكس المعقول، فالامر المنطقي هو ان يتم التنظيم من «البينكي» نزولاً، وذلك لمحاذاة هذا الشارع للشريان الاساسي للسير في المدينة (البولفار)، الذي يشكل نافذة المدينة حتى الحدود السورية من ناحية، والرابط مع بقية اقضية الشمال من ناحية اخرى».
واذا اضيف الى الموضوع مشكلة توزيع العدادات بالقرب من الشارع المذكور، مما ادى الى «هروب» السيارات نحوه، سعياً لعدم دفع رسوم هذه العدادات، ادى ذلك الى تفاقم المشكلة، وزيادة الضغط على هذا الشارع.
ويضاف الى هذه المعطيات الجزر الباطونية التي اضيفت بهدف تحديد اتجاهات السير اذ «ضيقت هذه الجزر على السيارات الكبيرة، خاصة سيارات الاسعاف، الاطفاء، والنظافة التي اصبح من المستحيل عليها الانعطاف والخروج من الشارع في ظل هذه العوائق المستحدثة، كما اعطت هذه الجزر، مواقف مجانية غير محتملة على الاقل، ان لم نقل غير قانونية».
ويقترح العديد من سكان الشارع بديلاً عن الخطة الحالية، خاصة وان بعضهم موظف في بلدية طرابلس، يقضي «بتحويل السير نزولاً، كما ذكرنا، والذي يوفّر على السائقين وقتاً ومسافة غير ضروريين من جهة، ويؤدي الى تحسين انسياب السيارات من جهة اخرى».
يذكر ان عدداً من سكان الشارع تقدم بكتاب الى رئيس بلدية طرابلس بهذا الخصوص، جاء فيه:
«نحن الموقعين ادناه ساكني شارع جبران خليل جبران نطلب من حضرتكم المساعدة باجراء الكشف الهندسي على قسم من الشارع الممتد من البولفار باتجاه مدرسة المطران.
حيث يجب ان يكون الاتجاه الطبيعي للسيارات من مطعم الدنون نزولاً باتجاه مفرق مدرسة المطران/ الكيال وليس العكس كما هو الحال الآن.
ان عدد السيارات المتجهة من البولفار الى مفرق المطران/ الكيال يبلغ عشرة اضعاف تلك المتجهة بالاتجاه المعاكس، وقد تم انشاء اردفة جديدة لتضييق الطريق على السيارات القادمة من البولفار بتاريخ 32/6/0102 خلافاً لما وعدت به الادارة بدرس الموضوع، مما يعني ان الادارة قد حسمت الامر قبل الاطلاع على آراء ساكني الشارع».
حداد: السير كلٌّ متكامل
في المقابل، رأى الرئيس السابق لدائرة المباني في البلدية المهندس نزيه حداد «ان مشكلة السير لا يمكن ان تقتصر على شارع بعينه، بل ينبغي النظر اليها بكليتها اعتماداً على اربعة عوامل: حجم السيارات التي تمر بالشارع، حجم الشارع نفسه، حاجات وارادة الناس، والاهم هو دراسة موقع الشارع بالنسبة لمحيطه، وبالتالي تأثير تعديل اتجاه السير على المنطقة المحيطة بالشارع المعني، وبالتالي فيمكن تعديل خطة السير عن طريقين: اما بالتجارب التي تجرى على الشارع نفسه لقياس تأثير الخطة المعدّلة، واما بتطبيق نظريات وقوانين علم السير والنظر الى اثارها».
ولم ير حداد مانعاً من تعديل اتجاه السير في اي شارع بشرط «تطبيق هذه المعايير، وعدم اخذ الامور بطريقة انفعالية او شخصية».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

سياسة لبنانية  .  حديث البلد  .  بلديات  .  محليات  .  عربيات  .  قضايا إجتماعية  .  ثقافة وتراث

  تربية  .  إقتصاد  .  مقالات  .  مجتمع  .  منوعات  .  مساهمات  .  من الماضي

  الصفحة الرئيسية  .  تعليقات  .  سجل الزوار  .  حول التمدن  .  إتصل بنا  

   ©2004 Attamaddon Newspaper  جميع الحقوق محفوظة 

Designed by ZoomSite.com

 

 Back To Top