رداً على ما جاء في الموضوع المنشور في «التمدن» (العدد 1258 بتاريخ 10/7/2010) تحت عنوان: «رابطة البترون الانمائية والثقافية: نحو مزيد من التشرذم» جاءنا من الهيئة الادارية للرابطة الرد التالي:
«كانت «رابطة البترون الانمائية والثقافية» وما زالت تجمع عدداً من المثقفين في بلاد البترون، ويعود التقهقر فيما لو صح هذا الزعم الى ممارسات بعض اعضاء هيئتها الادارية السابقة. و«الحركة التصحيحية» بدأت في الرابطة بتاريخ 5/6/2010 يوم انتخاب هيئتها الادارية الجديدة التي تضم نخبة من ذوي الخبرة العميقة في المجالات كافة لا سيما منها الثقافية والبيئية والاجتماعية. وكنا نتمنى على كاتب المقال استقاء المعلومات من مصادرها الصحيحة وليس من الذين فاتتهم فرصة استلام زمام الامور في الرابطة للاستمرار بجرها الى الهاوية. خصوصاً ان المقال تضمن العديد من المغالطات ومن الاخطاء منها: عدم صحة ورود طعن في نتيجة الانتخابات الاخيرة. وعدم قانونية الاسباب المثارة في هذا المجال: فالفقرة الخامسة من المادة الاولى من النظام الداخلي للرابطة لم تنص على الاطلاق على ان المرشح لرئاسة الرابطة يجب ان يكون من منطقة البترون او من الساكنين فيها. الا ان هذا النص ورد تحت باب قبول العضو العامل في الرابطة. وقد قبلت عضوية الدكتورة اودين سلوم، ابنة البترون، ومن مواليد سلعاتا كما هو ثابت في قيودها، منذ اكثر من عشرين عاماً في الرابطة وعرفت بنشاطها الدائم، وقد انتخبت عضواً في الهيئة الادارية مرات عديدة.
وليس في النظام الداخلي اي شرط للترشح لرئاسة الرابطة سوى شرط وحيد وهو ان يكون المرشح من الاعضاء العاملين في الرابطة، تماماً كما هي حال الدكتورة سلوم التي ورد اسمها على لائحة الاعضاء العاملين في الرابطة الصادرة عن الهيئة الادارية السابقة التي كان فيها المرشح جورج قبلان نائباً للرئيس. فتم ابتداع مادة جديدة في المقال تتضمن شرطاً جديداً لرئاسة الرابطة، تستوفيه رئيسة الرابطة، وهي من تتخذ محل اقامتها كمحامية في الاستئناف في مكتبها في مدينة البترون، وقد عينت لمدة اربع سنوات ممثلة لنقابة محامي طرابلس في البترون. فعلى اي اساس لم تعد ابنة البترون من البترون؟؟ كما ان تولي الدكتور سمير ابي صالح لرئاسة الرابطة لم يحصل الا وفقاً لنظامها الداخلي وللاصول المعمول بها وليس بصورة متتالية.
لذا ندعو كاتب المقال ومن وراءه للعودة الى ذواتهم والى وضع الغايات الشخصية جانباً والتحلي بالروح العلمية والثقافية والديمقراطية وتقبل نتائج انتخابات جرت بصورة ديمقراطية في الرابطة وفقاً للاصول القانونية ولنظام الرابطة. فمن ليس ديمقراطياً اصيلاً ومن كان ينتظر مبايعة الرابطيين بدلاً من الانتخابات الديمقراطية، ومن لا يتقبل نتائج الانتخابات، لا يؤمل منه الكثير في القيام بحركة تصحيحية داخل الرابطة ولا في تأسيس المنتديات الثقافية، الا اذا كانت الغاية فقط الحصول على لقب رئيس رابطة ثقافية.
وان الهيئة الادارية للرابطة تطمئن كل الغيورين على مصالحها وتؤكد ان عدد المنتسبين اليها فاق حتى تاريخه العشرة اعضاء، بعدما زالت الهيمنة عنها وأمِلَ المثقفون بغد فكري مشرق، بعيداً عن تحقيق الارباح والمكاسب الشخصية»، علماً ان عدد اعضائها العاملين كان سبعة واربعين وليس اربعين فاقتضى التصحيح.
اما الاشكالات التي اوردها كاتب المقال فهي ناجمة عن فقدان التنظيم في احتفال تكريم الاعلاميين الذي كان من مسؤولية الاعلامي السابق للرابطة غسان عازار وقد تخطتها الرابطة ورئيسها السابق الدكتور سمير ابي صالح».
ردٌّ ثانٍ
حول موضوع رابطة البترون الانمائية والثقافية جاءنا أيضاً من عضو الرابطة د. عارف مرعي ضاهر الردّ التالي:
«اننا اذ نكن الاحترام للسيد ربيع داغر التي استضافته الرابطة في مركزها حيث وقع كتابه في معرضها الفني والثقافي الاول وكان لنا شخصياً شرف تقديمه في هذا الحفل، كنا نتمنى لو انه استقى معلوماته من مصادرها توخياً للدقة والحقيقة والموضوعية ولم يستند في مقاله على ذاتية أحد أعضاء الرابطة الذي لم يتحقق طموحه بالوصول الى رئاستها وهذا ما يذكرنا برواية لافونتين «الثعلب والعنقود».
للتوضيح رابطة البترون الانمائية والثقافية هي حقيقة بترونية متأصلة في نسيجها وكيميائها الاجتماعية منذ اكثر من ربع قرن من العطاء والتضحية ساهمت في اعلاء شأنها كوكبة من المفكرين والمثقفين والناشطين وعلى رأسهم د. سمير ابي صالح مؤسسها والذي تولى رئاستها في مراحل متعددة ومنهم جورج قبلان وغيره. هذه الرابطة تركت وما تزال بصماتها في الظروف القاسية والسنوات العجاف في خدمة المواطن اللبناني والبتروني بالاخص وساهمت في دعم صموده واعلاء شأنه.
ان الانتخابات الاخيرة التي انتجت الهيئة الادارية الجديدة تمت بديمقراطية صافية وشفافية، حيث كان عدد المرشحين هو 21 لسبعة مقاعد قبل ان يعلن قبلان انسحابه، بينما كانت تمارس الضغوط لسحب 5 مرشحين لتزكية هيئة برئاسة قبلان وهذا ما تم رفضه ليس فقط من قبل د. ابي صالح وانما من كافة الاعضاء في الهيئة الناخبة، ولقد أتت هذه الانتخابات بهيئة من اصحاب الكفاءة والخبرة في العمل الثقافي والاجتماعي والفني ومن حملة الالقاب العلمية وهم من الوجوه الواعدة والفتية التي ستضخ الدماء في شرايين هيئات الرابطة ولجانها.
فبالتالي كل ما تم نقله عن هذه الانتخابات ليس دقيقاً ويبقى استنتاجاً شخصياً، لقد تم انتخاب الدكتورة الاستاذة اودين سلوم وهي ابنة البترون ولها مكتب في البترون وكانت ممثلة نقابة المحامين في البترون وهي ناشطة في الرابطة منذ اكثر من عشرين عاماً وذلك من اعضاء الهيئة المنتخبين وبالاجماع وبالتالي لم يكن ذلك بتدبير «مؤامراتي»، كما يفهم من المقال، من قبل الدكتور سمير ابي صالح.
ان اختيار هذا العنوان للمقالة لم يكن موفقاً فالرابطة بوجوهها الواعدة توجه العناصر الشابة للانتساب اليها مجدداً وهي في مرحلة انطلاقة ووثبة جديدة مع برنامج طموح على كل الصعد.
ولو ان الانتخابات أتت بغير هذه النتيجة كما كان يريد لها البعض لحدث بالطبع التشرذم والسقوط ولحسن الحظ هذا لم يحدث بل سقطت الاحلام والاوهام.
ستبقى الرابطة كما كانت منبراً حراً وساحة لممارسة الديمقراطية وصرحاً علمياً وثقافياً وانمائياً، وليذهب من يذهب فالقافلة لن تتوقف وستفتح الرابطة ابوابها لكل من يريد الانخراط في صفوفها للعمل البناء، ولكنها ستكون سداً منيعاً في وجه كل من يريد التطاول عليها والنيل من سمعتها وتحويل أهدافها.
لن نرد على المواد القانونية المذكورة في متن المقال لان القانون هو من يرد، ولكن بالتأكيد يمكننا القول يحق بالطعن لمن كان مرشحاً ولكن لا يحق لمن تخلى عن الجبهة ان يقيم سير المعركة ونتائجها.
اما بالنسبة للربح السريع أظن ان هذا لا يستحق الرد، وهنا يجب الحديث عن تضحية الرابطيين، اما الرابحين هم كل من استضافته هذه الرابطة في مركزها، وهنا نطلب من الصحافي ربيع داغر ان يجري لنا تحقيقاً صحفياً ويضع لنا لائحة بأسماء المستفيدين من مركز الرابطة في احتفالات توقيع كتبهم ونشاطاتهم».