30 تموز 2010

 

 

الأعداد السابقة

 

 

1.pdf
2.pdf
3.pdf
4.pdf
5.pdf
6.pdf
7.pdf
8.pdf
9.pdf
10.pdf
11.pdf
12.pdf
13.pdf
14.pdf

 

 

 

 

 

 

خلافات حادة يثيرها مشروع سياحي في أراضي دير مار سركيس في إهدن

جبل مار سركيس: هل يجتاحه الباطون؟

مجدداً تعود الى الواجهة الخلافات الناتجة عن المشروع السياحي في اهدن، والتي بدأت اثر ظهور نية انشاء مشروع التزلج على جبل مار سركيس والذي هو بحسب المعنيين مؤجل الى أجل غير مسمّى.
واليوم، تنوي شركة "اوروبتيما" التي يملكها غابي وغسان طيون انشاء منتجع سياحي في اهدن على اراض تعود ملكيتها الى دير مار سركيس وباخوس التابع للرهبانية الانطونية.
بالاضافة الى المشاكل البيئية التي يمكن ان تنجم عن المشروع والحفريات في الجبل، ظهرت مشكلة قديمة جديدة ألقت الضوء على كيفية استعمال الارزاق الوقفية للدير الذي يرأسه حالياً الاب نادر نادر، ما دفع بعض الناشطين البيئيين والاجتماعيين والشباب الاهدنيين الى تأسيس "لجنة متابعة حماية البيئة والتراث والارزاق الوقفية في بلدة اهدن التاريخية"، والاعتصام أيضاً أمام دير مار سركيس عشية وضع حجر الاساس للمشروع المنوي اقامته. لكن، تم بالفعل وضع حجر الاساس بحضور العديد من ممثلي البلدية والجمعيات والنوادي وأصحاب الفنادق في اهدن حيث عرضت الشركة المستثمرة المشروع أمامهم. فما هو هذا المشروع السياحي الذي اثار حفيظة العديد من الاهالي؟
ولماذا هذه المعارضة "الشرسة" لتصرفات رئيس دير مار سركيس وباخوس في اهدن الاب نادر بالنسبة للاراضي التي يعتبرها البعض وقفية ويعتبرها البعض الآخر ملكاً للدير؟

طيون: مشروعنا مرتبط بشكل غير مباشر بمشروع التزلج
• غسان طيون مدير مشروع المنتجع السياحي في اهدن قال:
"ان المشروع الذي ننوي اقامته في اهدن ينقسم الى شقين، محتواه سياحي شامل مؤلف من فنادق ومطاعم ومساكن افرادية. الفكرة الاساسية لهذا المشروع كانت مرتبطة بمشروع التزلج المؤجل. وبما ان طموحاتنا بالتنمية السياحية غير محدودة، وخاصة في اهدن، قررنا المضي بهذا المشروع الذي لا تتعارض خطته مع مشروع التزلج، وبما اننا الشركة التي فازت باستدراج العروض، فالشق الاول من المشروع هو في المنطقة الجنوبية من اهدن الواقعة تحت دير مار سركيس وباخوس، والتي تدعى "البويضة" والشق الثاني منه هو في المنطقة الشمالية من اهدن الواقعة بينها وبين بسلوقيت والتي تدعى "المنيدر".
وهذه الاراضي ملك للرهبانية الانطونية التي أجّرتنا اياها مدة 30 سنة ضمن فترة السماح".
أضاف طيون: "الشق الاول من المشروع يتضمن حياً من قرية نموذجية فيها محترفات وحدائق ومنتزه بالاضافة الى حرج الشربين وفندق وفي المرحلة المقبلة سيتم بناء فندق 5 نجوم. وسيدعى هذا الشق "الكروم"، الشق الثاني منه هو في منطقة كاشفة لحرج اهدن ووادي بسلوقيت والساحل الشمالي، وهي قرية بيئية بامتياز (Eco - Village) وفيها أكاديمية للرياضات الجبلية وبحيرة تتجمع فيها مياه الامطار، ثم فيما بعد سيتم بناء فندق للمؤتمرات، وسيدعى هذا الشق بـ "حدائق اهدن" وهذا المشروع خاص 100% والاراضي ملك للرهبانية الانطونية.
والذي سيقوم بالمشروع مجموعة اوروبتيما (Europtima) بادارة كابي وغسان طيون. التمويل ذاتي. وبعد 30 سنة سيعود المشروع كله الى الرهبانية الانطونية.
فنحن لا نهدف الى منافسة الفنادق القائمة انما التكامل معها لاحياء اهدن سياحياً، لاننا بالنتيجة نحن أبناء قرية واحدة".

مواصفات المشروع
وعن تزايد مخاوف الاهالي من هذا المشروع قال طيون: "ان المشروع هو للقطاع الخاص وهو يراعي القوانين والبيئة والتنظيم المدني. وعندما يكون القانون أحياناً متساهلاً، فعلى المستثمر فرض قيود على نفسه وذلك بهدف التنمية المستدامة.
اما بالنسبة للمياه الجوفية فمشروعنا في شقيه ليس موجوداً على المواقع التي ترشح منها المياه الى الخزانات الجوفية. فمشروع البويضة ادنى من نقطة منسوب مياه النبع، وبذلك لا يمكن ان تتلوث المياه. فالتلوث الذي ينتج عن الانسان سيتم معالجته عبر انشاء محطة تكرير للمياه المبتذلة لكلّ السفح الجنوبي لاهدن. واذا لم تنجز الدولة اللبنانية هذه المحطة فسننشىء محطة خاصة بنا وبالمقاهي المحيطة".
ومن ناحية التشويه البيئي أعرب طيون عن فرحه "لكون حرج الشربين موجود ضمن الارض التي استأجرناها. وهذا الحرج يضم طاحونة الدير التي نعمل على اعادة "تدويرها". وسيكون الحرج محمية طبيعية ومنتزهاً تحت اشراف بيئيين معنا في الشركة. كما سنعمل على اعادة ترميم كروم الدير. البيئة بالنسبة لنا همّ أساسي، وفي العقد الموقع طلب منا عرض المشروع والخرائط على مكتب للدراسات البيئية لمراقبة الشق البيئي من المشروع.
وهنا أريد توجيه رسالة الى أهلي الاهدنيين أطلب فيها منهم عدم الانجرار وراء العواطف. اهدن مهمة جداً بالنسبة لنا فهي تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا".
أضاف: "وأثناء الاعتصام الذي جرى يوم الاربعاء الماضي اتصلنا ببعض المعتصمين الذين قالوا لنا انهم ليسوا ضد المشروع لكن ضد المشاريع المشبوهة. ونحن ايضاً ضد المشاريع المشبوهة. فبحسب معلوماتي فان هذا الاعتصام كان موجهاً ضد الحفريات القائمة في جبل مار سركيس.
وصاحب هذه الحفريات، الخاطئة بالاساس، وعَدنا كما وعد الاهالي بانه سيقوم ببناء "جلال" لتحسين صورة الجبل.
وهنا أريد ان أقول ان الاعتراض شيء مهم جداً لكن دائماً ضمن حدود الاحترام وأشدد على الاحترام".

العلاقة بمشروع التزلج
وحول الشائعات التي ترافق المشروع على انه محاولة تسلّل الى مشروع التزلج، أكد طيون "ان مشروعنا مرتبط بشكل غير مباشر بمشروع التزلج المؤجل حالياً. فنحن نعمل بشفافية ونزاهة كبيرتين. ونعمل لاعلام الرأي العام بالمشروع قبل البدء به. وذلك برفع يافطات حول مراحل المشروع التي تمّت حول طرقات المشروع. فمشروعنا خاص 100% ونتعاطى معه على انه مشروع عام، وهذا هدفنا، فنحن تحت المظلة الروحية لدير مار سركيس وباخوس".
وأخيراً طالب الاخوان طيون الاهالي بمحاسبتهما لاحقا وفقا لمضمون البيان الذي أصدراه.

اللجنة المعترضة
"لجنة متابعة حماية البيئة والتراث والارزاق الوقفية في بلدة اهدن التاريخية" والتي أقامت اعتصاماً وطالبت بالتالي:
ـ اقالة رئيس دير مار سركيس، وباخوس الاب نادر نادر.
ـ محاسبة المسؤولين عن الحفريات في جبل مار سركيس.
ـ اعادة النظر في كلّ العقود التي أبرمت في عهد الاب نادر.
ـ الحفاظ على الارث التاريخي.
ـ الحفاظ على البيئة والمياه الجوفية وجمالية الارض.
ـ اعادة معرض البطريرك اسطفان الدويهي العجائبي الى الدير.

سعادة: لا مساومة في البيئة
الناشط البيئي طوني سعادة والناشط في الشأن العام في زغرتا بيار اسحق معوض عرضا وجهة نظر اللجنة، فقالا لـ "التمدن" ما يلي:
طوني سعادة: "أنا كناشط بيئي، ومن المؤسسين لمحمية حرج اهدن الطبيعية، كان مطلبي في الاعتصام هو المحافظة على البيئة وجمالية هذه الارض، وعدم المساس بالاراضي البكر القريبة من المياه الجوفية لجبل مار سركيس، خاصة ان مشروعاً ضخماً كهذا يمكنه استيعاب الآلاف من الضيوف، وأثره خطير جداً على المياه الجوفية التي ان تلوّثت ستسبب كارثة اجتماعية تتمثل بالعطش في اهدن وكلّ المناطق المحيطة وصولاً الى طرابلس.
مخطط المشروع مهمّ جداً وحيوي يخلق مئات فرص العمل للعديد من شباب اهدن، ويحرك الدورة الاقتصادية. فبحكم عملي كخبير اقتصادي، فان التجربة الاستثمارية في لبنان علّمتنا ان الذي يُرسم على الخرائط لا ينفذ بالكامل على الارض، وخاصة في موضوع البيئة. فالمستثمر الذي يوظف رأسماله في مشروع معين لا يمكنه تنفيذ بعضه بسبب الثغرات التي تحصل خلال التنفيذ ما يدفع بالمهندس الى إلغاء العديد من الامور التي تعتبر ذات أهمية ثانوية، بدءاً بالبيئة.
اذن، لا نقبل المساومة في موضوع البيئة لانك عندما تساوم تكون مشاركاً في القضاء عليها.
والامر الثاني الذي نعترض عليه هو الحفاظ على جمالية هذه الارض الطبيعية ووضع حدّ لاجتياح الباطون، فاهدن تميزت منذ القدم بغاباتها وجبالها وبساتينها، وسياحتنا ليست مرتكزة الى السياحة الترفيهية، انما الذين يزورون اهدن يقصدونها لمناخها الطيب ومياهها العذبة والكثير منهم للتنزه في محمية حرج اهدن.
ونحن نلتقي بالعديد من الزوار الذين يعربون عن أسفهم لاجتياح الباطون البساتين والجبال. فلماذا لا تستثمر هذه الاموال في تنشيط السياحة البيئية ذات المردود العالي، والسياحة الدينية وخاصة اننا نملك أعرق الاماكن الدينية في لبنان".

معوض: رئيس الدير حوّله الى مكتب عقارات
• بيار اسحق معوض ناشط في الشأن العام الزغرتاوي قال:
"الخطأ يحصل ليس في هذا المشروع فقط انما في معظم معاملات الارزاق الوقفية. فالاعتراض على تغيير وجهة استعمال الارزاق الوقفية كان هدفنا من الاعتصام. فهذه الاراضي التي يستثمرها رئيس دير مار سركيس وباخوس الاب نادر نادر أوقفها العديد من الاهدنيين لفقراء الدير، وهناك العديد من الحجج والوثائق التي تؤكد ذلك".
أضاف: "نحن كأبناء اهدن نرفض ان يحوّل الاب نادر دير مار سركيس وباخوس الى مكتب عقارات واستثمارات. ومشكلتنا الاساسية ليست مع أصحاب المشروع الذين نملك تحفظات على مشاريعهم في اهدن، والتي نناقشها بكل محبة واحترام، انما مشكلتنا مع رئيس الدير.
من الناحية القانونية يحقّ لرئيس الدير التصرّف كيفما يشاء باملاك الدير، لكننا نتحدث ايضاً عن الناحيتين الاخلاقية والادبية لوجهة استعمال هذا الوقف. فيحق لأهالي اهدن ان يعرفوا قبل وضع حجر الاساس لمشروع كهذا انه سيتم استثمار اراضي الدير. فهناك قيم تضع حدوداً لاستباحة الكرامات. وهذه الارض، صحيح انها ملك الدير، لكنها في الاساس هي ملك لأهالي اهدن الذين دفعوا اثماناً باهظة للدفاع عنها.
فرئيس الدير لديه دور تبشيري والدير هو مكان مقدس، لكن الاب نادر يلعب دور "السمسار" مستغلاً موقعه، وما قام به في 4 سنوات لم يقم به أحد طيلة 400 عام. كما ان المسألة مسألة تراث وقيم وتاريخ وكرامات. وهذا الاعتصام كان الخطوة الاولى من خطة عمل طويلة لمواجهة استباحة الاملاك، ونطلب من الاهدنيين التضامن معنا في هذه الخطة.

الاب نادر: يحق لهم التكلم عندما يصبحون مطارنة وبطاركة
• "التمدن" التقت الاب نادر نادر رئيس دير مار سركيس وباخوس الذي ردّ على منتقديه بالقول: "أولاً، هذه الاملاك والارزاق التي يحتجّون على استثمارها هي ملك للدير وبالتالي ملك للرهبانية الانطونية، وهناك العديد من الوثائق التي تؤكد ذلك. فالذين أوقفوا أرزاقهم للدير أوقفوها بملء ارادتهم ورضاهم ووعيهم. ونحن نعمل بوحي ما أوصونا به، كما نعمل بما أوصانا به السينودس من أجل لبنان: "رجاء جديد للبنان" والذي يطالب بالعودة الى الارض والى روح الشراكة والوحدة.
ان الاراضي هي ملك للرهبانية الانطونية والوقف ملك للرعية، وهذاالفرق الذي لا يفهمونه. فأنا لا أقرر بأي موضوع اقتصادي يخصّ الرهبانية انما هناك الرئيس العام للرهبانية ومعه مجلس من أربعة مدبرين بالاضافة الى لجنة اقتصادية مؤلفة من محام وخبير اقتصادي و3 رهبان يدرسون الموضوع. والرئيس العام هو الذي يوقّع على الاستثمارات والمشاريع ودور رئيس الدير هنا هو ساعي بريد بين المستثمرين والرئاسة العامة للرهبانية. وفي ما خصّ مطالبتهم باقالتي يحق لهم التكلّم بذلك عندما يصبحون مطارنة وبطاركة، ولا يحقّ لهم التدخل بشؤون لا تعنيهم، وللاسف لا يعرفون حجمهم ولا عملهم".
أضاف: "أنا باقٍ في الدير في بيتي في اهدن شاءوا ام أبوا طالما الرئيس العام للرهبانية راضٍ على بقائي".
وعن تساؤل المعترضين حول ما اذا كان سيتم انشاء صندوق في المشروع، لفقراء زغرتا واهدن لرّد اعتبارهم، قال الاب نادر: "أن قلبهم رقيق جداً على الفقراء وهم الذين لم يدخلوا كنيسة يوماً ولا يعملون أو يعلمون بكلام الرب يسوع في الانجيل المقدس، اما نحن فنعمل وفق المبدأ الوارد في الانجيل "لا تدع يدك اليسرى تعلم بما فعلت اليد اليمنى". فأنا أطلب منهم زيارة الرئيس العام ولقاءه "بكل تهذيب" وعرض مشكلة فقراء زغرتا واهدن معه لحلّها".

عهد شركة اوروبتيما للاهدنيين
وعدنا لاهدن عهد وفاء وعلى العهد باقون.
ها نحن اليوم. وأخيراً. نترجم قناعتنا كـ "بناءون" يملكون كلمة صدق في زمن التشكيك.
تمسكنا بهذه الارض حيث ترعرعنا. وتعلمنا انه كلما صغرت الرقعة باتت أغلى وأكثر حساسية. وبالتالي سهل عطبها. لذا نؤمن بانه على التنمية المحلية المحقة ان تكون مستدامة. لاهدن مقوماتها الحيوية ومواردها. ولأجيالها القادمة حق علينا بألا تضعفها استثماراتنا بل تعززها.
مشروعنا دعوة الى نقلة نوعية يعزز قدرة بلدتنا على الاستقطاب السياحي المسؤول يبنى على المقومات الحالية ويغنيها دون منافسة طفيلية. يتفاعل مع المحيط ليسد الثغرات بدعم التواصل والتكامل بين الانسان وبيئته فيؤمن جدوى حقيقية للاستثمار.
مشروعنا حدائق عريقة. مشروعنا اسلوب حياة. معكـم نبني. معكـم نستضيف بكم نرقى. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

سياسة لبنانية  .  حديث البلد  .  بلديات  .  محليات  .  عربيات  .  قضايا إجتماعية  .  ثقافة وتراث

  تربية  .  إقتصاد  .  مقالات  .  مجتمع  .  منوعات  .  مساهمات  .  من الماضي

  الصفحة الرئيسية  .  تعليقات  .  سجل الزوار  .  حول التمدن  .  إتصل بنا  

   ©2004 Attamaddon Newspaper  جميع الحقوق محفوظة 

Designed by ZoomSite.com

 

 Back To Top