طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

المهندسة لينا دبوسي: تأهيل منطقة «العطارين» – «قهوة موسى» … والحاجة للمحافظة على هذا الكنز النفيس

ضمن «مشروع الإرث الثقافي في طرابلس» يقوم «مكتب عبدالواحد شهاب» بتنفيذ أشغال الأرصفة وتأهيل الواجهات في المرحلة الثالثة من هذا المشروع التي تمتد من «سوق العطارين» إلى «قهوة موسى» مروراً بنزلات «المهاترة»، «الأويسية»، و«القلعة» وصولاً إلى «الجامع المنصوري الكبير» و«ساحة النجمة».
المهندسة لينا دبوسي

المهندسة لينا دبوسي

عن هذه الأشغال تحدثت إلى «التمدن» المهندسة لينا دبوسي:
««مكتب شهاب» مركزه الرئيس في بيروت وله فرع في طرابلس، ويقوم باستشارات هندسية، وهو الاستشاري على المرحلة الثالثة من «مشروع الإرث الثقافي».
المشروع الذي ننفذه عبارة عن أرصفة وتزفيت (حيث هناك حاجة) وترميم واجهات.
وعشية البدء بالتنفيذ طالبت بلدية طرابلس بإنشاء «بنى تحتية» لأن المدينة القديمة تفتقر للبنى التحتية التي يعود بعضها إلى العهد العثماني، وهذا ما كان.
ولكننا نواجه صعوبات كبيرة كون الناس هنا لا يتقبلون فكرة تنفيذ أشغال في مناطقهم لعدم تعطيل أعمالهم ويفضلون الإبقاء على ما هو قائم خوفاً على رزقهم،
وقد إستطعنا تجاوز الكثير من العقبات، وأنشأنا بنى تحتية فتجنبت المنطقة «الطوفانات» التي كانت تحصل خلال فصل الشتاء».
وأوضحت «أن الهدف من المشروع إعادة ماضي المدينة على الصعيد الانشائي، وخلال العمل تبين وجود الكثير من الأبنية المتصدعة والآيلة للسقوط،
والمؤسف أن هناك عدم اهتمام سواء من البلدية أو مديرية الآثار وغيرهما من الجهات صاحبة العلاقة،
والمشكلة الأبرز هي عدم توفر التمويل اللازم».
وأكدت المهندسة لينا دبوسي «أن ترميم الواجهات يتم بطريقة إحترافية باشراف خبراء في الترميم وبواسطة مواد جيدة جداً. وحتى الآن انهينا حوالي ثمانين بالمائة من المشروع،
وحالياً نحن في مرحلة تصليح الأخطاء. والعمل يشمل ترميم الواجهات من الخارج فقط».
وعن إمكانية المحافظة على ما تم تنفيذه لاحقاً قالت:
«هذه المسألة من واجب السكان الذين عليهم الشعور بالانتماء لهذه المنطقة والاهتمام بها، ويتطلب أيضاً من البلدية المحافظة عليها».
«وهناك مشكلة النفايات وعدم الاكتراث بالمدينة القديمة التي تنال إعجاباً كبيراً من قبل الزوّار الأجانب يقابله إهمال محلي تجاه هذا الكنز النفيس الذي يجب ان نفتخر به».
وختمت: «أعتقد ان ترميم الحجر يجب ان يتزامن مع تأهيل البشر، لكن هناك مشكلات هائلة وآفات إجتماعية كثيرة مستعصية، وبطالة كبيرة…».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.