طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

جان عبيد: رحيل حكيم الجمهورية

توفي النائب جان عبيد عن عمر يناهز الـ 82 عاماً، بعد مضاعفات إصابته بكورونا.

في ما يلي نبذة عن حياته:

عمل بالفترة ما بين 1959 و1960 في مجلتي «الماغازين» و«الأسبوع العربي»، وفي عام 1960 درس الحقوق في «جامعة القديس يوسف».

كما عمل ما بين 1960 حتى 1963 في مجلة «لسان الحال»، وما بين 1966 حتى 1972 في مجلة «الصياد» وجريدتي «الأحرار» و«الأنوار».

وفي عام 1978 فعين مستشاراً لرئيس الجمهورية إلياس سركيس، واستمر بهذا العمل حتى نهاية ولايته عام 1982.

أما في عام 1983 عين مستشاراً لرئيس الجمهورية أمين الجميّل، وذلك حتى عام 1987، وشارك خلال هذه الفترة في مفاوضات إلغاء «معاهدة 17 أيار» مع إسرائيل وفي صياغة بيان الإلغاء.

وخلال فترة الحرب الأهلية شارك في «مؤتمر جنيف» لحل الصراع الداخلي وإنهاء الحرب الأهلية.

وعُين عبيد في عام 1991 نائباً عن المقعد الماروني في الشوف.

وانُتخب في عام 1992 نائباً عن طرابلس في محافظة الشمال، وأعيد انتخابه في دورات أعوام 1996 و2000 عن نفس المقعد.

بينما لم يترشح لانتخابات 2005 بسبب الظروف التي صاحبتها بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري واختلاف القوى السياسية في طرابلس وعدم إدخاله بأي من اللوائح التي تشكّلت من الفريقين، فلم يحب أن يشارك كمستقل أو أن يكوّن لائحة خاصة به.

وعاد وشارك بانتخابات عام 2009 كمرشح مستقل، لكنه لم يحقق النجاح.

وخاض المعركة النيابية من جديد وترشح عن المقعد الماروني في طرابلس على «لائحة العزم» التي ترأسها رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي في الانتخابات البرلمانية التي جرت في  أيار 2018 والتي حققت فوزاً بأربعة مقاعد عن طرابلس وفاز جان عبيد بالمقعد الماروني ليدخل الندوة البرلمانية من جديد.

وشارك بالحكومة كوزير مرتين:

– من 7 تشرين الثاني 1996 إلى 4 كانون الأول 1998 في حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عهد الرئيس إلياس الهراوي وزيراً للتربية الوطنية ووزيراً للشباب والرياضة.

– من 17 نيسان 2003 حتى 26 تشرين الأول 2004 في حكومة الرئيس رفيق الحريري في عهد الرئيس إميل لحود وزيراً للخارجية والمغتربين.

 

  • السنيورة ينعى جان عبيد: خسر لبنان قامة وطنية كبرى وطاقة مليئة بالحيوية والأصالة

اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة، في بيان، ان «لبنان خسر اليوم مع وفاة الأخ والصديق الوزير والنائب جان عبيد قامة وطنية كبرى وطاقة مليئة بالحيوية والأصالة وركناً أساسياً من أركان الرؤية المستقبلية الحكيمة والمخلصة. كان السياسي الوطني المحاور الذي يعرف التاريخ، ولا تغرقه هموم الحاضر، ويظل ذا أمل كبير بالمستقبل».

أضاف: «جان عبيد كان بمثابة الوزير الدائم لوزارة الخارجية في لبنان في زمنها العربي منذ أن اختاره الرئيس الشهيد رفيق الحريري وزيراً لخارجية لبنان وأصبح وزير خارجية العرب وحكيمهم كما أسماه المغفور له بإذن الله تعالى الأمير سعود الفيصل. وبذلك دأب الوزير عبيد على حمل هذا الدور من لبنان إلى العروبة ومن العروبة إلى لبنان، متسلحاً بسعة معرفته ورهيف ذوقه وطلاوة لسانه وبعمق اطلاعه على أمور العرب بكل أقطارهم وبلدانهم العربية، والذين يحفظون له في دواوينهم وفي فكرهم وقلوبهم كل الاحترام وكل التقدير».

وأكد ان «جان عبيد كان طاقة ثقافية وذاكرة إبداعية، واسع الاطلاع في مجال التراث الديني الإسلامي والمسيحي، وفي الشعر والأمثال والآداب العربية والعالمية. لقد خسر لبنان قامة رفيعة ورائدة في الحوار والنصيحة السياسية، وركناً من أركان العيش المشترك، والتواصل الداخلي وصنع المصالحة والسلام».

وقال: «على مدى أربعين عاماً وأكثر، كنت أيها الغالي الصديق المحب والودود، والأخ في الأفراح والشدائد، والناصح الحريص حيث تعز النصيحة. وستظل في نظري وفي عقلي وقلبي كما كنت ملء السمع والبصر والذاكرة التي تسند الإنسان بالإيجابي في الطبيعة الإنسانية، وفي الإيمان بالصداقة، وبالثقة بقدرات الخير والعمل الصالح في إنساننا ووطننا».

وختم: «في هذه المناسبة الحزينة أتوجه بالتعزية الحارة إلى عائلتك الصغيرة وإلى أهلك في الشمال والكبيرة في كل لبنان الذي أحبه جان عبيد وأخلص له.

رحمك الله أيها الصديق العزيز سنفتقد في غيابك الرأي السديد والصداقة التي لا تتزعزع، والحكمة في القول والعمل، والروح المرحة، والانتصار الدائم للسلام الوطني والدستور والتضامن بين اللبنانيين. وإنا لله وإنا إليه راجعون».

 

  • الحريري عن عبيد: خسر لبنان برحيله رجلاً نبيلاً أغنى الحياة السياسية بحكمته

غرد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «خسرنا اليوم جان عبيد، وخسر لبنان برحيله رجلاً نبيلاً أغنى الحياة السياسية ومنابرها بحكمته وثقافته وصدق وطنيته وكرم أخلاقه وحيويته في ابتكار الأفكار التي تحمي لبنان والعيش المشترك».

وتابع: «أحر التعازي القلبية لزوجته وأبنائه وإخوانه ورفاق عمره ومسيرته ولأبناء طرابلس التي أحبها وأحبته وعائلته الكبيرة في لبنان والعالم العربي. نسأل الله لك الرحمة يا جان».

 

  • الرئيس نجيب ميقاتي

صدر عن الرئيس نجيب ميقاتي الآتي:

«برحيل جان عبيد يخسر لبنان  شخصية عريقة رسخت نهجاً فريداً في فن الديبلوماسية السياسية برصانة الكلمة والموقف. فقد أرسى على مدى سنوات طويلة نموذجاً  خاصاً في العمل السياسي جعله على علاقة وطيدة بمختلف الأطراف، من دون أن يحيد عن القناعات الوطنية والسياسية التي كان يؤمن بها ويناضل في سبيلها.

 

  • الصفدي ينعيان النائب جان عبيد: «خسارة وطنية في خضمّ مرحلةٍ مفصلية سيترك غيابه فراغاً لا يمكن تعويضه»

نعى الوزير والنائب السابق محمد الصفدي وزوجته الوزيرة السابقة فيوليت خيرالله الصفدي النائب جان عبيد قائلين: «بحزنٍ وأسى عميقين ننعي الصديق النائب جان عبيد، ونتقدم من عائلته بأحر التعازي ونقول لهم إن خسارتهم هي خسارتنا جميعاً. إنّ غياب النائب عبيد خسارة وطنية كبرى في هذه الظروف المصيرية التي يمر بها لبنان. هو رجل دولة من الطراز الأول الذي سيترك غيابه فراغاً لا يمكن تعويضه، كيف لا وهو من عُرف بالمتحدث اللبق، بالوطني العابر للطوائف والمذاهب والانقسامات، لطالما كانت أدواره استثنائية ومساعيه خيرة وتوافقية من أجل وطنه الذي أحب حتى الرمق الأخير. رحمه الله وأسكنه جناته وأثلج قلب عائلته ومحبيه».

 

  • فرنجيه ناعياً عبيد: نخسر قامة في الصراحة والأخلاق والشهامة

«غرد رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «لطالما كنت صديقاً للعائلة منذ عهد الرئيس سليمان فرنجية. واليوم، نخسر قامة في الصراحة والأخلاق والشهامة. الصديق جان عبيد سنفتقدك ونفتقد مواقفك الوطنية الصلبة».

 

  • فيصل كرامي: لو تجسّد العيش الواحد في رجل لكان هو

ودّع رئيس «تيار الكرامة» النائب فيصل كرامي الراحل الكبير النائب جان عبيد بالكلمات التالية:

«كما النهر، عوّدنا جان عبيد ان يتصل بالنبع، وينفتح على البحر، فيكون شامخاً في اندفاعاته، متناغماً في انسياباته، وفي كل ما يقول ويفعل هو فكرٌ وقلبٌ وعقلٌ، يجري ويسقي ويرفد ويطوف.

ومن بين كل الظواهر، علّمنا جان عبيد انه الرجل – الظاهرة في لبنانيته الصافية وفي عروبته الأصيلة، وهو حين يستند إلى التاريخ والجغرافيا فإنما يعيد قراءتهما ويعيد كتابتهما منطلقاً على الدوام من استثنائية لبنان التي تفرض ان نكون استثنائيين في انتمائنا لهذا الوطن وفي حرصنا على عيشه الواحد، ولو تجسّد العيش الواحد في رجل لكان جان عبيد بدون منازع.

انه ابن زغرتا وطرابلس وكل لبنان في آن واحد، ما يجعله ابن الميثاقية التي تحرس هذا الوطن الحلم الذي صانه جان عبيد حافظاً للانجيل والقرآن ومؤكداً ان الأوطان تصان بالمحبة وبالانفتاح وبالادراك وبقدر الفرد اللبناني على ان يكون هو وان يكون الآخر في كيان واحد وفي اختصار فريد لتلاقي الحضارات.

جان عبيد، يرحل عنّا اليوم تاركاً هذا الفراغ الهائل الذي تتركه قامة باسقة في العمل السياسي والوطني والاجتماعي، هو الذي كان رجل الحوار والتلاقي والنقاش المثمر والأفكار المستنيرة وأحد كبار المعماريين في بنية الشخصية اللبنانية. انه باختصار الابن الشرعي للبنان في أجمل تجليات لبنان.

وبرحيل جان عبيد، أفتقد شخصياً، ونفتقد كعائلة، رجلاً كان على الدوام صاحب الحضور المشمس الذي ربطتنا به أسمى روابط الصداقة والمحبة والأخوة والوفاء.

جان عبيد، لم يكن لك ندٌ إلاّ أنت، فكيف نرثيك وبأي الكلمات نودعك؟ حسبنا ان نقول انك راسخ في الذاكرة والوجدان وان لبنانك الجميل باقٍ في وجه العاصفة.

 

  • العريضي نعى عبيد: سيكون غيابك عنا ثقيلاً علينا

نعى الوزير السابق غازي العريضي النائب جان عبيد الذي توفي اليوم بعد مضاعفات إصابته بفيروس كورونا، وقال العريضي: «لبنان الكبير، السياسة، الوطنية، العروبة، الدبلوماسية، التربية، الحوار، التواصل، الثقافة، المعرفة، التبصّر، العقل، الحكمة، الإيمان، الصدق، النبل، الأخلاق، رسالات، أمانات، صفات، قيم، تنعى قامتها اليوم جان عبيد. أبا سليمان سيكون غيابك عنا ثقيلاً علينا».

 

  • النائب علي درويش ينعي النائب جان عبيد:

«خسر لبنان قامة ديبلوماسية سياسية وطنية عريقة، تميزت بالرصانة والحكمة، في وقت هو أحوج لاحتكام العقل وثقافة الحوار والإنسانية التي تمتع بها الوزير الراحل جان عبيد والذي أرسى على مدى عقود نهجاً سياسياً رصيناً رسّخ فيه قيم الانفتاح والوحدة.

رحل تاركاً فراغاً كبيراً وأثراً لا يُمحى في الشأن العام، ناضل طوال حياته آملاً بوطن العدالة والحياة الواحدة، فهو من كان جسر التلاقي بين اللبنانيين وبين لبنان ومداه العربي وصلة الوصل التي لا تنقطع. عمل دون هوان على ترسيخ أعمدة الوحدة في لبنان، والاستقرار في طرابلس، هذه المدينة التي أحبها وأحبته فكان همّ أهلها حمله الدائم كما كل لبنان الذي سكنه لآخر أنفاسه.

أيها الصديق جان عبيد، القامة الوطنية والإنسانية ترحل عنا، وأنت الأخ الأكبر والناصح المحب وصاحب الفكر الوطني الذي لا يحيد، ترحل اليوم دون وداع فأمثالك خالدون في الوجدان..

لروحك السلام ولعائلتك ولكل لبنان العزاء».

 

  • العلامة فضل الله ينعى النائب جان عبيد: كان من الشخصيات النادرة التي جمعت بين السياسة والثقافة الواسعة

نعى سماحة العلامة السيد علي فضل الله النائب جان عبيد وجاء في بيان نعيه:

«لقد كان الوزير السابق والنائب جانب عبيد من الشخصيات النادرة في لبنان التي جمعت بين العمل السياسي والثقافة الواسعة والمنفتحة التي كان يملكها، وقد عبر عن ذلك في كلماته ومواقفه وأسلوبه في العمل السياسي، وقد أعانته هذه الثقافة على تدوير الزوايا وحلحلة الكثير من العقد، وتقريب وجهات النظر بين الكثير من المتخاصمين ليس في لبنان فحسب، بل حتى على المستوى العربي والإسلامي..

إننا نشعر بألم الخسارة لأننا نتفقد برحيله المزايا التي يحتاج إليها الوطن لمواجهة الانقسام الداخلي وتحديات الخارج، وللصداقة التي كانت تربطني به، وللعلاقة الطويلة والمميزة التي عاشها مع سماحة السيد الوالد (ره) والتي عبّر عنها في إحدى مقابلاته بقوله: «يسري عليها القول: رُبَّ أخ لك لم تلده أمك»، وقوله: «.. لقد اتسعت عقيدة السيد فضل الله لتكون شبه كونية..».

عزاؤنا لعائلته الكريمة ولكل اللبنانيين، وأملنا أن تبقى سيرته حاضرة في وجدان اللبنانيين وحركتهم».

 

  • خلدون الشريف ينعي جان عبيد:

«قبل سنوات طويلة جداً، وفي عام 1990، كان رفيق عمري المهندس فواز السنكري، يعمل ضمن فريق كبير في مشروع بناء «قصر تربل» «لفخامة الرئيس» جان عبيد.

في أحد الأيام طلب مني صديقي ان أرافقه لأشاهد الموقع والقصر قيد الإنشاء. ولما وصلنا، قال لي هنا وضع جان عبيد تحت الزجاج إنجيلاً وقرآناً وهو الحافظ والمطلع والمثقف.

لم أكن أعرف جان عبيد حينها. ولما دخلت العمل السياسي عام 2000 التقيت الوزير عبيد أكثر من مرة في لقاءات شتى وعلى موائد مختلفة. لكن علاقتي به توطدت ربيع عام 2010 فقد بادر هو – هو على الدوام من أصحاب المبادرات – واتصل بي قائلاً أود لو نلتقي في «تربل» حيث أريد ان نجري سوية تمريناً ذهنياً وسياسياً. و تكررت الإجتماعات في طرابلس وبيروت. هو ممن يحبون التحدث وممن يحسنون الإنصات. هو ممن ينتمون للبنان قولاً وفكراً وممارسة، لا تربطه أية التزامات خارج الحدود لكن صداقات تمتد من دمشق إلى الرياض فالمغرب العربي. هو يعشق الوساطات وتقليل الإحتكاك بين الفرقاء. هو يؤمن بلبنان الرسالة في وطن عربي تشظى منذ تأسيس «الجامعة العربية». نخبوي جان عبيد وعاشق للعمل الشعبي في آن.

ستفتقد طرابلس وزغرتا وكل لبنان قامة كبرى من قامات البلاد الوسطية التي لم تعتش على العصبية والطائفية والمذهبية، رجلٌ عمل طيلة حياته على الجمع وليس على الفرقة.

إلى أهله ورفاقه ومحبيه العزاء، وعسى ألا تكون قامات لبنان ترتحل قامة قامة دون ولادة من مثلها وأفضل منها.

 

  • توفيق سلطان: خسارة لا تعوض

جان عبيد خسارة لا تعوض، إذا أردت أن تعدد مزاياه وفضائله تخاف أن تسقط بعضها أو أكثرها.

جان عبيد لبناني عربي ماروني حافط القرآن كما الأنجيل، طرابلس تفخر بتمثيله لها.

مرشح جدي لرئاسة الجمهورية، أول من رشحه هو الشهيد كمال جنبلاط، وهو الذي قال عنه الرئيس الإيراني لوكالة «AEB»: «كلما حضر جان عبيد لزيارتنا تعلمنا منه الكثير»، هو الذي قال عنه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، جان عبيد وزير خارجية العرب.

لقد غاب الصديق والأخ لأكثر من نصف قرن ونحن بحاجة لعقله وحكمته ليخلصنا من الجهل والتخلف.

إلى إسرته وأصدقائه الكثر أصدق العزاء والبقاء للبنان.

 

  • «المنتدى القومي العربي» ينعي جان عبيد: كان له مكانة في كل عاصمة عربية لأنه كان نموذجاً لعلاقة صحيحة بين لبنان والعرب

نعى «المنتدى القومي العربي» نائب طرابلس والوزير السابق جان عبيد بالكلمة التالية:

«خسر لبنان والعروبة بوفاة الراحل الكبير الأستاذ جان عبيد واحداً من أكثر الشخصيات اللبنانية التزاماً بمشروع النهضة العربية منذ فتوته حتى الرحيل، ومن أشد الناس حماسة  لابراز حاجة لبنان إلى العروبة بوصفها عمقاً ثقافياً حضارياً استراتيجياً ودعوة مستمرة إلى الحرية والديمقراطية ولاحترام التنوع ضمن الوحدة في كل الربوع العربية.

وخسر «المنتدى القومي العربي» في نائب طرابلس جان عبيد صديقاً وفياً حريصاً على ان يشارك شخصياً أو عبر من ينتدبه في كل فعالية ثقافية أو وطنية أو قومية لا سيّما تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مقدماً في مسيرة حياته الحافلة بالعطاء، نموذجاً «لعروبة» اللبناني الأصيل و«للبنانية» تحتاجها العروبة في مواجهة التحديات المفروضة عليها.

لذلك لم يكن غريباً على جان عبيد أن يكون له في كل عاصمة عربية مكانة وموقع واحترام وان يؤدي في أحيان كثيرة دور الجسر في الصراعات البينية العربية مدركاً ان بناء الجسور بين أبناء الوطن هو السبيل الأكثر فاعلية  لبناء المتاريس الحصينة بوجه أعدائه.

 

  • يكن: برحيل عبيد نفتقد رجُلَ حوارٍ ووحدة

نعى رئيس «حزب الشباب والتغيير» د. سالم فتحي يكن النائب والوزير السابق جان عبيد الذي توفي اليوم بعد إصابته بفيروس كورونا قائلاً:

«برحيل النائب جان عبيد نخسر رجل حوار، داعية وحدة وطنية، صاحب نهج عروبي، معتدل في فكره ونهجه ومتميز بدماثة أخلاقه، كانت تربطه علاقة ودّ ومحبة مع والدي الداعية فتحي يكن رحمه الله وتجمعهما العديد من المواقف التي تصب في المصلحة الوطنية».

أضاف د. يكن: «الراحل كان مُحباً لطرابلس وأهلها، رافضاً لإلباسها لبوس التطرف والإرهاب من خلال تأكيده في لقاءاته وتصريحاته بأن طرابلس هي مدينة الحوار والانفتاح».

وختم: «عزاؤنا لعائلتك الكريمة ولكل محبيك».

 

  • هرموش ينعي عبيد: «فخامة الراحل»

نعى المحامي النائب السابق أسعد هرموش النائب جان عبيد قائلاً:

«رحل السياسي الدبلوماسي العريق الأنيق والأديب المفوّه والصديق الصدوق الزميل جان عبيد الذي طالما جمعتنا به جلسات وحوارات كنت ألمس فيها عمق تفكير الرجل وسعة أفقه وثقافته وعلمه.

كان جان عبيد يحفظ الكثير من القرآن الكريم ويردد عشرات الأحاديث النبوية والوقائع التاريخية التي لا يحفظها ولا يعرفها الكثير من المسلمين.

كان يفتخر أنه زامل وعلى نفس المقعد شيخنا الراحل فيصل مولوي في «ثانوية طرابلس» وكان يحرص على شراء «مجلة الجماعة الإسلامية» أسبوعياً منه، وكانت تجمعهم المودة والاحترام بعيداً عن التعصب والانغلاق».

وختم هرموش: «جان عبيد قامة وطنية كبرى، تفتقدها طرابلس ويبكيها الشمال وتحن إلى أمثالها قصور الرئاسة اليتيمة».

 

  • «جمعية إنماء طرابلس والميناء»

رأى رئيس «جمعية إنماء طرابلس والميناء» انطوان حبيب ان رحيل النائب والوزير السابق جان عبيد خسارة كبيرة للبنان الذي فقد رجل تاريخي في الحياة السياسية عمل من أجل وطنه وكان رمزاً للاعتدال والوحدة الوطنية ولطالما نادى بالعيش المشترك والتلاقي والحوار.

أضاف حبيب: «ما أاحوجنا في هذه الظروف الصعبة إليك ايها الصديق العزيز إذ تتطلب هذه الأزمات رجل دولة بامتياز مثلك في ظل الانقسام والشرذمة الحاصلة، فنحن بحاجة إلى حكمتك لمعالجة المشاكل المتراكمة والنهوض بهذا الوطن الذي أحببته وكنت تؤمن به لا سيما وانك كنت على تواصل دائم مع كل الأفرقاء والسياسيين وكنت على مسافة واحدة من الجميع الذين كانوا يلجأون إليك في المحن لأنك كنت رجل العقل والخبرة والثقافة والوفاء وقامة كبرى من قامات البلاد الوسطية البعيد عن  العصبية والطائفية والمذهبية فتركت الآثر والسمعة الطيبة والسيرة الحسنة والنزاهة.

وتقدم حبيب بأحر التعازي إلى زوجة الفقيد وعائلته الصغرى والكبرى وإلى رئيس «كتلة الوسط» الرئيس نجيب ميقاتي وأعضاء الكتلة.

 

  • نقابة المحررين تنعى عبيد القصيفي: هامة وطنية التزمت الانفتاح والحوار والاعتدال نهجا لترسيخ دعائم الوحدة

صدر عن «نقابة محرري الصحافة اللبنانية» البيان الآتي: «تنعى «نقابة محرري الصحافة اللبنانية» النائب جان عبيد الذي رحل، بعدما قاوم جائحة كورونا قبل ان يستسلم لمشيئة ربه، راضياً بقدره، وهو الرجل العصامي الذي شق طريقه في الحياة انطلاقاً من مهنة الصحافة الذي كان واحداً من فرسانها، حاضراً بقلمه وأسلوبه الجاذب، وسعة أفقه ومعلوماته، وامتلاكه ناصية التحليل السياسي الصائب، البعيد الرؤية. كان رحمه الله صديقاً للصحافيين، وقريباً من السياسيين على اختلاف مواقعهم، له اطلالاته العربية والدولية، واسع الطموح. على الرغم من خوضه عالم السياسة، فانه لم ينس المهنة التي كانت جواز مروره إلى هذا العالم، وكان منزله ومكتبه مجلساً يرتاده الزملاء، ومخالطو الشأن العام، وهدفهم الأسمى مصلحة لبنان. انتسب جان عبيد إلى «نقابة محرري الصحافة» في الثامن من آب 1962، ولم يقطع صلاته بها، وكان في برنامجه – قبل ان تتمكن منه الجائحة – ان يزورها، ويجدد بطاقته، وان يؤكد تواصله معها، معتبراً ان الصحافة بأشخاصها وكياناتها هي مستقر الفؤاد والمنزل الأول بالنسبة إليه.

رحل الصحافي، الكاتب، الأديب، الخطيب، المثقف، النائب، الوزير السابق جان عبيد، لكن ذكره سيبقى ماثلاً، وحضوره وارفاً وندياً. انه من زمن القامات الكبيرة التي شمخ بها لبنان، التي تزينت برجاحة العقل، والاعتدال، والتمسك بثوابت الوطن وركائزه الميثاقية».

ورثاه نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، فقال: «يغيب جان عبيد في وقت أحوج ما يكون فيه لبنان إلى أمثاله من الرجال الذين يحسنون القراءة في كف الأحداث، ويجيدون استشرافها، ويستنبطون المخارج للقضايا المعقدة. انه هامة وطنية التزمت الانفتاح، والحوار، والاعتدال نهجاً لترسيخ دعائم الوحدة بين اللبنانيين. يحترم الإنسان انطلاقاً من احترامه لنفسه. صديق الصحافيين والإعلاميين كان. خرج من صفوفهم ولم يغادرها من خلال ما نسج معهم من علاقات مودة لا أثر فيها للحواجز والعوائق. فهو منهم، وهم تعاملوا معه على هذا الأساس. كان وفياً لنقابة المحررين، ولو لم تسمح له انشغالاته بالمشاركة في كل نشاطاتها. لكنه كان حريصاً على تأكيد انتسابه إليها، وشديد الفخر بانتمائه لأسرة الصحافة. وداعاً أيها الزميل الصديق، الذي رحلت لتلقى وجه ربك مثقل اليدين بالوزنات التي ثمرتها بحضور لا يغيب، وانجازات تخلد ذكرك. فليكن ذكرك مؤبداً».

 

  • دبوسي ينعي جان عبيد: «يجسد صفحات مشرقة من تاريخ لبنان السياسي والوطني»

نعى رئيس «غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال» توفيق دبوسي النائب جان عبيد مشيداً بمسيرته السياسية والدبلوماسية وبحنكته وحكمته اللتين سيفتقدهما لبنان.

وقال: «لقد خسر لبنان بوفاة الصديق جان عبيد شخصية إستثنائية وقامة وطنية وعربية ودولية كبيرة، ورجلاً متميزاً بالحوار والثقافة وسعة الأفق وبُعد النظر في الشؤون العامة.

وأضاف: «كان جان عبيد مؤمناً بصيغة العيش الوطني الواحد إلى أقصى الحدود، ومقتنعاً بأولوية وحدة الدولة وقوتها، ولبنان أحوج ما يكون اليوم إلى فكر وحضور وشخصية جان عبيد التي تجسد صفحات مشرقة من تاريخ لبنان السياسي والوطني.

بغيابه نطوي بحزن شديد تلك الصفحات ونفتقد داعماً لكل مشاريع «غرفة طرابلس»، لتبقى ذكراه في وجدان الذين صادقوه ورافقوه وعرفوه نموذجاً للعقلانية والإستنارة والإنفتاح.

رحم الله تعالى جان عبيد ولنفسه الراحة الأبدية ولنا ولذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.