طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

عكار: طوفان ترشيحات

الدائرة الأولى في الشمال تضم عكار فقط، وفيها، حسب العام 2017: 277.166 ناخبا،ً من بينهم 203.557 ناخباً من المسلمين (186.541منهم سُنّة)  و73.089 ناخباً من المسيحيين. ولها 7 نواب: 3 سنة، 2 ارثوذكس، 1 ماروني، 1 علوي.

في هذه الدائرة تشهد التحالفات خلط أوراق رهيباً، فهناك تحالف بين «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، وهناك أيضاً تحالف بين «التيار الوطني الحر» والرئيس عصام فارس، كذلك هناك «تفاهم معراب» بين «القوات» و«العونيين» والذي لا يُعرف حتى الآن كيف يمكن ترجمته انتخابياً، وهناك نوع من التفاهم المفترض بين «المستقبل» وفارس، كما هناك، حسب الوزير سليمان فرنجية، تعاون مفترض بين «المردة» و«المستقبل»، فيما هناك مشكلة كبيرة بين «المردة» و«العونيين»، فيما هناك السؤال الكبير حول علاقة «المستقبل» – «القوات»، وهل انتهت إلى غير رجعة، وفي كل الدوائر الانتخابية في لبنان، أم أن ما يقوله رموز الفريقين هو الصحيح، أي أن كل شيء على ما يرام؟

كذلك هناك حالة النائب السابق وجيه البعريني، الذي أعلن مراراً تحالفه مع العونيين، إضافة إلى الأحزاب الأخرى من «القومي» إلى «الشيوعي» (المرشح اميل عبود) إلى غيرهما. وهل المرشح هو وجيه ام ابنه وليد؟ علماً انهما قد زارا مؤخراً الوزير باسيل في مكتبه الحزبي في بيروت، وزاره ايضاً النائب السابق طلال المرعبي.

فإذا كان «المستقبل» و«العونيون» حلفاء في عكار، فماذا يعني ان يُرشٌّح «التيار الوطني الحر» مثلاً جيمي جبور، ابن القبيات، على  المقعد الماروني، فيما هناك هادي حبيش عن «المستقبل» ولنفس المقعد، وماذا عن النائب السابق البعريني الذي يأمل ان ينضم الى  العونيين، فهل يأخذ من «المستقبل» أيضاً مقعداً سنياً في هذا التحالف، وإذا كان «العونيون» يريدون أسعد درغام لتولي أحد المقعدين الأرثوذكسيين، فهل يتخلى «المستقبل» عن المقعد الارثوذكسي الآخر للرئيس عصام فارس حليف الفريقين (أو ابنه نجاد)؟ وماذا عن «القوات» ومرشحها اارثوذكسي وهبة قاطيشا، وهل عدم ترشح وزير الدفاع يعقوب الصراف موقف نهائي؟

وإذا كان النائب سليمان فرنجية يريد التنسيق انتخابياً مع «المستقبل»، كما كان قد أعلن سابقاً من «بيت الوسط»، فكيف يضمن لابن عمته، ومرشحه في عكار عن المقعد الأرثوذكسي، كريم الراسي، مكاناً في هذه المعمعة.

وفي ما يتعلق بالمقعد العلوي العكاري، هل يقبل «المستقبل» بمصطفى علي حسين «نائبه السابق» والذي أنشق عنه وتحالف مع خصومه. وإذا حصل كل ذلك ماذا يبقى لتيار «المستقبل» في «عرينه العكاري»؟

إضافة إلى ذلك يجب إجراء قراءة دقيقة لوضعية «الجماعة الإسلامية» التي رشحت محمد شديد في عكار، وكذلك قراءة حالة النائب خالد ضاهر الذي أعلن انه على تحالف مع اللواء أشرف ريفي. ويجب أيضاً الانتباه إلى ترشيحات أخرى مثل شادي معربس الكتائبي القبياتي عن المقعد الماروني، وزياد بيطار عن المقعد الماروني، والعميد جورج نادر الذي يحظى بشعبية كبيرة بين المنتسبين سابقاً إلى الجيش اللبناني، وهو يترشح عن المقعد الماروني. ويجب أيضاً متابعة حركة المرشحين في وادي خالد حيث يتقدم محمد سليمان (أبو عبدالله). ولا ننسى أيضاً حركة «قاوِم»التي يرأسها علي عمر من بيت أيوب، جارة فنيدق في جرد القيطع، وهو يقوم بحركة مستقلة فعالة على الأرض خاصة بين الشباب.

أخيراً، نشير الى ان هناك طوفاناً ترشيحياً يحصل في عكار، وخاصة بالنسبة للمرشحين عن المقاعد السنية الثلاثة، وهو غير مسبوقة بهذا الشكل، ومعظم  هؤلاء المرشحين السنة الكثيرين يعتبرون أنفسهم مقربين من «تيار المستقبل»، ويسعون للحصول على مباركته ودعمه والى دخول لائحته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.