جعجع عن استقالة الحريري و عدم استقالة وزراء «القوات» و«الوشوشة» في المملكة
كيف لم يستقل الحريري قبل الآن؟
بعد إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته من الرياض في الرابع من تشرين الثاني الماضي أعرب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عن استغرابه «كيف لم يستقل الحريري قبل الآن، اذ حصلت اشياء كثيرة في الأشهر الثمانية الأخيرة لا تترك المجال لأحد يحترم نفسه ان يتمكن من الاستمرار، فنحن كقوات حاولنا ان نصنع تغييراً في مجالات كثيرة، نجحنا في بعضها وفشلنا في البعض الآخر، وكما رأيتم في آخر اسبوعين او ثلاثة طرحنا نحن موضوع الاستقالة من هذه الحكومة اذا كانت ستستمر على هذا الشكل، وابلغنا من يعنيهم بالامر».
وأشار الى ان «رئيس الحكومة استقال لأن الحكومة لم تكن قادرة على ممارسة صلاحياتها كما يجب، ولأن هناك حكومة ظل تتخذ القرارات، فجيشنا مثلاً يتوجه الى القتال في معركة فجر الجرود التي هي من اهم خطواتنا العسكرية، ولكن قام حزب الله باستثمار ومصادرة نتائج هذه المعركة وفاوض مع فلول داعش ليس لصالح الشعب اللبناني بل لصالح أمور أخرى لا علاقة للبنان بها، فكيف تريدون من رئيس حكومة ان يصمد في ظل تصرفات بهذا الشكل؟».
وقال:«منذ سبعة أشهر حتى اليوم، يقوم بعض الوزراء بزيارة سوريا ونظام الأسد وكأن هناك دولة في سوريا، بينما في الواقع هناك جيوش ايرانية، تركية، اردنية، اميركية وروسية، وفي الوقت عينه يضغطون من داخل الحكومة لتعيين سفير للبنان في سوريا ليقدم اوراق اعتماده، وهنا نسأل: لدى من سيُقدم اوراق اعتماده؟ اذ لا يوجد دولة في سوريا، والمفاوضات تحصل بين تركيا وروسيا او بين روسيا واميركا او اطراف أخرى، وآخر من يعلم بها هي مجموعة بشار الأسد، في حين ان البعض هنا يريد فرض تعيين سفير للبنان هناك».
…البعض مزعوج من وجودنا في الحكومة
وبعد عودة الحريري الى لبنان، زار جعجع قصر بعبدا، في إطار المشاورات التي كان يجريها رئيس الجمهورية ميشال عون، تزامناً مع تريث رئيس الحكومة بتقديم إستقالته. بعد الاجتماع بعون قال جعجع إن «الرئيس سعد الحريري استقال وأعاد النظر بهذه الاستقالة شرط إعادة النظر بالطريقة التي كانت تحصل فيها الأمور»، أضاف ان «البعض أطلق إشاعات وأخباراً مغرضة وكاذبة على القوات اللبنانية، فكثر يستطيعون المزايدة علينا في أمور عديدة إلا في المواضيع السيادية، ولكن للأسف كانت عاطفة البعض تجاه الرئيس الحريري جياشة وصاروا يتهموننا اتهامات شتى، وهنا أذكرهم أين كانوا في «7 أيار» أو لدى «حصار السرايا» وأين كنا نحن، فحين كان الرئيس الحريري رئيساً للحكومة عام 2011، فما إن وطأت قدماه «البيت الأبيض» في واشنطن حتى قاموا بإسقاطه من هنا، فإذا كانت ذاكرة البعض قصيرة، ذاكرتنا ليست كذلك، وكثر من اللبنانيين لا يملكون ذاكرة قصيرة، لذا حملاتهم مردودة، واذا كان البعض ينزعج من وجودنا في الحكومة نحن غير مزعوجين، سنستمر بكل ما نقوم به وسنطرح كل المواضيع كما نفعل دوماً بدءاً من ذهاب الوزراء الى سوريا وليس انتهاءً بقصة السفير اللبناني الذي قدم أوراق اعتماده الى الرئيس بشار الأسد، فمنذ سبع سنوات حتى اليوم لم نرَ سفيراً قدم أوراق اعتماده للأسد، واذا كان البعض غير مسرور من مواقفنا نقول له إننا مسرورون بها وسنستمر».
«الوشوشة» في المملكة العربية السعودية
وفي حديث صحافي تناول جعجع ما يتصل بالاتهامات المساقة لـ«القوات اللبنانية» في شأن ضلوعها في الازمة عبر «الوشوشة» في المملكة العربية السعودية فقال : «هذه ولدنات وهرطقة، فأي عاقل يصدّق أن المملكة الملمّة بكل شاردة وواردة في لبنان تنتظر أن تشي «القوات» بالرئيس الحريري لتعرف ما يدور في السياسة اللبنانية، او ان تعطي رأيها بهذا او ذاك من السياسيين لتبني عليه اجراءاتها، فاين يكون موقع «القوات» حينما يكون الرئيس الحريري في مجالس اهل الحكم في المملكة؟ في افضل الحالات في المرتبة الثانية. الا يدرك مطلقو هذه الشائعات ان للمملكة سياستها في المنطقة ولها سفارتها في لبنان التي يؤّمها العشرات من السياسيين يومياً اضافة الى اتصالاتها التي تحدد على اساسها مواقفها، ام يعتقدون انها تنتظر رأي «القوات» لتتصرف بهديه؟ انه غاية التشويه للواقع الذي يسعى هؤلاء عبره الى استهداف القوات واحراجها بالشائعات لاخراجها والقضاء على آخر معاقل المقاومة في مواجهة مشروع فريق «8 آذار». اؤكد واجزم ان لا ذرة مما يشاع على صلة بالحقيقة».