الاستقالة خير من الاستكانة للفساد يا وزير مكافحة الفساد
بقلم الشيخ غالب سنجقدار…
نصيحتنا ان تخفظ ماء وجهك وسمعتك.
تًسجَّل اسمك في أرشيف «أصحاب المعالي»، يكفيك هذا…
ولم نرَ قدرتك على لجم الفساد!! أو تقديم مُفسد للقضاء، وقد مضت سنة كاملة على تسلمك الوزارة والفساد في ازدياد على كل الصعد فلا تهمه وزارتك ولا الشرعية برمتها!! والسؤال الذي يطرح نفسه:
– ما الذي أخّرَك عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المفسدين؟
– هل هو عدم إعطائك الصلاحيات الكافية لذلك؟
– أم ان الفساد مستأسد وأنه فوق القانون؟
– أم ان هناك تواطؤ من رؤوس كبيرة منعتك من اتخاذ أي إجراء؟؟
– أمام القانون ليس هناك من كبيرٍ أو صغير، نائب أو وزير، رئيس أو مرؤوس، حاكم أو محكوم، فالكل سواسية كأسنان المشط بالحقوق والواجبات، فهل أنت مستعد لتطبيق هذا على المفسدين؟؟
أسئلة بحاجة إلى جواب
أسئلة ينتظر الشعب الجواب منك بكل صراحة عليها أو على بعضها على الأقل، فإن كنت تعجز عن ذلك «فالاستقالة» أشرف لك، وتلك نصيحة صادقة من مواطن لبناني صادق.
فمحاربة الفساد حق للوطن والمواطن، والساكت عن الحق شيطان أخرس، والعدالة تحتم ان يمثل المفسدون أمام القضاء وإن علت مراكزهم فالشرعية اللبنانية وقوانيها لا يعلو عليها أحد.
الخليفة الفاروق
فالعدالة كانت أساس حكم عمر بن الخطاب عندما أصبح خليفة، لقد أعلنها في خطاب القسم عند مبايعته خليفة فقال:
«الضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه».
الإمام إبن تيمية
ورحم الله الإمام ابن تيمية حين قال:
«إن الله يُقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يُقيم الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة».
الرسول الكريم
فالعدل أساس الملك، وقد وضع حجر الأساس للعدالة في الحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: «وأيم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».
مسلمات وضعتها الشريعة الغراء شريعة صاحب حراء صلى الله عليه وسلم.
إستبشرنا بإستحداث هذه الوزارة ولكن…؟!
الشعب اللبناني استبشر خيراً باستحداث «وزارة مكافحة الفساد» وانتظر ومايزال ينتظر علَّه يرى مُفسداً أمام القضاء، يتطلعون إلى الأفق لعله يحمل شعاعاً يضيء للوزير أسباب الفساد وأهله مع انه ظاهر للعيان، وأسئلة بحاجة إلى جواب ويعلمه كل لبناني وإنسان.
إلى الوزير
وإلى وزير مكافحة الفساد نقول:
– ألا تعلم ان الفساد معشعش بمداخيل ورسوم جمارك المرفأ والمطار وفي عجز مؤسسة الكهرباء أم انه خفى عنك ذلك؟؟؟
– ألا تعلم إن كل مشروع تمُنُّ به الدولة على اللبنانيين يتسابق المستغلون ليقتطعوا حصتهم منه؟؟
– ومع هذه المآسي وزارتك لا تأتِ بأي حركة لمحاسبة هؤلاء الذين نهبوا المال العام ولا رقيب ولا حسيب!!
– ثم ألا تعلم ان الدولة اللبنانية عندها إكتفاء ذاتي بكل شيء لولا السرقات المتعمدة والمُعتَمدة؟؟
– نربأ بك ان تكون على رأس وزارة مشلولة الحركة وأخطبوط الفساد كالجراد المنتشر!! في مؤسسات الدولة ومرافقها الحيوية؟؟
لذلك نجدد الطلب منك بالعمل وتحقيق الغاية من إنشاء هذه الوزارة أو لا بد إحتراماً لذاتك، من «الإستقالة».
والمطلوب من مجلس الوزراء
ثم نطلب من مجلس الوزراء إلغاء هذه الوزارة إذا لم يجد فائدة من إنشائها في مجابهة الفساد المستحكم على كل القطاعات. أو دعمها وإعطائها صلاحية مطلقة للتحرك والضرب بيد من حديد على المفسدين بغض النظر عن مراكزهم.
الشعب صبر على هذه المآسي وصابر، ولكن كل حال يزول ولا بد لليل ان ينجلي بأصحاب الضمائر الذين لا يخافون في الحق لومة لائم، وأن يقدموا ويبذلوا كل ما يستطيعون لإرجاع المال العام من سارقيه وهذا حق للوطن وخزينته العامة.