طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

النص الحرفي لكلام باسيل عن بري… في محمرش البترونية

في ما يلي، تنشر «التمدن» النص الحرفي لكلام وزير الخارجية جبران باسيل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري،  في محمرش البترونية، علماً ان هذا النص هو كل ما قاله باسيل عن بري، فيما كلمته تضمنت ايضاً موضوعات انمائية محلية بترونية، ومواقف من حزبَي «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، بعد طرح البعض من الحاضرين اسئلة حول العلاقة بهما، لكن بما ان ما يعنينا في هذا المحور هو موضوع بري، كونه كان سبب الأزمة التي شهدها لبنان مؤخراً، لذلك نكتفي بنشر النص الحرفي المرتبط ببري كاملاً. قال باسيل:

«المشكلة اننا نواجه كل يوم الهجوم و«القواص» علينا، تسمعون كل يوم عن اساتذة، مأموري احراج، محاسبين، رؤساء دوائر، كل يوم هناك من يشن هجوماً علينا (بسبب ايقاف التعيينات الى حين تأمين التوازن الطائفي)، لأن الادارة ستفرغ من المسيحيين إن لم نفعل هكذا، إن لم نشجعهم على الدخول الى الادارة، وإذا كان هناك شيء جيد في سلسلة الرتب والرواتب فهو انها حسّنت رواتب موظفي الدولة، ما يشجع المسيحيين على الدخول في ملاك الدولة.

ونحن نقول لكم، اليوم نحن عدنا الى الدولة، ولا نقول نريد العودة، بل  نحن عدنا. عدنا الى رئاسة الجمهورية، وصار نصف الحكومة لنا، وبالنسبة الى مجلس النواب هناك قانون جديد قد لا يعطينا كل المقاعد المسيحية، إذ يبقى جزء بسيط لم نستعده ونريد فعل ذلك وسنفعل وسنستعيده، بالمحاولة، المرة تلو الاخرى، وسننجح في ذلك.

نريد العودة الى الادارة، ونحن كلنا معنيون بعدم ارسال اولادنا الى الخارج، بل بادخالهم في الدولة، وهم الآن لن يكونوا متروكين ولن يستطيع احد ان يقوى عليهم، فلقد صار لهم الآن مرجعية في الدولة. وكل هذه «البلعطة» التي يقوم بها نبيه بري سببها انه فهم انه لم يعد قادراً ان يستبد بنا في الدولة (تصفيق)، وللاسف من التسعين حتى اليوم، والسياسيون المسيحيون يزعلون عندما نقول عنهم «فراطة»، فطوال تلك المدة تفرقوا وتوزعوا الى اجزاء صغيرة،  وحكمنا بلا عدالة، في الادارة، الاقتصاد … الاغتراب، حتى الاغتراب تعاطى معه على طريقة المقاطعجية، بمعنى ان هذا الموضوع له. مثل البارحة، قرر هو انه قد  زعل هو والرئيس، وما علاقتي أنا وما علاقة المغتربين، كي تقوم  بتقسيمهم طوائف، فتقول للشيعة انك ستكسر رجل من يذهب الى مؤتمر ابيدجان، وتقول لهذا انك ستمنعه من الدخول الى لبنان وتوقف له اعماله، وتهدد المصرف الذي يساهم في المؤتمر، هذا بلطجي، هذا ليس رئيس مجلس نيابي. تخيلوا دولة على رأس مجلسها النيابي، اعني الذي يشرع القوانين والذي يراقب الحكومة اذا خالفت، على رأسه من يقول انا اغلق المجلس النيابي ولا أقبل ان تصححوا القانون، أخالف القانون وممنوع ان تصححوه، تخيلوا هذا الشخص الواضع يده على السلطة التشريعية يريد ان يتصرف كما يريد ومتى يريد، تخيلوا. نحن في التكتل لدينا 126 قانوناً متوقفاً في المجلس، لماذا؟ لأنه تكتل التغيير والاصلاح، وذلك من العام 2005 حتى اليوم، وكلها قوانين تهمّ اللبنانيين، مثل قانون الشيخوخة وقانون يسمح بجلب سيارات على الغاز، قال شو، بينفجروا!! تخيلوا ان علينا ان نسير بعكس كل الطبيعة لأن هناك من لا يريد ان نفعل شيئاً للناس، يوقف خط الغاز، يوقف معمل الكهرباء، يوقف اموراً كلها لمصلحة الناس، ويضع يده على السلطة التشريعية، والآن يريد وضع يده على السلطة التنفيذية، فممنوع ان تفعلوا شيئاً الا بعد ان أوافق انا.

(هنا سأل أحد الحاضرين  باسيل: وما الحل اذاً؟)، فأجاب: الحل ان نكسر له رأسه وليس أن ندعه يكسر لنا رأسنا (تصفيق حاد في القاعة).

(…) وبالنسبة للنفط، قلنا له نحن نتصرف علمياً، أطلقنا مناقصة دولية مع أفضل استشاري أميركي، وجاءت أكبر شركات في العالم شاركت فيها، فجاءت النتيجة ان أفضل سعر في طرابلس، ووقتها لم أكن أذهب الى طرابلس، لأسباب أمنية، وقلت فليكن في طرابلس، فقال لي «لأ»، أريد واحدة في الزهراني، فقلت له انظر، إما ان نشتغل عِلماً أو نشتغل انتخابات، تريد واحدة في الزهراني أُريد واحدة في سلعاتا، وهذا ما حصل، فأخذنا قراراً في مجلس الوزراء يقضي ان يكون خط الغاز في طرابلس وسلعاتا والزهراني.

لكن أقول لكم ما كانت كلفة كل هذا، كلفته ايقاف المشروع لأربع سنوات، وهذه خسارة، خسارة للاموال تكبدها البلد، لكن في النهاية، هكذا يُطرد الانسان من أرضه، عندما يسلِّم بمنطق انه تحت وان هناك من هم فوقه.

وهكذا استطعنا ان ننفذ هذا الكم من الاشغال في المنطقة لاننا كنا اقوياء سياسياً، فنقول له «بدك هون بدنا هون». لذلك تسمعون دائماً انه جرى سجال بين باسيل وزعيتر او بيني وبين علي حسن خليل، «منطلع نحن مشكلجية، لا مشكلجية ولا شي»، ما نريده هو ان نجلب لكم حقوقكم، لنعيش بكرامتنا، فلا نكون محرومين فيما نحن اكثر مَن يدفع».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.