طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«حزب الله» ــ باسيل

طبعاً صار معلوماً ان «حزب الله» اتخذ موقفاً حاسماً وحازماً الى جانب الرئيس نبيه بري خلال الازمة الاخيرة المرتبطة بالكلام المسرّب عن وزير الخارجية جبران باسيل وتناول فيه بري.

«حزب الله»: هذه اللغة لا تبني دولة

وتعليقاً على الكلام المسرّب، أصدر «الحزب» بياناً «رفض رفضاً قاطعاً الكلام الذي تعرض بالإساءة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري شكلاً ومضموناً، ونرفض الإساءة له من أي طرف كان»، مؤكداً «تقديرنا العالي واحترامنا الكبير لشخص الرئيس نبيه بري ومقامه، وهذا ما كان يعبّر عنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطاباته ومواقفه». وتابع البيان: «إن هذه اللغة لا تبني دولة ولا تأتي بإصلاح بل تخلق المزيد من الأزمات وتفرق الصف وتمزق الشمل وتأخذ البلد إلى مخاطر هو بغنى عنها»، داعياً إلى المسارعة بمعالجة هذا الوضع القائم بأعلى درجة من الحكمة والمسؤولية.

باسيل ينتقد الخيارات الداخلية لـ «الحزب»

من جهته، في حديث صحافي، انتقد باسيل «حزب الله» معتبراً أنه «يأخذ خيارات لا تخدم مصالح الدولة». وأسف باسيل للخلافات والاختلافات بشأن بعض القضايا الداخلية، مشيراً في هذا الاطار الى إن الانتكاسات التي وقعت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تركت بصماتها بوضوح على العلاقة مع «حزب الله»، ولكن من دون التشكيك في التحالف الاستراتيجي الذي صمد أمام العديد من المصاعب.

واعتبر باسيل «أن «حزب الله» يأخذ خيارات لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية في الموضوع الداخلي، وان كل لبنان يدفع الثمن»، وقال: «هناك الفساد الذي يتآكلنا والذي لا نستطيع ان نعيش معه».

وذكّر «أن في وثيقة التفاهم مع «حزب الله»، هناك بند أساسي يتعلق ببناء الدولة ولكن ولسوء الحظ هذه النقطة لم تطبق بحجة الاعتبارات الاستراتيجية».

…ثم يوضّح

 باسيل عاد و أصدر توضيحاً عبر مكتبه الاعلامي، لكن الغريب ان موقفه في التوضيح كان شبيهاً بما ورد في التصريح الاساسي. فكأنه بدلاً من أن يكحلها أعماها، إذ جاء في التوضيح بداية بعض العواطف التي لا تقدم او تؤخر، ثم إعادة للموقف السابق نفسه، وفي «التوضيح» ما يلي: «تتناقل وسائل الاعلام كلاماً محرّفاً ومجتزأ للوزير جبران باسيل في حديثه الى مجلة «الماغازين» الناطقة باللغة الفرنسية، في موضوع العلاقة مع حزب الله، والحقيقة ان ما قاله الوزير باسيل ان علاقتنا مع حزب الله استراتيجية وباقية وهي كسرت الرقم القياسي في التفاهمات السياسية في لبنان، وإننا على نفس الموجة في القضايا الاستراتيجية.

اما في الموضوع الداخلي فقال باسيل «انه يأسف لوجود بعض الاختلافات في المواضيع الداخلية، وثمة قرارات يتخذها الحزب في الموضوع الداخلي لا تخدم الدولة وهذا ما يجعل لبنان يدفع الثمن، وأن بنداً اساسياً هو بناء الدولة في وثيقة التفاهم لا يطبّق بحجة قضايا السياسة الخارجية.

وعليه، يؤكد باسيل انه مهما حاول اليائسون من تخريب العلاقة الاستراتيجية مع حزب الله لكنهم لن ينجحوا».

«بناء الدولة» في «ورقة التفاهم» 

وبالفعل هناك فصل في «ورقة التفاهم» موضوعه «بناء الدولة»، ومما جاء فيه النقاط التالية المتعلقة بمحاربة الفساد:

– تفعيل مؤسسات ومجالس الرقابة والتفتيش المالي والإداري، مع التأكيد على فصلها عن السلطة التنفيذية لضمان عدم تسييس أعمالها.

– إجراء مسح شامل لمكامن الفساد، تمهيداً لفتح تحقيقات قضائية تكفل ملاحقة المسؤولين واسترجاع المال العام المنهوب.

– تشريع ما يلزم من قوانين تسهم في محاربة الفساد بكل أوجهه والطلب الى الحكومة توقيع لبنان على معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

– العمل على إصلاح إداري شامل يكفل وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، لا سيما أولئك المشهود لهم بالجدارة والكفاءة ونظافة الكف، وذلك عبر تفعيل دور مجلس الخدمة المدنية وقيامه بصلاحياته الكاملة.

– وضع مهل زمنية لمعالجة هذه القضايا؛ لأن عامل الوقت بات مميتاً، والأمر يتطلب معالجات حكيمة وسريعة في آن، تستخدم الوقت لمصلحتها بدل أن يستخدمه الفاسدون لمصلحتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.