كل الحق على «الأهالي»
كالعادة تمّ إلصاق تهمة الشغب والتعديات على الاملاك الخاصة والعامة وإطلاق النار وترهيب المواطنين وإرعابهم على «الأهالي»، وهذا تعبير لطالما استخدمه «حزب الله» كلما أراد الضغط عنفياً لتحقيق مكاسب على حساب الدولة.
ولم تتأخر «أمل» هذه المرة في تحميل مسؤولية المشاهد المقرفة والغوغائية والفوضوية والمؤذية لسمعة لبنان في كل انحاء العالم، الى «الأهالي» إياهم.
ومن «الانجازات» التي حققها هؤلاء، إضافة الى ترويع المواطنين واستفزازهم في بيروت الغربية كلها، قيامهم بغزوتين مظفرتين، استهدفت الاولى ميرنا الشالوحي حيث المركز الرئيسي لـ «التيار الوطني الحر»، واستهدفت الثانية منطقة الحدث المحاذية للضاحية الجنوبية.
في ميرنا الشالوحي، لم يتوقف مناصرو «أمل» عن مهاجمة باسيل ورئيس الجمهورية بأعنف الشتائم وأقسى العبارات، وسط صمتٍ ملحوظ للقوى الأمنية الذين اقتصَر دورُهم على المراقبة ومنعِ الطرفين من الاصطدام. الأمر الذي لم يرُق كثيراً للعونيين، فعلت بعضُ الأصوات على أدائهم، بخاصةٍ عندما كان يقترب أنصار التيار باتّجاه مناصري أمل لإسكاتهم فيَردعهم عناصر قوى الأمن، لتعلوَ بعض الأصوات: «لماذا تُرجعوننا إلى الخلف ولم تجرأوا على التقدّم إلى الأمام وإبلاغ هؤلاء «الزعران» بالتراجع؟
مناصِرو «أمل» الذين أخفى أغلبيتُهم وجوههم بأقنعة سوداء، كانوا يعيدون تأجيجَ النار كلّما خفتَ لهيبُها من خلال حرقِ الدواليب والاستعانة أحياناً بكلّ ما وقعَت أيديهم عليه من أكياس نفايات ودواليب وقمامة، وقال أحدهم إنّهم لن يسامحوا الوزير باسيل مدى الحياة، لأنّ التطاول على الرئيس بري هو تطاوُل على الإله الخاص بهم، مهدِّدين انصارَ التيار بمعاودةِ التهجّم على كلّ من حاوَل أو سيحاول التطاولَ على زعيم الشيعة نبيه برّي، مهما علا شأنه» مطالبين باسيل بالاعتذار.
أما في الحدث فعاشت البلدةليلاً أمنياً صعباً، حيث سُجّل ما يُشبه الهجوم السّيار قامت به سيارات مدنيّة يرافقها عدد من الدرّاجات النارية في اتّجاه ساحة الحدث، في محيط »فرنسبنك« – ساحة الحداد، أطلق مَن فيها النارَ في الهواء ولاذوا بالفرار، ما أدّى إلى حالٍ مِن الغليان في المنطقة، فنزلَ عدد كبير من الشبّان إلى الشارع مع ظهور مسلّح، فيما حضَر الجيش سريعاً وانتشر في المنطقة وثبّت مواقعَه.
