رئيس «التجمّع الدستوري الديمقراطي» د. محمد سلهب: الخلل ليس في وثيقة «الطائف» بل في عدم احترامها وتطبيقها؟

يقول رئيس «التجمّع الدستوري الديمقراطي» الدكتور محمد سلهب إن وثيقة التجمّع وبرنامجه يؤكدان على التالي:
أولاً: لا سيادة إلا للدولة وللشعب وللقوى الأمنية الرسمية حصراً.
ثانياً: تطبيق الدستور بكل مندرجاته ، لا بل استكمال تطبيق الدستور الذي نص في مقدمته على:
ــ الغاء الطائفية السياسية في عمل الإدارات والتوجه نحو الدولة المدنية، وتغليب مبدأ الكفاءة في الوظائف والتعيينات.
ــ الإنماء المتوازن بين المناطق، وأين نحن من هذا الإنماء ومن هذا التوازن، وطرابلس تأنّ تحت وطأة الفقر والعوز وبشاعتهما.
ثالثاً: تحفيز الإدارة الرشيدة، وتعزيز اللامركزية.
هذه العناوين ليست جديدة، بل هي عناوين وثيقة الوفاق الوطني التي تمّ اعتمادها منذ اكثر من ربع قرن إلا أنها لم تطبق. فهل الخلل كما يدعي البعض في الوثيقة بذاتها أم بعدم احترامها وتطبيقها.
لقد دفعنا ثمناً باهظاً، حرباً أهلية مدمرة للوصول الى هذه الوثيقة، فلنطبقها قبل الحديث عن استبدالها لما قد يحمل هذا الاستبدال من مخاطر على الوطن والبلاد.
إنّ عدم تطبيق المبادئ التي أشرنا إليها يرجع الى افتقاد الإرادة والقرار السياسي وممارسة المواطنة بشكلها السليم، والتي تنقذنا من منزلقات التقوقع والمذهبية، فالمواطنة تقضي بالبحث والإقتراح والمراقبة والمساءلة والمتابعة والمحاسبة، مما يتطلّب عملاً وجهداً متواصلاً يرفع الفرد من وضعية القاطن الى رتبة المواطن. وهذا هو معنى «الديمقراطي» في عنوان تجمعنا.
فالديمقراطية اليوم في خطر مع التمديد الأول ومن ثم الثاني والثالث، واستباحة حقوق وصلاحيات المجلس الدستوري، ففي الديمقراطية تكمن قوة الدولة، لما تحمل من تجديد في انتاج الشرعية، وتحصين للمواقع السيادية وتفعيل المواطنة.
وأردنا في التجمع الدستوري الديمقراطي فتح أفق لممارسة المواطنة وأداة لضخ الحياة الديمقراطية، حتى لا نبقى نترحم على طرابلس خمسينات وستينات القرن الماضي، بل أن نعمل لبناء طرابلس الغد في لبنان مشرق.