طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

ذكرى جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الأليمة، أحيتها الجالية اللبنانية في الرياض بدعوة من السفير د. فوزي منذر كبارة: «رحم الله الشهيد وأدام المملكة بلد الحرمين الطاهرين وحفظ لبنان الحبيب»

السفير كبارة يلقي كلمته

سفير لبنان في الرياض د. فوزي منذر كبارة أحيا مع الجالية اللبنانية في الرياض ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري الثالثة عشرة، والقى كلمة قيمة بالمناسبة نقل في بدايتها للمشاركين في الذكرى تحيات رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد إبن الشهيد الرئيس رفيق الحريري.

زلزلال على مستوى الوطن والأمة

السفير د. فوزي منذر كبارة قال في كلمته:

«أهلاً وسهلاً في دياركم.

فهذا الدار داركم وأبوابه مفتوحة لكم متى شئتم.

أنا مسرور جداً بوجودي معكم اليوم.

ويا لها من فرحة طيبة أن ألقاكم اليوم مجموعين في هذه المناسبة العزيزة، ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري حيث إمتزجت ألوان عيد الحب بدماء الشهداء في يوم مأساوي وصفه الكثيرون بأنه زلزال على مستوى الوطن والأمة العربية جمعاء، أعاد بنا الذاكرة إلى الوراء، إلى أيام سوداء لا تُنسى من حرب لبنان الأليمة».

خلال إحياء الذكرى

في حرب الـ 15 سنة قُتل وهُجِّر وهاجَرَ مئات الآلاف

«لقد كان من قَدَرِ لبنان أن يعيش حرباً أهلية إستمرت خمسة عشر عاماً، قُتل فيها مئات الآلاف من أصل 4 ملايين لبناني وعانى من تبقى ويلات الحرب التي خلّفت آثاراً مدمرة على حياتهم وأرزاقهم.

كما أُجبر 500 ألف شخص على النزوح القسري وهاجر 900 ألف آخرين».

1989 عمل لإتفاق الطائف الذي أعاد السلام

في العام 1989 عمل الرئيس الشهيد رفيق الحريري على إنجاز «إتفاق الطائف» حيث أمّن حضور 62 نائباً لبنانياً إلى المملكة العربية السعودية، مكثوا خلالها في «قصر المؤتمرات» برعاية «جامعة الدول العربية» طوال ثلاثة أسابيع، توصلوا بعدها إلى إتفاق أعاد السلام إلى ربوع وطننا العزيز لبنان، وأصبح جزءاً من دستور البلاد.

1992 كان مفصلاً رئيسياً بتوليه رئاسة الحكومة

شكل وصول الرئيس رفيق الحريري مفصلاً رئيسياً في تاريخ لبنان منذ تسلمه رئاسة الحكومة عام 1992، حيث بدأ اللبنانيون بإستعادة الثقة بدولتهم وإقتصادهم الوطني.

واجه تحديات لتحويل بلد مدمر إلى بلد موحد

واجه الرئيس رفيق الحريري تحدياً جسيماً في تحقيق طموحات الشعب اللبناني.

وتحويل بلد مدمر إقتصادياً، عمرانياً، وأمنياً، مقطع الأوصال في شعبه ومناطقه.

إلى بلد موحّد، آمن، ومزدهر.

بالرغم من عدم توفّر أي دولار من الـ 25 مليار دولار التي كانت مطلوبة لإنجاز هذه الأعمال.

جانب من الحضور

وعاد الأمل وبناء المدارس والكهرباء والبنية التحتية

لقد أعاد الرئيس الشهيد الأمل بالدولة عبر خطة تقضي بإعادة بناء المدارس والجامعات وشبكة الكهرباء وتمديدات المياه والمجاري الصحية والمستشفيات والطرقات وشبكات الهاتف، كما تقضي بتوسيع المطار والمرفأ، وبناء منازل لذوي الدخل المحدود ومكافحة التلوث.

حلم بالبناء ولم يبخل في المال أو العلاقات

لقد كان حلم الرئيس الحريري إعادة بناء بلد متكامل حيث إعتبر لبنان مشروعاً من مشاريعه العمرانية، فلم يبخل عليه أبداً إذ إستعمل ثروته الشخصية وعلاقاته الدولية لتوفير دعم للبنان، فأعاد المجد لبلده الذي كان مركزاً عالمياً للثقافة والحضارة والسياحة والمال، بعد أن إعتبر دعمه لبلده واجباً وطنياً.

90 مليون دولار للتعليم وتخرّج 35 ألف جامعي

لقد كان الرئيس الشهيد يمنح من ثروته 90 مليون دولار سنوياً لأعمال خيرية، معظمها بشكل منح دراسية للطّلاب من كافة الطوائف والمناطق اللبنانية حتى ناهز عدد متخرّجي مؤسسة الحريري الـ 35 ألف طالب جامعي، معظمهم من خيرة أطباء، مهندسين، ورجال أعمال البلد.

أنتم في بلاد الحرمين الطاهرة في كنف دولة عادلة مزدهرة

وأنتم اليوم من خيرة شبابنا العامل والمجد الذي إختار الهجرة بهدف كسب لقمة العيش الكريمة حتى أصبحت المملكة بلدكم الثاني.

والحمد الله الذي أكرمكم ووفقكم، لما لا وأنتم في بلاد الحرمين الطاهرة وفي كنف دولة عادلة ومزدهرة يرأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أطال الله بعمره.

«خطة 2030»… ولإحترام قوانين البلد والإصلاحات

لذا علينا أن نكون دائماً شاكرين ومقدرين نعمة الله علينا وأن نحترم قوانين البلد المضيف والإصلاحات المنشودة ضمن خطة 2030، بقيادة  ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله. هذه الخطة وإن حّدت قليلاً من أرباح بعض الشركات على المدى القريب فهي تساهم في التنمية المستدامة، وهي ما تحتاجه الأوطان للإستمرار على المدى الطويل.

أمنيتي تماسككم وإتحادكم وتعاونكم

إن الشعب اللبناني يمثل نموذجاً رائعاً من التنوع الحضاري والمذهبي.

وها نحن في المملكة العربية السعودية نمثّل جزءاً لا يُستهان به (ربع الربع) من هذا المزيج الرائع.

لذا أمنيتي إليكم أن تكونوا دائماً متماسكين، متعاونين، ومتحدين على كافة الأصعدة وفي شتى المجالات لكي ننقل دائماً صورة لبنان الجميل الذي يحبه ويقدره جميع الأشقاء العرب.

– ختاماً، أتمنى لكم أمسية رائعة،

–  شرفني حضوركم،

– أدام الله إزدهار المملكة وحفظ لبناننا الحبيب.

– رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري

– والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.