طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«التيار العوني» في حالة تخبط بسبب السياسة «المنفلتة» لرئيسه

بوصعب

صراع منه ما هو معلن ومنه ما هو «في القلب إلى حين» يعيشه التيار العوني («التيار الوطني الحر») بسبب:

– الفوضى في المواقف.

– والعنف الكلامي الشعبوي.

– وسياسة إقصاء «من ليس معي وتحت أمري».

وكل هذه المواقف – كما يقول عضو مؤسس في التيار – سببها الوزير جبران باسيل «الذي تتسم مواقفه بالتسرع والخفة وعدم تقدير المخاطر التي يتسبب بها للتيار وللرئيس.

وخصوصاً لوحدة الوطن شعباً ومؤسسات» – حسب هذا المؤسس الذي أصبح يحمل لقب قيادي «سابق» في التيار.

جان عزيز أُقيل أم إستقال؟

في هذه الحالة من التخبط أتى إعلان الإعلامي جان عزيز (قواتي سابقاً) إستقالته من وظيفة «المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية ميشال عون» الذي قبل الإستقالة فوراً.

وقيل أنها إقالة وليست إستقالة، وانها أتت بعد أن طُلب منه الإختيار بين الإقالة أو تقديمه هو للإستقالة فإختار الأخيرة.

ماذا كتب عزيز تعليقاً؟

جان عزيز – المُقال أو المستقيل – كتب عبر «التويتر» تعليقاً على ما آل إليه وضعه:

«… للذي تعلمت منه انني أستطيع ان أمضي حياتي:

– بلا لقب.

– وبلا صفة.

– ولا رتبة.

– لكن يستحيل أن أقضي ساعة بلا ضمير.

– للذي علمني ان الحق والحقيقة يستحقان التضحية، له كل الشكر…

وإلى اللقاء بعد زمن:

– الصوم.

– والصلاة.

– والفداء».

عزيز

خلفية القضية

ومن المعلوم ان خلفية الإقالة – الإستقالة هي «الإشكال» الذي وقع بين:

– عزيز.

– و«مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدولية» الوزير السابق الياس بو صعب.

 O.T.V  تصف بو صعب بأوصاف هائلة من الفساد

و«الإشكال»، الذي هو في الحقيقة قضية، تؤشر إلى الواقع الداخلي للتيار العوني. فقد قامت ثورة عزيز بسبب قول بو صعب في مقابلة تلفزيونية «الوجود السوري في لبنان لم يكن إحتلالاً». وجاء الرد – الثورة عبر مقدمة أخبار يوم الأحد قبل الماضي على القناة العونية (O.T.V) ضد الوزير السابق بو صعب التي تضمنت كلاماً خطيراً بحقه يؤكد على فساد في مجالات مختلفة:

– وتبعية لـ «حاكم».

– «وأرصدة في مصارف مشبوهة».

– وإرتباط «بأنظمة مافيوية».

– وشركاء «مع عائلات النهب والضرب والسلب».

– وما إليها.

نص مقدمة – وثيقة إتهام – قناة الـ  O.T.V لبو صعب

قال مذيع الأخبار:

– «التزاماً بمناقبية الرجل الجبل، وترسّلاً لقضيته، وتقديساً لكرامته التي منها كرامتنا، لن نرد…

– لا بل أكثر من ذلك، نحن نعترف، أن أحداً لا يملكنا، إلا الحقيقة والحق…

– ونحن لا ننطق باسم هوى أو مصلحة أو «شيخ» أو «أمير» أو «حاكم» أو «ظالم»…

– بل باسم اثني عشر ألف عائلة لبنانية تساهم في مداد نورنا، من قرش الفقراء وعرق الأنقياء…

– فنحن لا أرصدة لنا في مصارف مشبوهة.

– ولا أعمال تربطنا بأنظمة مافيوية.

– ولا شركاء لنا من عائلات النهب والضرب والسلب…

– نحن ننطق باسم الشهداء، وباسم الذين ناضلوا ضد الاحتلال ربع قرن ونيف…

– نحن مزيج نقطة دم جندي في 13 تشرين، بنقطة عرق مناضل من تياره، في الساحات والطرقات، كل يوم قبل ذلك التاريخ وبعده، فصرنا بذلك برتقاليين أصيلين، لا دخلاء ولا طارئين، ولا لاهثين وراء كرسي، ولا متوسلين لمقعد…ولأننا كذلك، لن نرد، يكفينا أن شعبنا قال كلمته، ضجها على مواقع التواصل الاجتماعي، وضخها من عصبه ووجدانه وذاكرته،رفضاً للخانع، ولفظاً لكل صغير…نحن لن نرد، فواجبنا أن نكون معاً، مع التيار والعهد، أكبر من العملاء المزدوجين، وأشرف من مرخصي الدكاكين، وأنظف من سارقي أموال النازحين…نحن أكبر، لأن قضيتنا أكبر، ولأن شهداءنا أكبر، ولأن تيارنا أكبر، ولأن قائدنا أكبر…».

ختمت قناة O.T.V مقدمتها الإتهامية.

بو صعب يرد

الوزير السابق الياس بو صعب انتقد مقدمة أخبار الـOTV هذه، وأوضح أنّ:

– «ما ورد في مقدمتها لا يمثلنا.

– وأن ما يمثل «التيار الوطني الحر» هو ما يصدر عن المكتب السياسي للتيار فقط».

– «لا قرار من «التيار الوطني الحر» أو رئيسه لإجراء تقارير تلفزيونية تهاجم رئيس مجلس النواب نبيه بري».

إنتهى كلام بو صعب.

أما ما صار بعد ذلك إقالة أو إستقالة تؤكد المؤكد:«صراع منه ما هو معلن،

ومنه ما هو «في القلب إلى حين».

هذا الحين الذي قرب أوانه مع شدة الإنفعال والكلام الشعبوي المُفرِّق وضارب الوحدة الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.