طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

مؤشرات 21 أيار كيف تُقرأ!!

قاعة مجلس النواب تستعد لاستقبال النواب المنتخبين

في 20 أيار تنتهي ولاية مجلس النواب المنتخب منذ 2009 بعد تمديدين له، خلافاً للدستور وللواقع على الأرض. لسنا بصدد نكء الجراح، لأن المسألة أصبحت وراءنا ومبروك لهذه النهاية الهادئة. ولأن 20 أيار يصادف نهار أحد، نبقى بانتظار 21 أيار لكي يدعو رئيس السن «النائب ميشال المر» إلى جلسة لانتخاب رئيس ونائب للرئيس وهيئة مكتب المجلس. هذا الأمر منوط برئيس السن الذي سيوجه الدعوة صباح الاثنين 21/5. ورئاسة الجلسة يحسمها النظام الداخلي لمجلس النواب وذلك في مهلة 15 يوماً من بدء الولاية الجديدة، بحيث يتولى رئيس السن رئاسة الجلسة يعاونه أمينا سر، هما أصغر نائبين سناً – وهما سامي فتفت وطوني فرنجية – وذلك وفق الترتيب التالي:

– أولاً يُنتخب الرئيس ونائب الرئيس كل منهما على حدة وبالاقتراع السري، طيلة ولاية المجلس، ثم يلي ذلك انتخاب أميني السر وأخيراً المفوضين الثلاثة، كل ذلك وفق ما هو منصوص عليه في المادة 44 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

طبعاً التوافق على الرئيس شبه محسوم بحيث سيكون الرئيس نبيه بري هو الرئيس الجديد حيث لا ترشيح مقابل له.

أما نائب الرئيس فلغاية الآن يبدو الاتجاه محصوراً بأن يتولى منصب نائب الرئيس (أرثوذكسي) واحد من اثنين، النائب ايلي الفرزلي، أو النائب الياس بوصعب من نواب كتلة «التيار الوطني الحر». على أساس ان مطالبة «القوات» بهذا المنصب لصالح عضو كتلتها النائب «وهبي قاطيشا» يبدو بعيد المنال وان كان سيُرشّح من قبلها.

ولهذا سيتبلور بتاريخ 21 الجاري المسار الذي سيُعتمد، إذ في حال التوافق على اسم نائب الرئيس وأميني السر والمفوضين الثلاثة، والتي تُعتبر مسألة مفصلية في تكوين وعمل المجلس النيابي، وهناك أسماء عدة مطروحة لشغل تلك المواقع، بعد ذلك يتولى زمام الرئاسة الرئيس الجديد، الذي عليه ان يدعو إلى جلسة عامة في أقرب فرصة ممكنة لإنتخاب رؤساء وأعضاء اللجان النيابية الستة عشر. ولغاية تحقيق مكونات المجلس النيابي الواردة آنفاً تبقى مسألة تشكيل الحكومة معلقة على انتخاب رؤساء اللجان والأعضاء. لماذا هذا الترابط ؟

لأن المادة 25 من النظام الداخلي لمجلس النواب تحظّر الجمع بين عضوية اللجان و… والوزارة. أي ان الاستشارات ستبدأ ومن بعد انتخاب رؤساء اللجان والأعضاء ستنحصر الأسماء المحظوظة – من داخل المجلس – لكي تدخل في عداد الوزارة المنتظرة.

مسيرة المجلس الجديد طيلة ولايته إنما تحكمها القواعد الدستورية وأحكام النظام الداخلي للمجلس المذكور. طبعاً مع دخول 63 نائباً جديداً سيترتّب عنه إستنفاد بعض الوقت، لكي يتآلف الجدد مع كيفية القواعد التي ترعى صلاحيات ودور كل نائب داخل المجلس النيابي، حيث بمجموعهم سيشكلون السلطة التشريعية التي تُعد في الأنظمة البرلمانية الديمقراطية «أم السلطات» وإن كان لدي بعض التحفظ على هذه التسمية، كباحث في القانون الدستوري، لأنه بنظري هذه التسمية لا يمكن أن تُعطى إلاّ للشعب الذي هو مصدر السلطات، التي تأتي في طليعتها السلطة التشريعية التي أوكل إليها الشعب مسألة تمثيله ولتحقيق الضمانات له المنصوص عنها في متن الدستور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.