طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

لكل شيء نهاية… الإنقلابات نشطة على الدستور والقانون وميثاق الطائف!!

أجل، بل في لبنان أكثر من جهة أو حزب أو تجمُع أو تكتل أو تيار تحاول خطف استقلال لبنان بما تزاوله من أعمال وتصرفات لا يُقرها الدستور ولا القوانين، باسطة شرعيتها – على الشرعية!!

الأمر الذي أنهك الوطن والمواطن.

وكأن الدولة أضحت لا تحمل سوى الاسم فقط!!!

ولم يذكر أحد لبنان إلاّ ويتبادر إلى ذهنه مسلسل الفضائح التي لا نهاية لها، فساد ورشاوى ومحسوبيات وسرقة ومحاصصات واقتسام مغانم إلى جانب الديون التي أثقلت اقتصاد لبنان المتردي والذي أصلاً غير متوازن.

بالرغم من الإعلان عن خطط انقاذية وعقد إجتماعات متوالية لرجال الاقتصاد بغية إيجاد الحل لهذه المعضلة.

ولكن لا بصيص نور لحلٍ في القريب العاجل أو الآجل، بل على العكس، لا يمر يوم أو اسبوع إلاّ ويتحدثون عن فضيحة هنا أو هناك في الماء أو الكهرباء أو النفايات أو السير أو الكسارات وغيرها وغيرها؟!

أضف إلى ذلك وضع المؤسسات الرسمية التي تعاني من الجمود.

وتعاني من إغراقها بموظفين بالتعاقد وهم من أتباع ذلك المسؤول أو ذاك الوصي عليه.

ومن آلاف المعاملات الموقوفة في الأدراج ولن تُبصر النور إلاّ بنصيحة من هذا السمسار أو ذاك الذي يدعي أن كل شيء يسير بهدية وازنة إلى جيب من بيده الأمر!!

وإذا سألت عن الرقابة فهي في خبر كان، ويقولون أن أحداً لن يحاسب أحداً ولا من يسأل عن هذه الأمور الحيوية المستعصية!!

وقد أضحى وجه لبنان، التجارة:

– بالطائفية،

– والمذهبية،

– واللاوطنية،

– وبالشعارات الكاذبة التي لا أثر لها على أرض الواقع، ولا تسل عن خزينة الدولة والتبذير والإسراف للمال العام بحجج أوهى من خيط العنكبوت.

ان الوضع السياسي المهترىء.

والأمن الضائع،

والوضع الاجتماعي والأخلاقي المتدهور،

والشلل في مؤسسات الدولة،

وغياب الخدمات العامة،

وعدم المبالاة بحقوق الوطن والمواطن،

وكأننا لسنا في وطن بل في مزرعة يمتلكها حفنة من رجال متنفذين يتقاسمون خيراتها وكأنها إرث عن أجدادهم!!

ولتحقيق أغراضهم يبتكرون الخلافات والأحقاد والكراهية بينهم بغية الحفاظ على وجودهم ومصالحهم، وقد ابتدعوا توريث النيابة للأبناء والأحفاد!! ولا غروَ فالكل يردد «أنا ومن بعدي الطوفان».

ألا يعني كل هذا «إنقلاب على الدستور والقانون وميثاق الطائف وعلى الشرعية اللبنانية برمتها»؟؟!!

ولا خلاص للبنان من نكباته إلاّ بالخروج على الطاقم المشحون بالطائفية والمذهبية والضغائن والأنانية ولا يعرف معنى للإنسانية.

المسألة ليست فقراً وعوزاً فحسب بل ضمير يصرخ ووجدان ضائع وشهامة مفقودة ومتاهات متلاحقة وكرامة مهدورة لشعب يتألم ويعاني.

المطلوب حل هذه الأزمات لا تأزيم الحل، ولبنان بحاجة إلى رافعة اقتصادية واجتماعية لا إلى حفَّارة سياسية تزيد في عمق الحفرة التي تحت أقدام المواطنين.

وصدق من قال:

لا يلام الذئب في عدوانه

إن يكن الراعي عدو الغنم

ويقيننا ان الباطل إلى زوال ولو بعد حين:

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ}، صدق الله العظيم

والظالمون غداً تنهار دولتهم

وهم لألسِنةِ النيران هم حطب..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.