طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

البطريرك الراعي في كلمات موجعة محذرة ومنبهة: القوي من يخرج قويا، وما تبنوه لكم زائل معكم إخرجوا من حساباتكم الرخيصة، ولا تستطيعون تصغير لبنان إلى حجمكم

الراعي في كندا

الإسبوع قبل الماضي قام البطريرك بشارة الراعي بزيارة رعوية إلى كندا وكانت له فيها محطات ومواعظ وخطابات عدة ومنها ما قاله عند إزاحة الستار عن «تمثال يمثل هجرة أول لبناني إلى كندا».

البطريرك الراعي

القى البطريرك الراعي كلمة عند قاعدة التمثال جاء في بدايتها:

«الشكر للدولة الكندية على احتضانها لأبناء الجالية اللبنانية على أرضها، وللقنصل فارس على تقديمه هذا التمثال الذي يُجسد تاريخ هجرة أول لبناني الى هليفاكس».

أبعاد ثلاثة

«هذا التمثال يجسد ثلاثة أبعاد هي:

–  الخروج من الأرض،

– والمغامرة،

– والطموح».

الخروج من الأرض

– «هذا التمثال يخاطب المسؤولين في لبنان ويقول لهم أنا خرجت وضحيت وأطلب منكم ان تخرجوا من مصالحكم وحساباتكم الصغيرة من أجل لبنان والدولة اللبنانية.

– فلا تخافوا لأنني أنا لم أخف بل غامرت وكانت كلفة ترك الأرض والهجرة كبيرة.

– ولكن وجدت الكثير بهذه المغامرة لذلك نقول لا تخافوا إن تركتم مصالحكم الصغيرة من أجل بناء وطن ودولة.

– لأن ما تبنوه لكم زائل معكم.

– لكن الدولة تعطيكم معنى لحياتكم».

المغامرة

– «هذا التمثال يقول للمسؤولين اللبنانيين أنا غامرت وسرت نحو المجهول،

فغامروا أنتم أيضاً وسيروا إلى الأمام لأنكم لا تستطيعون من دون المغامرة.

– بناء دولة كانت موجودة،

– وهي تسير نحو الخراب،

– وأنتم مسؤولون عن إعادة بنائها.

– دولة عمرها 99 سنة كانت تسمى في الخارج سويسرا الشرق،

– نحن لا نقبل ان تصل إلى ما وصلت إليه اليوم وكأنها أصبحت في المرتبة الأخيرة بين الدول.

– لذلك عليكم المغامرة من أجل بنائها من دون خوف».

الطموح

– «هذا التمثال يقول أيضاً للمسؤولين، فليكن لديكم الطموح.

– وأخرجوا من حساباتكم الرخيصة.

– ونفوذكم.

– وعالمكم الصغير.

– واطمحوا إلى العالم الأكبر.

– لأن العالم بأسره ينظر إلى لبنان.

– ولا تستطيعون أنتم تصغيره إلى حجمكم،

– وليكن طموحكم ببلد كبير بين بلدان العالم».

وختم الراعي: «لا أحد يبني شيئاً كبيراً ان لم يخرج من ذاته، فعلى المسؤولين عندنا ان يخرجوا من ذاتهم من أجل بناء الوطن».

القوي… من هو؟

وكان البطريرك الراعي قد قال في خطاب آخر:

«القوي هو من يخرج قوياً…».

فهل هناك من يعي قبل فوات الأوان المخاطر.

ويدرك المصير الحتمي إن بقي الوضع:

… كم حصتي؟

… وماذا سأربح؟

… وماذا سأهبش؟

القضية بحاجة إلى فكر وعقل وصدق وإخلاص حقيقي.

نأمل أن نرى ذلك ونحمي ونبني وطنا للعدل والحق.

ولكرامة الإنسان وهذا هو الهدف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.