طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

المفاجأة الصادمة بعد 36 سنة

لم يكن سعدالله سعدالله السيد يتوقع أنه في عيد ميلاده السادس والثلاثين المتزامن مع عيد الاستقلال (22 تشرين الثاني) سيُماط اللثام عن قضية مقتل والده وابنة عمته وآخرين عندما كان لا يزال جنيناً في أحشاء والدته وذلك في صيف العام 1982 على متن سفينة فُجرت قبالة شاطىء طرابلس.

سعدالله لا يعرف عن تلك الحادثة سوى ما كان يسمعه من أقاربه: «لقد كان والدي وابنة عمتي لينا عبدالله أفيوني وإحدى عماتي مع ابنها يودون السفر إلى قبرص على متن تلك السفينة لاستئجار شقق سكنية في قبرص والانتقال من لبنان الذي كان يشهد إجتياحاً إسرائيلياً واسعاً وصل إلى العاصمة بيروت.

قبل إنطلاق السفينة حدث خلاف في وجهات النظر بين عمتي وابنها الذي كان يرفض الاستقرار في قبرص  ولذلك غادر السفينة ولحقته والدته، وهكذا نجوَا من الموت.

حتى الأمس القريب لم نكن نعتقد ان السفينة تعرضت لاعتداء إسرائيلي، إذ كان سائداً انها تعرضت لانفجار ناجم عن عبوة ناسفة وُضعت على متنها من قبل جهة ما من الأطراف التي كانت تُمسك بزمام الأمور في طرابلس.

36 سنة مرت كانت كافية لاندمال الجرح الذي أدمته تلك الجريمة، وقد أعاد الاعتراف الاسرائيلي بمسؤوليته عن ارتكابها فتح الجروح من جديد، وكأن ما حدث وليد الساعة».

وعما يمكن ان تتخذه العائلة من خطوات بحق المجرم قال: «الحقيقة ان المفاجأة – الصدمة وضعتنا في موقف صعب، وبعد امتصاص الصدمة لا بد من التنسيق مع أصحاب الباخرة وأهالي الضحايا والاتفاق على الخطوات التالية والتي أعتقد ان في طليعتها مقاضاة العدو الاسرائيلي أمام المحاكم الجنائية الدولية، والمطالبة بمحاسبة الضابط الذي أعطى الأمر بضرب الباخرة».

وأعرب عن«خيبة أمله واندهاشه من الموقف اللبناني الرسمي، لغاية الآن لم يتواصل معنا أحد وكأن من إستُشهدوا لا قيمة لهم عند دولتهم». داعياً الدولة اللبنانية إلى «التعاون معنا ومشاركتنا في إعداد ملف متكامل عن تلك الجريمة النكراء وتداعياتها لرفعه إلى الجهات المعنية في العالم».

Loading...