ميقاتي من عين التينة: الرئيس المكلف ليس مدبّر منزل

الرئيس نجيب ميقاتي زار الرئيس نبيه بري في عين التينة، وأدلى بعد اللقاء بتصريح جاء فيه:
«دائماً زيارة الرئيس بري تكون حافلة بالأخبار والأحداث وأهمها اليوم الخبر الذي اطلعني عليه في ما يتعلق بإعادة ضخ النفط من العراق إلى منطقة البداوي عبر مصفاة طرابلس، والنية بإعادة تشغيل المصفاة وتخزين النفط في البداوي، والرئيس بري يسعى مع الحكومة لتحقيق هذا الموضوع من أجل إصلاح هذا الخط وإعادة العمل فيه، والاتصالات مستمرة بين السلطات العراقية واللبنانية في هذا الصدد.
وهذا الأمر يوفر فرص عمل ويُنشط الحركة الإقتصادية في طرابلس والشمال.
وهذا الخبر هو بمثابة معايدة مميزة في شهر الأعياد المجيدة، والمهم أن يعاد تشغيل الخط في أسرع وقت.
أما في الموضوع السياسي، فقد لاحظت لدى الرئيس بري تفاؤلاً حذراً بالمشاورات القائمة في شأن تشكيل الحكومة. حتى الآن هذا الحذر طبيعي واطلعني على النقاط التي يتخوف منها، ولكن كلنا أمل بالتخلي عن العناد والمكابرة الحاصلة وأن تتشكل الحكومة في أسرع وقت».
– سئل: «قيل إن هناك إمكانية للتنازل عن إتفاقك مع الرئيس الحريري لمصلحة تمثيل شخصية سنية من فريق المعارضة؟».
أجاب: «هذا الموضوع مرهون بيد الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، وهو من صلب صلاحياته. عندما إلتقيت الرئيس الحريري خلال الإستشارات وتطرق معي إلى موضوع تمثيل كتلتنا في الحكومة، قلت له مثلاً مفاده «أن كتلتنا حقل من الزهور، وله الحرية في اختيار الزهرة التي يريدها ويضعها في المكان المناسب».
لا أنا قلت للرئيس المكلف عن اسم الوزير المقترح ولا عن الحقيبة الوزارية التي ستُوكل إليه.
رئيس الحكومة المكلف ليس مدبّر منزل بل يملك صلاحية اختيار فريق العمل الذي يريده. حتماً أنا أريد المساهمة في تسهيل تشكيل الحكومة بكل قوة، ولكن مسألة إختيار الوزراء منوطة برئيس الحكومة المكلف».
أضاف رداً على سؤال: «طلبت تمثيل كتلتنا في الحكومة خاصة إذا كانت حكومة وفاق وطني، تواكب المرحلة الجدية إقتصادياً، وأتمنى المساهمة في هذه النهضة الإقتصادية. ولكن لن أقبل التنازل عن حق كتلتنا في التمثل في الحكومة، وأنا متفق مع الرئيس الحريري في هذا الموضوع».
– سئل: «من يعرقل تشكيل الحكومة؟».
أجاب: «تشكيل الحكومة أشبه بخزنة تُفتح بمفتاحين هما بيد الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، ولا يمكن القوطبة عليهما في هذه المسألة لأن الموضوع عمل مشترك بينهما، ضمن ما يريانه مناسباً. هذه المسؤولية مشتركة بين الرئيس المكلف والرئيس، وهما سيقرران المناسب».
– سئل: «من تقصد بكلامك عن العناد والمكابرة؟».
أجاب: «العناد والمكابرة موجودان لدى كل فريق، وعندما يقول أحدهم أنا أريد هذا العدد من الوزراء وهذه الحقائب، فهذا يعني أن ما يحصل لا يخدم تسهيل تشكيل الحكومة. الحكومة يجب تسهيل تشكيلها».
– سئل: «هل تقصد بهذا الكلام سنة المعارضة؟».
أجاب: «أبداً. ليسوا هم من قصدتهم بهذا الكلام. قصدت من قال اليوم أنه لا يقبل بأقل من 11 وزيراً».
ورداً على سؤال قال:
«هل بات وجود كتلة نيابية تمثل كل الطوائف علة ويجب إقصاؤها عن التمثيل لهذا السبب؟
هذا الأمر يشكل بداية علامات الساعة.
شرف لي أن تكون كتلتي متنوعة التمثيل، كما أفتخر بما نلته شخصياً من نتائج في الإنتخابات النيابية وما أمثله في مدينة طرابلس».