طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

حول الأبرياء في السجون من سنوات! رسالة من «التمدن» إلى رئيس الجمهورية، وإلى رئيس تياره ووزير عدله: هل تستطيعون النوم الهانىء؟

متابعة لملف السجون الذي نشرته «التمدن» في العدد رقم 1613 الصادر بتاريخ 12/12/2018، نتوجه بهذه الرسالة إلى رئيس الجمهورية الجنرال ميشال عون، وإلى رئيس تياره (الوطني الحر) وزير الخارجية جبران باسيل، وإلى وزير العدل سليم جريصاتي:

نص الرسالة

«لقد كان لبنان، في الماضي البعيد ما قبل الحرب الأهلية عام 1975، واحة للديمقراطية وحقوق الإنسان، وملجأً لكل فارٍ من ظلم الأنظمة الديكتاتورية المحيطة بـ «سويسرا الشرق» كما كان يُسمى في ذلك الوقت.

أما اليوم فهناك من يقول أنه صار شبيهاً بمن حوله بعد الحرب المشؤومة، وأكثر ما تتجلى الصور وأبشعها ما يجري داخل السجون اللبنانية من إنتهاكات لأبسط حقوق الإنسان ومن ظلم كبير يقع على عاتق شريحة كبيرة من السجناء وخاصة أولئك الذين يقبعون في غياهب السجون منذ سنوات دون محاكمات، وكأننا نخضع للأحكام العُرفية حيث يُرمى الناس في السجون بناء على إتهامات وليس على أحكام صادرة عن محاكم عادلة – رجاء مراجعة ما أورده المحامي محمد صبلوح في عدد «التمدن» السابق -.

أيها السادة

كثُرت البرامج التلفزيونية والمواد المنشورة في الصحافة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي عن أوضاع السجون والسجناء في لبنان وخاصة السجناء الإسلاميين الذين ينتمون للطائفة السُنيَّة تحديداً، الذين بالرغم من مرور السنين لا يزال الآلاف منهم يقبعون وراء القضبان، في سجون تفتقر لأبسط الخدمات من صحة وغذاء.

هل تقبل ضمائركم؟

سنوات قضاها بعضهم دون معرفة التهمة أو التهم الموجهة إليهم إلاّ بعد خروجهم من السجون أبرياء.

فهل تقبل ضمائركم هذا الظلم الفظيع؟

إن تطوير السجون هو في آخر اهتمام السلطات اللبنانية، والسجون في لبنان تتسع لبضع مئات من المساجين لكنها مليئة بالآلاف.

وبدل ان تكون السجون أماكن للإصلاح وإعادة بناء السجين نفسياً وقناعة ليكون مواطناً صالحاً فإنها تحولت إلى بؤر لتخريج المجرمين والمدمنين والحاقدين على الوطن والمواطنين.

ونسأل الرئيس عون ووزير خارجيته رئيس تياره ووزير عدله:

هل ترضون بما يعانيه السجناء في لبنان؟

وهل تقبلون بالتمييز بين هذه الفئة وتلك؟

في بلد ينص دستوره على المساواة بين المواطنين.

وأخيراً هل بإستطاعتكم النوم وهناك أبرياء محرمون:

– من الحرية،

– من العدالة،

– وعائلاتهم محرومة منهم؟

– فعلاً كيف تنامون؟

Loading...