طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

متابعة واستكمالاً لذكرى الاستقلال وشهداء طرابلس تحت دبابات المستعمر الفرنسي

عسكر الاحتلال في المدينة

استكمالاً لما ذكرتنا به جريدتنا «التمدن» عن مآثر طرابلس الوطنية ودورها في نيل الاستقلال النافذ وإنهاء مرحلة الانتداب الفرنسي (العدد رقم 1612 تاريخ 28/11/2018).

صورتان

أقدم للقارىء صورتين بليغتين في معانيهما:

الأولى

1- صورة (الطفل – الشيخ) محمد العويك الذي كان بين الطلاب المتظاهرين يوم 13/11/1943 وقد انقذه الله بخفة حركته يوم ذاك، إذ قفز إلى الرصيف ودخل في بوابة «بناية الحسيني» (شارع المصارف اليوم).

وهو لا يزال حياً يرزق ويعمل حارساً في «جمعية مكارم الأخلاق» (جامع الصدّيق).

ومما رواه أنه شاهد سائق الدبابة وهو سينغالي، يبكي متلكأً عن دهس الطلاب والضابط الفرنسي الملتحي (من الفرقة الأجنبية Legende etrangere المشهورة بإجرامها) الواقف في الدبابة إلى جانب السائق وهو يحثه بالإقدام على الجريمة بضربه بجمع يده على قمة رأسه.

الثانية

2- صورة الفرقة المغربية تستعرض  في نفس المكان الذي وقعت فيه جريمة الدهس في شارع المصارف وقد وصلت بسيرها الإستعراضي إلى أمام قصر نوفل (المركز الثقافي اليوم).

ويبدو الجنرال كاترو في جانب الصورة يستعرض الجنود المغاربة.

… ونُقل عن ديغول تأثره

وقد نُقل أن الجنرال شارل ديغول تأثر كثيراً للحادث فأراد أن يؤكد لأهل طرابلس أنه حليف للبنان وللعرب فأمر بجلب الفرقة المغربية للقيام بهذا الاستعراض – التحية لطرابلس.

كما نُقل عنه

كما نقل أيضاً عن الجنرال ديغول أنه أثر ذلك الحادث أصدر تصريحه الشهير بتأكيد منح الاستقلال النافذ والكامل للبنان بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. وهذا ما نفذه بالكامل.

محمد العويك اليوم

ونحن إذ نترحم على شهدائنا الأبرار الذين سبقونا بالتضحية فإنما نتذكر بأنه لا يوجد بين الدول الحكيمة عداوات دائمة وإنما مصالح دائمة لمنفعة العباد.

ومن المفيد أيضاً ان نتذكر ان ما كان بين الأمم الأوروبية من تقاتل وجرائم حرب مما يجعلنا ننظر إلى مأساتنا في أطفالنا الشهداء بعين مختلفة.

كل ما كان بينهم من بحور من الدماء ها هم توحدوا بداية في «السوق الأوروبية المشتركة (وضع أُسسها وزير خارجية فرنسا بيار شوفان سنة 1946 بعد الحرب مباشرة)، ومن ثم طوروا السوق إلى «الإتحاد الأوروبي».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.