طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

بين «تحرك» إبراهيم و«مبادرة» باسيل

كتب علاء الخوري على «ليبانون ديبايت» تحليلاً تحت عنوان «لماذا ينجح إبراهيم ويفشل باسيل؟».

ومما جاء فيه:

«مرة جديدة يخطو المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم خطوة سياسية ناجحة من خلال فك «عقدة توزير سُنّة اللقاء التشاوري».

ويُعلق مرجع سياسي مواكب للحراك الحكومي من باب المقارنة بين الوزير جبران باسيل واللواء عباس إبراهيم، على أسباب فشل الأول ونجاح الثاني فيُعدد الأسباب وأبرزها:

باسيل لا يصلح للتفاوض فهو إستفزازي

أولاً: برأي المرجع، فإن باسيل لا يصلح بأن يكون شخصية مفاوضة، فبعض الأطراف يجدون فيه شخصاً استفزازياً، وهذه نقطة سوداء توضع على ملف أي مفاوض، وبالتالي كيف له أن يُقنع طرفاً بفكرة هو في الأساس غير مقتنع به كمحايد.

* إبراهيم نجح في السير على «حبال التناقضات»

في حين أن اللواء عباس إبراهيم نجح بتكوين صورة الرجل التوافقي والاصلاحي من باب المديرية العامة للأمن العام منطلقاً من تجارب عدة تبدأ بمخطوفي أعزاز ولا تنتهي بالعقدة الدرزية حيث نجح الرجل بالسير على حبال التناقضات الطائفية اللبنانية الأمر الذي يُعطي ثقة للمفاوض.

خلفية باسيل خَصْمٌ وحَكَم

– ثانياً: الخلفية السياسية التي ينطلق منها باسيل، فهو رئيس تيار سياسي والجميع ينظر إليه من هذه الزاوية، من هنا لا يستطيع أن يكون الخصم والحكم أمام الطرف الآخر.

إبراهيم نجح في العمل المؤسساتي

في المقابل ينطلق اللواء إبراهيم من مؤسسة أمنية جامعة هدفها بعيد عن السياسة ونجحت في عملها المؤسساتي وبشهادة خصوم اللواء قبل الحلفاء، الأمر الذي يريح المفاوض.

طموح باسيل الرئاسي

– ثالثاً: هذا السبب يتعلق بجبران باسيل كوزير ورئيس تيار سياسي ناجح يطمح إلى أن يكون رئيساً للجمهورية بعد أربع سنوات ومن مصلحة الأطراف المتضررة من هذا الطموح العمل على عرقلته لافشاله بدور الوساطة وتقديمه للرأي العام بهذه الصورة، وهذا ما حصل معه، لاسيما وأن بعض المرشحين للرئاسة والمتضررين من خطوة باسيل قد أوعز إلى من «يمون عليهم»، وهم على صلة بالعقدة الحكومية، بعرقلة عمل باسيل وإظهار المهمة بأنها صعبة عليه ويصعب تفكيك ألغامها.

وهذا ما حصل فعلاً إذ أن المبادرة الأخيرة للرئيس عون جاءت مطابقة لتلك التي كان يسير بها باسيل ولكن الاختلاف كان بشخص المفاوض حيث انتقلت منه إلى اللواء عباس إبراهيم.

«حزب الله» يدعم إبراهيم لايصاله إلى مجلس النواب مستقبلاً

رابعاً: ثمة حسابات لدى «حزب الله» تتعلق بمستقبل اللواء عباس إبراهيم السياسي،

فهو يريد أن يزيد من رصيد الرجل على المستويات الأمنية والسياسية وغيرها، لايصاله بعد أربع سنوات إلى الندوة البرلمانية،

ممسكاً لملفاته (الحزب) بصورة أساسية ويقود المرحلة المقبلة، «في حال استمرت الظروف السياسية لصالح الحزب»، بِحِرَفِيَّةٍ عالية يستطيع أن يكون زخير خلف لخير سلف».

حسب تحليل لعلاء الخوري – «ليبانون ديبايت».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.