طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

إلى «اللجنة المركزية لدعم غصن»: أسئلة بحاجة إلى أجوبة…

طابع تكريمي

∎ ألأنه من أصحاب المال والكرم «الحلال»

∎ نقابة الصحافة تحمست لكارلوس غصن بسبب إعتقاله لمدة شهر…

∎ ولم تشعر بالمسؤولية تجاه مئات المعتقلين (وهم أبرياء) منذ 18 سنة

∎ وما هو موقفها من اعتقال المناضل جورج عبدالله في فرنسا منذ عقود… وعدم الإفراج عنه بعد إنتهاء محكوميته سنة 1999؟

∎ ومن زيارة كارلوس غصن الرسمية إلى إسرائيل سنة 2008؟

∎ نأمل ان لا يتحول لبنان إلى أرض للنفاق

عجيب أمر المال وإمكانياته؟!

في تشرين الثاني الماضي إعتقلت السلطات اليابانية رجل الأعمال البرازيلي – الفرنسي الجنسية واللبناني الأصل كارلوس غصن بتهمة «انتهاك قانون التداول المالي في اليابان».

تحركت النقابة لغصن

وبعيداً عن طبيعة التهم الموجهة إلى غصن ومدى صحتها أو بطلانها.

لاوبعيداً عن سجل الرجل الناجح في دنيا المال والأعمال،

وعن «اللوحات الإعلانية» (على طرقات لبنان المختلفة) التي ظهرت في الشوارع اللبنانية «تضامناً» مع غصن،

فإن اللافت هو مبادرة نقيب الصحافة عوني الكعكي «لنصرة الرجل اللبناني الأصل»،

وعقد مؤتمراً صحافياً في مقر النقابة بالتنسيق مع «اللجنة المركزية لدعم كارلوس غصن»،

ولم تتحرك مشاعرها هنا

بينما لم تحرك النقابة ساكناً إزاء جملة من القضايا ومنها:

الإعتداء على إعلاميين

– الاعتداءات التي تطال العديد من الإعلاميين ووسائل الإعلام أيضاً.

المطالب الشعبية

– التحركات الشعبية المطلبية التي تشهدها الشوارع اللبنانية.

الأبرياء

– أوضاع السجناء والموقوفين في السجون اللبنانية ومنهم من مضى على توقيفهم سنوات طويلة دون محاكمات أو إصدار أحكام  بحقهم سواء بالإدانة أو بالبراءة.

غصن في إسرائيل

– غياب موقف النقابة من الزيارة التي قام بها كارلوس غصن إلى الكيان الصهيوني عام 2008.

الاسير جورج عبدالله

جورج عبدالله المعتقل ظلماً في فرنسا

– مصير أقدم سجين سياسي في أوروبا المناضل اللبناني جورج عبدالله الذي يقبع في السجون الفرنسية منذ سنة 1984،

والذي انتهت مدة سجنه سنة 1999،

وحصل على حكم بالإفراج المشروط عنه في ..2003.

ولكنه لا يزال خلف القضبان في بلد يدعي انه «بلد الحريات والحقوق الإنسانية» فرنسا…؟!

زيارة الكيان الصهيوني

بالرغم من ان لبنان يلتزم بقانون مقاطعة «إسرائيل» الصادر سنة 1955، إلاّ ان كارلوس غصن زار الكيان الصهيوني سنة 2008 والتقى رجال أعمال وسياسين على رأسهم «شيمون بيريز» و«إيهود أولمرت» من أجل :

«تمكين هذا الكيان من ان يصبح رائداً في مجال استخدام السيارة الكهربائية»،

وهذا التمكين يُعزز الأمن الاقتصادي للكيان الصهيوني، إذ يخفف من اعتماده على استيراد النفط والغاز الطبيعيين من مصر وقطر.

طابع تكريمي لبناني

وبدل ان يُحاسب غصن لمخالفته القانون اللبناني فقد جرى تكريمه في شهر تموز 2017 بإصدار طابع بريدي باسمه من قبل وزير الإتصالات جمال الجراح، وقد جرى الإعلان عن هذا الطابع في احتفال حضره الوزير الجرّاح وحشد من السياسيين والمسؤولين ورجال الأعمال والفعاليات، والقيت خلاله كلمات لكل من الوزير الجراح ورئيس مجلس إدارة «ليبانون بوست» خليل داوود، كارولوس غصن.

الجراح لغصن: أمثالك حملوا رسالة من عمر الفينيقيين!!

وقد توجه الجراح إلى غصن بالقول:

«اللبنانيون أمثالك كانو أهم سفراء للبنان في دول العالم،

حملوا رسالة عمرها من عمر الفينيقيين،

من عمر من اخترع الحرف واللون،

وأنت حملت هذه الرسالة وجُلت فيها في العالم لتقول ان لبنان باقٍ وطناً للعالم، للتقدم والازدهار والثقة والابداع..

فخورون بك… لبناني أصيل كل لبناني فخور بك، ونحن نكرمك لنقول انك لبناني أصيل…».

الكعكي: نعتز بهذه الظاهرة

وفي المؤتمر الصحافي الذي عُقد في نقابة الصحافة قال النقيب عوني الكعكي:

«اليوم، ونحن هنا في لبنان الذي يحمل كارلوس غصن جنسيته، ومن على منبر نقابة الصحافة نعلن وقوفنا إلى جانب الذي رفع اسم لبنان عالياً… وجعلنا كلبنانيين مقيمين ومغتربين نفتخر ونعتز بهذه الظاهرة التي منحها امبراطور اليابان الوشاح الأزرق تقديراً لنجاحه في تعزيز الاقتصاد الياباني».

قصيفي : ينتمي إلى دوحة القداسة

نقيب المحررين جوزف قصيفي لم يقصر وقال في كلمته: لا«كارلوس غصن قيمة لبنانية بقامة دولية، يستحق ان نتضامن معه، فهذا أبسط ما يمكن ان يقدمه اللبنانيون لهذا الشخص المبدع الذي ينتمي إلى دوحة القداسة».

زيارات دبلوماسية بأمر باسيل

السفير اللبناني في اليابان أعلن أنه وبأمر من وزيره جبران باسيل قام بـ «أربعة لقاءات تمت مع كارلوس غصن في مكان توقيفه، وأن السفير الفرنسي في اليابان أيضاً التقاه أكثر من مرة».

أسئلة وتساؤلات؟!

– لماذا تصمت نقابتا الصحافة والمحررين إزاء ما يشهده لبنان من أزمات وأحداث وممارسات رسمية، وقمع حريات، وتدمير للمجتمع اللبناني، ودفع اللبنانيين إلى الهروب من بلدهم؟

– هل كلف سفير لبنان في فرنسا نفسه عناء زيارة المناضل جورج عبدالله أو حتى السؤال عنه؟!

– ما هو موقف العهد من استمرار الاعتقال التعسفي لجورج عبدالله في سجون «الأم الحنون»؟

– ألا يوجد في لبنان من يستحقون التكريم سواء باصدار طوابع بريدية تخلد ذكراهم أو بطرق أخرى؟

– ما هذا الزمن الذي وصلنا إليه حيث التباهي بالنفاق والتكاذب من جهة، والتخلي عن أناس ضحوا بأنفسهم وبحريتهم من أجل وطنهم وأمتهم؟ – يا للأسف… لكننا سنبقى صامدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.