إيران الفارسية ومليشياتها المذهبية نجحوا بجرائمهم ضدنا بـ: تحييدنا والتفرج عليهم بدل دعمهم… يا للأسف!؟

لم نكن نتوقع ان يأتي يوم ونرى فيه شعباً – أي شعب – تتعرض دولته ونظامها للحصار المؤلم ونحن نتفرج..
ولكن ويا للأسف إيران الفارسية نجحت،
نجحت بأن أوصلتنا إلى هذا الواقع – الذي نرفضه ورفضناه دائماً – ولكنها نجحت… وأصبحنا في موقع المتفرج بدل الداعم..
وهذا كله بسبب جرائمها وجرائم الميليشيات التي صنعتها إيران مهما كان اسمها…. «حزب» أم «عصائب» أم «حشد»… كلها أسماء لمجموعات قامت بإثارة الفتن وقتلت شعبنا حيث إستطاعت إلى ذلك سبيلاً…
وكل هذا الدم المُسَال الهدف منه تحقيق أهداف «فارس» وأحلامها التي أصبح قاسم سليماني مدمناً على إعلانها في كل مناسبة – وحتى بلا مناسبة – غير ما في عمق نفسه من أحقاد ونوايا…
فقد قال مزهواً… فرحاً:
– «اليوم… حدودنا للمرة الثالثة في التاريخ على البحر الأبيض المتوسط عبر جنوب لبنان و«حزب الله»».
وقال:
– «إننا… الآن… نحكم أربع عواصم عربية هي:
– دمشق،
– بيروت،
– صنعاء،
– وبغداد…!».
عون: لم أسمعه قالها
والمؤسف ان رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون أجاب لدى سؤاله بماذا سيرد على سليماني الذي قال أنهم يحكمون بيروت:
– «أنا لم أسمع»،
– أو «لم أسمعه – قال ذلك»؟
– ونحن نقول إذن لا داعي للرد!
ونعود إلى نجاح إيران الفارسية بتحييدنا…
فقد أشعلت مجموعاتها الفتن وأثارت العصبيات في كل أماكن وجودها.
وحتى لا نطيل الشرح وكل الناس يعرفون وبالتفصيل الجرائم التي إرتكبت:
– ضد الشعب العربي السوري،
– وضد الشعب العراقي،
– وضد الشعب اليمني الفقير المتعب،
– وضد عناصر الأمن في المملكة العربية السعودية في «القطيف» وفي أكثر من موقع في المنطقة الشرقية.
وجعلونا نتفرج على «المشروع الأميركي» بدل ان نقاومه
أمام كل هذا الذي جرى قتلاً وتشريداً وتغييراً سكانياً بين هذه المنطقة وتلك في الجمهورية العربية السورية لأهداف فارسية معروفة.
ونتيجة لكل ذلك أصبحنا – كما سبق وذكرنا آنفاً – في موقع المتفرج على المشروع الأميركي ضدهم – ضدهم حتى الآن – وقد يكون معهم غداً.
«دايفيد هيل»
من جهة ثانية فقد وصل نائب وزير الخارجية «دايفيد هيل» بيروت وزار الرؤساء الثلاثة عون وبري والحريري وقيادات أخرى.
«هيل» حرِص على إصدار بيانه من مقر رئاسة الحكومة فأطلق عدة مؤشرات ومما قاله:
«لقد دعمنا تفاهماً مشتركاً مع حلفائنا حول ضرورة التصدي لأجندة النظام الإيراني الثورية، وإحباط طموحات إيران ونشاطاتها الخبيثة في المنطقة، وهذا أيضاً يشمل لبنان، حيث على الشعب اللبناني وحده، وفقط من خلال دولته، اتخاذ القرارات الوجودية».
«تلتزم الولايات المتحدة العمل مع الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة الشرعية، بما في ذلك الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، لمعالجة التحديات المتبادلة».
«نحن ندعم جهود الجيش اللبناني والقوى الأمنية لتأمين حدود لبنان، وضمان سيادة الدولة اللبنانية، والحفاظ على أمن لبنان الداخلي».
«إننا نمضي قدماً في جهودنا لمواجهة النشاطات الخطيرة لإيران في أنحاء المنطقة، بما في ذلك تمويل ونشاطات المنظمات الإرهابية بالوكالة مثل «حزب الله»».
«هيل» لم ينسَ الدفاع عن العدو الإسرائيلي في معرض قوله:
«يحق للبنان الدفاع عن نفسه، هذا حق للدولة اللبنانية وحدها، ومن غير المقبول وجود ميليشيا خارجة عن سيطرة الدولة ولا تُحاسب من كل أطياف الشعب اللبناني،
تقوم بحفر أنفاق هجومية عابرة للخط الأزرق إلى إسرائيل،
وبتجميع ترسانة تضم أكثر من 100.000 صاروخ يهدد الاستقرار في المنطقة».
«نشجع حكومة تصريف الأعمال على المضي قدماً حيث يمكنها، خصوصاً على صعيد الاقتصاد، لتجنب المزيد من الضرر والحفاظ على الثقة الدولية».
وبعد هذا الذي قاله «دايفيد هيل» نائب وزير الخارجية الأميركية….
نعود لنقول: «أسفنا بل ألمنا بأن تنجح إيران بتحييدنا،
ولا نقبل ان نذهب أبعد من ذلك حتى لا نكون في الموقع الذي تتعامل فيه إيران الفارسية معنا».