طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الرئيس عمر كرامي في ذكراه الرابعة: الطرابلسي العريق كما عرفناه

الراحل

الأول من كانون الثاني 2019 يوافق الذكرى السنوية الرابعة لوفاة الرئيس عمر كرامي صباح ذلك اليوم من سنة 2015.

الرئيس عمر كرامي إنتماء صادق

رجل الإنتماء الصادق:

– إيمان ديني.

– صمود بالمواقف برجولة طرابلسية كانت واضحة في كل حياته.

– قيم طرابلسية عميقة في نفسه حتى عمق الأعماق وحتى باللهجة…

– وطنية لبنانية لا تساهل في التلاعب  بالإنتماء إليها حتى مع الحزب «إياه».

– قومية عربية بطموح وحدوي بالمواقف والأهداف.

– وبالإنتماء الصادق – وهذا الإنتماء مهم – إلى الوضوح والصراحة بدون مراعاة لمصلحته الشخصية أو مراعاة لموقع الجهة التي يريد إبلاغها رأيه.

مثال: ما قاله نصرالله

بالنسبة لوضوح مواقفه أورد المثال التالي:

عقب الإسقاط «العوني» و«حزب الله» لحكومة الرئيس سعد الحريري في 2011 قال أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله حول من رُشحوا لرئاسة الوزارة:

«لقد إتصلت بالرئيس عمر كرامي لترشيحه لرئاسة الحكومة الجديدة فإعتذر وقال لي أنه مريض ولا يستطيع في المرحلة الحالية».

كرامي يرد عليه

– هذا الكلام قاله السيد نصرالله في خطاب له على شاشة التلفزيون.

– فرد عليه الرئيس عمر كرامي وأيضاً على شاشة التلفزيون، بقوله جواباً على سؤال صحافي:

– «لا… أنا لست مريضاً وها أنا ذا أمامكم…».

ومثال آخر: ما قاله تمام سلام

– وبالنسبة لطرابلسيته أورد مثالاً آخر:

وفي حوار جرى في برنامج «كلام الناس» مع النائب – في حينه – تمام سلام.

سأله مرسال غانم:

– «ما هي مشكلتكم مع الرئيس عمر كرامي وعلى ماذا تختلفون؟».

– فرد النائب تمام سلام بكلمات بسيطة العدد عميقة المضمون – وهذا ما سمعته – قال سلام:

– «… يا أخي مشكلتك مع عمر كرامي إذا قلت له صباح الخير… يقول لك أين حصة طرابلس؟».

– وهذا «عيب» بنظر الكثيرين الذين تَعَوَّدوا محاربة طرابلس.

ومثال: عرضوا عليه مشاركة المستغلين للمرفأ بحصة

ومثال يُبين نهجه المالي مع «المستغلين»:

– في يوم ممطر دعاني للقائه، وفي بداية اللقاء قال أريد أن أبلغك ما تم عرضه عليّ.

– «لقد إتصل بي العميد – في حينه – (…) قائلاً يا أبا خالد عليك مصاريف كثيرة وليس لديك موارد، لذا فقد خصصنا لك عشرة بالمائة من «واردات المرفأ».

– إنتهى حديث (العميد…).

– فسألت الرئيس كرامي: وماذا كان ردك؟

– فقال: «لم أقبل وأحببت ان أسمع رأيك…».

– فقلت له… «مصاريفك كثيرة صحيح علينا العمل لتأمينها بالطرق الشرعية…».

– وتابعت: «هذا العرض ليس لمساعدتك مادياً بل لتحميلك شخصياً كل أوزار ما يُرتكب في المرفأ مقابل العشرة بالمائة…

– هم يسرقون وأنت تتحمل مسؤولية تغطية لصوصيتهم وشعارهم «ليس لنا بل لعمر كرامي» وبالطبع عندها لا يمكننا دحض ذلك».

– فقال لي: «هذا ما فعلته، وأنا أفضل الحاجة وأن لا أقرب المال الحرام…».

– هذا ما جرى حرفياً مع الرئيس عمر كرامي.

مثال آخر بسيط ولكن يُبين مدى التزامه بالعهود

عمر كرامي حريص على الوفاء بكل وعوده وتعهداته وأعطي هنا مثالاً آخر:

فقد طلب مني وبإصرار وعلى مدى 6 أشهر أن «إعطي (أبو… أ. هـ…) سلفة مصرفية بـ 15 ألف دولار مقابل رهنه بيته للبنك…».

وكنت أعتذر قائلاً له: «إن أخذ المبلغ سيسعد به وينفقه في أيام… وبعد ذلك سيعود إليك!

ويؤكد عدم قدرته على الإيفاء… وعندها ستزداد حاجته والحاجة لمساعدته ثانية…».

وبقينا على هذا الوضع… هو يطلب وأنا أوضح، إلى ان جاء يوماً أصر فيه على إعطاء السلفة، وجرى بيننا الحوار التالي:

– قال الرئيس كرامي: «سيرهن لكم بيته».

– قلت… «لن يدفع وعندها المصرف سيضطر لملاحقته وبيع البيت المرهون بدائرة الإجراء… وعندها سنقول أنا وأنت «هل نرمي عائلته في الشارع؟».

– الرئيس عمر كرامي وتحت إلحاح صاحب العلاقة طلب مني تسليفه «مهما كانت الأسباب والتحفظات».

– فقلت له على الهاتف: «هل تكفله أنت؟».

– فأجاب: «أنا… نعم أنا أكفله».

– فقلت له: «حاضر… إرسله».

– وهكذا كان، وجاء (أبو.. أ. هـ.) وقام بالتأمين العقاري على منزله وأخذ المبلغ وقَسَّطَه له حسب ما هو يريد.

– طبعاً لم يدفع قيمة أي سند، مما دفعني إلى الإتصال بالرئيس عمر كرامي لابلاغه.

وجرى الحوار التالي:

– قلت: «دولة الرئيس هذا لم يدفع.. وإستحق عليه عدة سندات».

– فقال لي: «شو يعني؟».

– فقلت له: «الكفيل شو؟».

– أجاب: «الكفيل «حطّاط»، وبعد 10 دقائق  سيصل لعندك «يحيى» لدفع المبلغ».

وبالفعل بعد أقل من 5 دقائق لا عشر وصل الأستاذ يحيى ومعه المبلغ…

هذا هو عمر كرامي الذي يفي بعهوده وتعهداته حتى الشفهية منها.

وبعد هذه الأمثلة عن عمر كرامي لا بد لي من أن أتحدث إليه

دولة الرئيس:

كنت أرغب بأن أوجه إليك رسالة مفرحة عن الوضع:

– الطرابلسي،

– واللبناني،

– والعربي،

– ولكن بكل أسف تراجعنا… في مختلف أمورنا السياسية،

وعدم إدراك البعض لمخاطر سيرهم  مع من يعتمدون الإستبطان نهجهم، وإخفاء  حقيقة ما يضمرون عقيدتهم.

– وفي المجال الاقتصادي فإننا تراجعنا إلى حد الخطر الشديد وخصوصاً في طرابلس.

وأقول لك إنني أخاف على المدينة التي نعشقها – كلنا، أحياء وأموات – من حرب «طبقية» «شوارعية»!

رحم الله عمر كرامي،

الوطني،

الطرابلسي،

اللبناني،

العربي.

رجل في سطور

 

– عمر عبدالحميد كرامي (مواليد 12/5/1934 وبالهوية 7/9/1934 – 1 كانون الثاني 2015).

– سياسي لبناني سني من مواليد مدينة طرابلس.

– نجل عبدالحميد كرامي رئيس الوزراء، شقيق رشيد رئيس أكبر عدد من الحكومات بتاريخ لبنان.

– درس في «الجامعة الأمريكية» في بيروت ثم انتقل إلى القاهرة وحصل على شهادة في القانون من «جامعة القاهرة» عام 1956.

رئاسته للوزراء

شغل منصب رئاسة الوزراء مرتين.

الحكومة الأولى

من 24 أيلول 1990 إلى 16 أيار 1992 في عهد الرئيس إلياس الهراوي، وسقطت حكومته بعد تظاهرات – مُنَظَّمَة من أصحاب القرار في حينه – إحتجاجاً على الوضع الاقتصادي السيء»، فقدم إستقالته.

الحكومة الثانية

من 26 نشرين أول 2004 إلى 28 شباط 2005 في عهد الرئيس إميل لحود واستقال بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري وإلقاء شقيقته النائب بهية الحريري كلمة في مجلس النواب وتظاهرات كبيرة عمّت الشارع… وفاجأ الجميع ووقف في مجلس النواب وأعلن إستقالة حكومته… فأحرج الكل وأولهم بري الذي قال:

«ولو.. ما قال لي».

فجرت بعد الإستقالة الإستشارات النيابية الملزمة وأعيد تكليفه رئيساً للوزراء، لكنه اعتذر بعد محاولات لم تنجح واستمر بمنصبه كرئيس وزراء تصريف الأعمال حتى 19 نيسان 2005.

حياته السياسية

– عين وزيراً للتربية الوطنية والفنون الجميلة من 25 تشرين ثاني 1989 حتى 24 كانون أول 1990 في حكومة الرئيس سليم الحص في عهد الرئيس إلياس الهراوي.

– إنتخب نائباً في البرلمان لثلاث دورات.

– في الدور التشريعي الثامن عشر من 1992 إلى 1996.

– في الدور التشريعي التاسع عشر من 1996 إلى 2000.

– في الدور التشريعي العشرين من 2000 إلى 2005.

وفاته

توفي عن عمر ناهز الـ 80 عاماً صباح الأول من كانون الثاني 2015 في مستشفى «الجامعة الأميركية» في بيروت.

 

جان عبيد: تستذكر البلاد رجلاً صلباً وطنياً شهماً كريماً

 

عبيد

نائب طرابلس الوزير السابق جان عبيد قال:

«في ذكرى غياب الراحل الكبير الرئيس الصديق عمر كرامي تستذكر البلاد:

– رجلاً صلباً،

– ووطنياً،

– وشهماً،

– وكريماً».

– «وفي هذه الذكرى نذكر ما كان للراحل العزيز من:

– وقفات استلهمت دائماً عزة لبنان وتراث العائلة الكَرَامِيَّة،

– وتاريخها الوطني والعربي والقومي،

– تأسيساً وتعزيزاً لتضحيات الشهيد الوطني العربي الرئيس الكبير رشيد كرامي والدوحة الكرامية المعطاءة دائماً».

 

«إنماء طرابلس»: لبنان بحاجة لأمثاله في هذه الظروف

 

«جمعية إنماء طرابلس والميناء»  وبمناسبة ذكرى وفاة الرئيس عمر كرامي أصدرت بياناً جاء فيه:

«ان لبنان بحاجة لأمثال الرئيس الراحل على المستويات كافة، إذ نقف إجلالاً لذكراه وما تركه من بصمات على الساحتين اللبنانية والعربية، فكان السبّاق في صون الوحدة الوطنية والحفاظ على العيش المشترك والذود عن الشرعية ومؤسسات الدولة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.