كان عون يقول بعد كل إغتيال وقبل الرئاسة: «الواقعية انتظار التحقيق قبل إطلاق الإتهام»… لا أحد اغتال محمد شطح

الوزير الدكتور الشهيد، من الشخصيات الأنبل والأرقى والأذكى التي عرفتها في حياتي.
مطلوب أن ننساه كما ننسى نسيباً بعيداً ومتقدماً في السن توفي لأسباب طبيعية عندما كنا صغاراً.
لا أحد اغتال الوزير محمد شطح في مثل هذا اليوم قرب «بيت الوسط».

كان عابراً مصادفة هناك
ومصادفة طلع انفجار حدّه.
لم يتقصد أحد أن يمسه بسوء.
لا هو ولا رفاقه الشهداء،
لم يستشهد أحد من 14 آذار.
أصلاً لم يحصل شيء في 14 آذار يستحق التوقف عنده.
و«على سلامتهم حزب الله»
إذا كان أحد يُلّمح من بعيد أو قريب إلى مسؤولية محتملة يمكن أن يتحملها هذا الحزب عن جرائم اغتيال وقعت بحق شخصيات من فريق سياسي معين.
ثم إن هذا الفريق السياسي المعيّن «14 آذار» لم يعد موجوداً.
وألله يسامحهم،

رفيق الحريري
وباسل فليحان
وجورج حاوي
وسمير قصير
وجبران تويني
ووليد عيدو
وبيار الجميّل
وأنطوان غانم
ووسام عيد
ووسام الحسن
ومحمد شطح.
صحيح أنهم استشهدوا بالمتفجرات أو بالرصاص، ولكن كانوا سيموتون يوماً ما على كل حال. كم يمكن أن يطول عمر الإنسان؟
ثم أن هذا الحزب «ما بيعملها»
ولا يعرف أن يعملها
إذا افترضنا أنه أراد يعملها.
ناس أوادم. حلفاء حلفائنا. ولولاهم، لولا تسهيلهم واعترافهم المشكور بوجودنا وتمثيلنا لفئة من اللبنانيين، لا كنا رأينا رئاسة ولا وزارة ولا حتى حقيبة مدرسة.
وكما كان يردد الجنرال ميشال عون قبل أن يصبح رئيساً وبعد كل اغتيال، «تفترض الواقعية أن ننتظر نتائج التحقيق ونمتنع عن إطلاق أي اتهام في أي اتجاه».
فلربما كانت الجريمة مسألة تصفية حسابات شخصية ولا بُعد سياسياً لها على الإطلاق.
إذاً،
قتلوا محمد شطح؟
يا لسوء حظه!
«جنوبية»
رئيس التحرير علي الأمين