طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«التمدن» التقتها رئيسةً لـ «المنطقة الاقتصادية الخاصة»… قبل أيام من تعيينها وزيرة للداخلية… ريّا الحسن: نعِدُ الطرابلسيين بأن يروا إنجازات حسّية في 2019

الوزيرة الحسن خلال المقابلة مع التمدن

قضايا كثيرة تتعلق بـ «المنطقة الاقتصادية الخاصة» في طرابلس طرحتها «التمدن» مع الوزيرة السابقة (قبل تعيينها وزيرة من جديد، وللداخلية هذه المرة)، ورئيسة «المنطقة الاقتصادية الخاصة» ريا الحسن، بدءاً بـتداعيات عدم تشكيل الحكومة على مشاريع وبرامج «المنطقة»، مروراً بالمسائل المتعلقة بالبنى التحتية، و«مدينة المعرفة»، والتمويل والتراخيص، و«الصندوق التعاضدي»، وصولاً إلى تحديد الهوية والصورة التجارية لـ «المنطقة الاقتصادية»، وبرنامج صقل المهارات لدعم المهنيات والمعاهد الفنية في الشمال.

تأثير عدم تشكيل حكومة

الوزيرة الحسن أكدت (قبل تشكيل الحكومة) أن «مشكلة التشكيل، والأهم الوضع السياسي العام في لبنان، قد أثرا على مدى قابلية  قدوم المستثمرين من جهة، وعلى إصدار القرارات اللازمة لانجاز بعض المشاريع من جهة ثانية».

أضافت: «على سبيل المثال نحتاج لحكومة تقر المخطط التوجيهي بعد ان حُضِّرت دفاتر الشروط، ولكن يجب إقراره في مجلس الوزراء بعد اطلاع «المجلس الأعلى للتنظيم المُدني» عليه.

وسوف نرى إن كانت هناك إمكانية لإطلاق المخطط دون موافقة الحكومة، خاصة ان هناك سوابق مماثلة، إذ الأهم – في هذا المجال – موافقة «المجلس الأعلى» عليه، وبعدها يُصبح قرار مجلس الوزراء بمثابة «تحصيل حاصل».

وعندها يمكن إطلاق «دفاتر الشروط» التي إنتهى وضعها تقنياً وقد أعدتها شركة «خطيب وعلمي».

رئيسة «المنطقة الاقتصادية» ريا الحسن تابعت:

«كل عناصر البنى التحتية ضرورية من: صرف صحي، مياه، شبكة كهرباء، هاتف، طرقات، تحددت مواصفاتها، ودفاتر الشروط شبه جاهزة.

في المرحلة التالية يجب ان يضم «مجلس الإنماء والإعمار»، إليها دفاتر الشروط التقنية والإدارية، وعندها يصبح لدينا مجموعة كاملة تخولنا إطلاق المناقصة، ونتوقع إطلاق مناقصة البنى التحتية في شهر آذار المقبل.

مع الأمل ببدء المرحلة الأولى من البنى التحتية في فصل الصيف المقبل».

وأوضحت أن «المخطط التوجيهي قد يكون عقبة إذا لم نستطع تجاوز عقدة قبول مجلس الوزراء.

«القرض الميسر»

العقبة الثانية وهي انه بسبب عدم وجود مجلس وزراء ربما سيجمد «القرض الميسر» الذي أمَّنه لنا «البنك الدولي» بعد مفاوضات طويلة وهو عبارة عن 70 مليون دولار هي جزء من قرض ميّسر قيمته 400 مليون دولار بهدف إيجاد فرص عمل في لبنان، وقد خصص المبلغ المشار إليه (70 مليون دولار) للمنطقة الاقتصادية في طرابلس.

وافق عليه مجلس إدارة «البنك الدولي»، وبعدها، وليسلك طريقه للتنفيذ، يجب الموافقة عليه من مجلس الوزراء ثم مجلس النواب، وكلما تأخر إقراره يزداد خطر تحويله إلى بلدان أخرى، وكلما تأخر تشكيل الحكومة إزداد الخطر أكثر.

وهذا القرض ضروري جداً لتأمين الأموال اللازمة للمرحلتين الثانية والثالثة من البنى التحتية، فتكاليف المرحلة الأولى (12 مليون دولار) متوفرة».

وأشارت إلى «أن المخصصات للمنطقة من موازنات الدولة تنخفض سنوياً، ما يحتم علينا الحاجة لأموال «البنك الدولي» والتي تؤمن ما يلزم  لكل الدراسات.

مناقصتان للتلزيم في المرفأ والمعرض

وبموازاة إطلاق البنى التحتية من المهم هذه السنة إطلاق مناقصتين:

– الأولى لمنطقة المرفأ،

– والثانية لمنطقة المعرض،

وتشملان خدمات تقنية واستشارية وقانونية… تقدمها مجموعة من الشركات التي تواكبنا في كل مرحلة لايجاد مستثمر من القطاع الخاص كي يُطور ويُشغل «المنطقة الاقتصادية» في موقعيها (المرفأ والمعرض)».

وقالت: «إذا استطعنا إطلاق المناقصات خلال 2019 فإن هذا يساعدنا على تحديد الشركات القادرة والتي لديها القابلية للاستثمار لدينا».

مسابقة هندسية عالمية لوضع مخطط «الصرح في المعرض»

أضافت: «نشتغل حالياً على إطلاق مسابقة عالمية بالتعاون مع نقابتي المهندسين في طرابلس وبيروت و«إتحاد المهندسين

المعماريين الدوليين»، لوضع مخطط معماري للصرح الذي سيتم إنشاؤه في المعرض والذي يجب ان يتماشى مع الطبيعة المعمارية لـ «معرض رشيد كرامي الدولي».

وسيتم الإعلان عن جوائز لهذه المسابقة في آخر حزيران المقبل والتي من الممكن أن تستقطب أعداداً كبيرة من المهندسين إلى «مدينة المعرفة والابتكار»،

وبذلك يتم تعريف الآخرين على المعرض ويمكن استقطاب مستثمرين لترميمه وتشغيله.

وقد جرى وضع كل دفاتر الشروط والمواصفات والتفاصيل اللوجستية وتأمين أموال من بنوك وشركات. وعندها يكون لدينا المخطط المعماري الذي على أساسه نُطلق المرحلة التالية لتحديد المطوِّر والمشغِّل».

وأكدت الحسن «أن دراسة الجدوى الاقتصادية المالية للمنطقة الخاصة توصلت إلى تحديد القطاعات ذات القابلية للاستمرار والميزة التفاضلية، التي وجودها يحفز على الاستثمار والتصدير.

والجدوى المالية تُحدد من جهة الدولة والمستثمر إذا ما كان المشروع قابلاً ليدر المردود المالي العالي، وقد برهنت الدراسة ان المستثمر من القطاع الخاص سيكون لديه مردود مالي عالٍ ، وان المشروع قابل للحياة».

وعن مشروع تطوير «النظام المؤقت للتراخيص» وعملية تأجير الأراضي للشركات العاملة على الأرض قالت الحسن:

«أقر مجلس الإدارة وسلطة الوصاية هذا المشروع، ونحن جاهزون لتأجير أية قطعة أرض صغيرة (لفترة ثلاث سنوات قابلة للتجديد) فارغة من أية منشآت، بقيمة عشرة دولارات للمتر المربع الواحد سنوياً لتخزين البضائع أو إقامة هنغارات مؤقتة».

وبالنسبة لدراسة «تطوير الصندوق التعاضدي» قالت:

«بعد دراسة الموضوع وجدنا أن «الصندوق» مُكْلِفٌ كثيراً وطريقة إدارته ستكون صعبة، لذلك قررنا عدم إنشاء «صندوق تعاضدي»، وان نعطي للمستأجرين الحق في تأمين موظفيهم وعمالهم لدى شركات تأمين خاصة. وعلى إدارة «المنطقة الخاصة» حُسن تنظيم الضمان بحسب الشروط الموضوعة من قبلنا».

وضع «هوية للمنطقة»

وعن خطة تحديد الهوية والصورة التجارية للمنطقة الاقتصادية وبرنامج تسويقها قالت الحسن:

«رست المناقصة على شركة هولندية ستقوم بتصميم وترويج الهوية التسويقية، وسنوقع مع هذه الشركة عقداً للبدء بالحملة التسويقية وهوية المنطقة الخاصة» خلال الشهر الجاري».

برنامج «صقل المهارات»

وبالنسبة لبرنامج «صقل المهارات وتطويره» لدعم المهنيات والمعاهد الفنية في الشمال قالت الحسن:

«هذا البرنامج ليس من ضمن إختصاص «المنطقة الاقتصادية» إلاّ ان الإدارة قررت العمل عليه لتأمين الجزء الأكبر من العمالة التي تحتاجها «المنطقة» من السوق المحلية، وأجرينا الدراسة، وحددنا المهارات اللازمة، ولكن لم نستطع حتى اليوم تأمين تمويل من المؤسسات الدولية لتجهيز بعض المهنيات التي حددناها كي تبدأ بتقديم مناهج جديدة تخول اليد العاملة ذات الكفاءات المطلوبة، ولكن سنبقى نحاول تأمين التمويل وسوف ننسق مع وزارة التربية المسؤولة المباشرة عن وضع المناهج وتطويرها».

تابعت: «لقد جربنا التسويق لبرنامج وضعناه لكن قلة من المعاهد تجاوبت، للأسف المعاهد الخاصة لم تُبدِ أي اهتمام، والجامعات بما فيها «اللبنانية»، والتي بادرنا تجاهها ولكن لم نلمس تجاوباً منها، ولا أحد منها يُدرك ان هناك مهارات لا تتلاءم مع الجو الاقتصادي (اقتصاد المعرفة) القائم حالياً ونحن بحاجة إلى مهارات تتلاءم مع ذلك».

 للطرابلسيين والشماليين

وختمت بالقول للطرابلسيين والشماليين:

«مبدئياً، هذه السنة سوف تبدأون برؤية أشياء حسية، بعد ان كانت المرحلة السابقة للدراسات والتخطيطات وتأمين الأموال اللازمة بجهود كبيرة بذلناها، والأمور تعتمد، في النهاية، على وجود مناخ عام ملائم في لبنان».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.