طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«عجائب مخجلة» (2) … مقارنة بين عدد الوزراء هنا وفي العالم العربي في لبنان يسعون لحكومة من 30 إلى 36 وزيراً …أما في العالم؟

خارطة الوطن العربي

متابعة لما نشرته «التمدن» في عدد الاسبوع الماضي رقم 1617 بعنوان:

«عجائب مخجلة» في بلد في خطر «مالياً وسياسياً ومصيرياً؟!…. لبنان: أكبر عدد وزراء في العالم في كل حكومة من حكوماته وباسيل يطلب المزيد.

مقارنة مع عدد وزراء وسكان دول عربية

في هذا العدد نجري مقارنة بين عدد الوزراء من بعض البلدان العربية وعدد سكانها من جهة وعدد الوزراء في لبنان حيث يراد ان تكون الحكومة المقبلة من 32 وزيراً من أجل إرضاء هذا الفريق أو ذاك، وكله على حساب المواطنين في بلد وصل حجم الدين العام فيه إلى عتبة المائة مليار دولار، والحجم يرتفع يوماً بعد آخر دون أية رؤية مستقبلية.

همهم ثلث معطل في بلد مفلس!

ولأن جبران باسيل رئيس «التيار الوطني الحر» وصهر رئيس الجمهورية المنتشي بما حققه تياره في الانتخابات النيابية الأخيرة التي فُصلت على قياسه،

ولأنه يلقى المساندة من «حزب السلاح» الذي يتحكم بمصير البلاد والعباد باشارة من إصبع سيده، فإن باسيل لا هم له سوى الحصول على أكبر عدد ممكن من الوزراء (الثلث المعطل وربما أكثر) على حساب الخزينة المفلسة والناس المقهورين.

ولذلك يبذل جهوداً حثيثة كي تكون الحكومة من 32 وزيراً وربما أكبر. فمن يوقف جموح هذا الشخص وغروره؟!

اليوم وعلى مشارف نصف الولاية يتحدثون؟

والغريب العجيب أن رئيس الجمهورية، وبعد مرور ما يقرب من نصف ولايته، يعلن عن «بدء معركة مكافحة الفساد»، وأنه «سوف يسمي الأمور بأسمائها»،

جاء ذلك خلال استقباله وفداً من وزارة الطاقة والمياه برئاسة الوزير العوني سيزار أبي خليل،

علماً ان هذه الوزارة بالذات، التي يشغل منصب الوزير فيها، منذ عشر سنوات، وزراء من تيار الرئيس عون، طالتها اتهامات كثيرة بالفساد وهدر المال العام والفشل في كل أزمات الكهرباء المستعصية (تخيلوا ان لبنان يشتري الطاقة الكهربائية من سوريا الغارقة بالحروب والصراعات والأحداث منذ العام 2011).

عون: «بدأنا اليوم معركة المكافحة»

في ذلك اللقاء (في 22/1/2019) قال الرئيس عون:

«بدأنا اليوم معركة مكافحة الفساد،

وكنت بانتظار حكومة ما بعد الانتخابات النيابية لخوض هذه المعركة بفعالية أكبر،

ولكن هذا لا يمنع من البدء بها في ظل حجم الفساد الهائل الذي نشهده،

كما ان الاهمال الذي حصل يكلفنا أكثر من نصف الدين العام» (!!!)

ونسأل الرئيس

ونسأل رئيس البلاد:

إذا كان حجم الفساد هائلاً، كما ذكرت، فماذا فعلت وزارة مكافحة الفساد التي  يتولاها وزير من تياركم (نقولا تويني)، وأي ملف فساد كشفت، وأي فاسد حوّلته إلى القضاء؟!

قلصوا عدد الوزراء لا زيادتهم

ومن ناحية أخرى وإذا كنا فعلاً نحرص على إنقاذ البلاد وحماية  خزينة العباد ألا يجب علينا وبكل وضوح وصراحة:

– تقليص عدد الوزراء إلى أقصى حد،

– وبدمج بعض الوزارات مع بعضها البعض،

– لتخفيف الأعباء المالية والهدر العلني غير المبرر أم غير العلني.. فهذا شأن آخر؟!

مقارنة مع عدد السكان والوزراء في الحكومات العربية

عن المواطنين الذين يدفعون من قوت عيالهم لخزينة الدولة.

وبالعودة إلى موضوع المقارنة بين لبنان وعدد من الدول العربية نجد التالي:

– المغرب: 39 وزيراً وكاتب دولة، 33 مليون نسمة.

– مصر: 33 وزيراً، 95 مليون نسمة.

– السعودية: 31 وزيراً، 31 مليون نسمة.

– الإمارات العربية المتحدة: 31 وزيراً، 9 ملايين نسمة.

– الأردن: 29 وزيراً، 9 ملايين نسمة.

– الجزائر: 28 وزيراً، 41 مليون نسمة.

– تونس: 28 وزيراً، 11 مليون نسمة.

– سوريا: 25 وزيراً،  23 مليون نسمة.

– السودان: 20 وزيراً، 38 مليون نسمة.

– الكويت: 16 وزيراً، 3 ملايين نسمة.

– لبنان:  30 وزيراً، 4 ملايين نسمة.

للقارىء الحق بالتمعن فالحكم

«التمدن»: نترك للقارىء التمعن ثم الحكم.

Loading...