الحريري: «البلد سيفرط، إن لم نتفق في ما بيننا»… نواب الشمال يمنحون الحكومة الثقة «بالاجماع»
بعكس ما جرى خلال مخاض التأليف، انجزت الحكومة الحريرية الثالثة بيانها الوزاري بسرعة قياسية، بعد ابقائها النصوص الاشكالية، والتي يمكن الاختلاف حولها، بنفس الصِيَغ التي اعتُمدت في البيان الوزاري للحكومة الحريرية السابقة، وبالسرعة القياسية نفسها عُقدت جلسات مناقشة البيان الوزاري في المجلس النيابي، لمنح الحكومة الثقة او حجبها عنها، فانتهت الجلسات المخصصة لهذا الموضوع مساء يوم الجمعة الماضي، بعدما تكلم 54 نائباً، وبعد منح 111 نائباً الثقة للحكومة، فيما حجبها ستة نواب هم: اسامة سعد، بولا يعقوبيان، جميل السيد، سامي الجميل، نديم الجميل، الياس حنكش.
ولقد منح كل نواب الشمال الحكومة الجديدة الثقة، بعدما تكلم اثنا عشر نائباً منهم في جلسات الثقة، وهم: نجيب ميقاتي، سمير الجسر، فيصل كرامي، نقولا نحاس، علي درويش، ستريدا جعجع، سليم سعادة جهاد الصمد، طوني فرنجية، ميشال معوض، اسطفان الدويهي، سامي فتفت.
وكان الرئيس سعد الحريري قد تكلم في نهاية جلسات الثقة، للرد على اسئلة النواب ومناقشاتهم للبيان الوزاري، فقال «اليوم وصلنا إلى مكان جميعنا فيه متفاهمون بإيجابية، بواقع نرى فيه أن البلد سيفرط، إن لم نتفق في ما بيننا»، وأكّد ان «البلد لديه فرصة حقيقية، وأمامنا برنامج واضح يحتاج ورشة عمل يشارك فيها الجميع. شئنا أم أبينا، هذا بلدنا، وجميعنا شركاء في الأيام الجميلة، وخصوصا في الأيام الصعبة. وأمامنا برنامج واضح، وعلينا مسؤوليات في الحكومة ومجلس النواب لتحويل الأقوال إلى أفعال». وقال: «بكل ثقة أقول: سنة 2019 هي أيضا سنة إيجاد حل جدي للكهرباء، وإن لم يحصل ذلك، نكون قد فشلنا جميعا، الحكومة والمجلس والعهد». وختم: «أسهل أمر أن أنجر إلى المهاترات والرد على المزايدات التي سمعناها. قراري مختلف. قراري أن هذا البلد شبع من المزايدات والمهاترات والتعطيل والتنظير. هذا البلد يحتاج إلى أمر واحد، يريد عملا، وقراري وقرار الحكومة هو العمل ثم العمل ثم العمل».
والآن، بعدما حصلت الحكومة الجديدة على ثقة المجلس النيابي، عليها ان تكسب ثقة الناس، وهذا لن يحدث اذا لم يتم ايجاد حل جدي للازمتين الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، واذا لم تتم محاربة الفساد بشكل جدي.