نحّاس: ماذا عن «نور الفيحاء»؟
دعا عضو كتلة «الوسط المستقل» النائب نقولا نحاس، خلال جلسة مجلس النواب لمناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة للحكومة، إلى«استكشاف الأسباب الجوهرية الّتي أوصلتنا إلى ما نحن فيه اليوم»، وقال: «إذا لم نكتشف المرض الحقيقي الّذي يفتك بالجسم اللبناني، فعبثاً نحاول ونطرح أفكاراً»، لافتاً إلى أنّ «هذه المكاشفة مع الذات هي أقل ما توجبه علينا الوكالة الّتي أعطانا إيّاها الناخبون».
وأضاف نحاس: «إنّنا نقترب من الهاوية ولا بدّ من البحث عن أسس الخلل البنيوي الّذي نعاني منه منذ عام 1993»، مبيّناً أنّ «الفوائد هي ضريبة غير مباشرة على اللبنانيين والحلّ للخروج من الأزمة هو تكبير حجم الاقتصاد». وأشار إلى أنّه «لا يمكن للبلد أن يحفّز اقتصاده، إذا كان في هذه البيئة المترهّلة».
وتابع إنّ «الفساد كالشبح، يحوم حولنا، ويبقى في العالم غير المنظور وغير المدرَك، ومن البديهي أن نعيد تشخيص هذه الآفة.
فالفساد الأكثر إيلاماً، هو عندما يفرض أهل الحكم يدهم على الدولة، متجاهلين القاعدة الديمقراطية الّتي تنصّ على أنّ الحكومة تحدّد السياسات والمبادئ، أمّا الدولة بأجهزتها كافّة، فتمارس السلطة وتدير المرافق باستقلالية».
وقال: «إنّنا وصلنا إلى نهاية المطاف، فاقتصادنا في أنكماش حاد، وفرصة السماح انتهت، ويجب اعتماد المسار الإصلاحي».
وعن الكهرباء قال: « لا بد من الاشارة بان النهج المتبع اخيرا في اتمام عمليات التلزيم لم يكن وفق المعايير التي وضعت في «سيدر»، ولو نفذت القوانين المقرة منذ العام 2002 في موضوع الطاقة لكنا وفرنا الاموال الطائلة التي هدرت ولكنا ننعم بالطاقة على مدى 24/24.
والملاحظ ايضا ان الحكومة في صدد طلب تمديد العمل بالقانون 288 والتي منعت طرابلس من الاستفادة منه عبر مشروع «نور الفيحاء» ونامل في المرحلة المقبلة ان يفرج عن هذا المشروع وفق القوانين المرعية بكل شفافية وبعملية تلزيم تطبق فيها المعايير القانونية.
ان موضوع الكهرباء سوف يحظى بدرجة عالية من المتابعة، ولكن لابد من الإشارة هنا الى إن موضوع السلف لا يمكن إن تكون أداة للتحايل على الأنظمة المالية، والسلف يجب أن ترافقها ألية مضمونة للتسديد».