إحياء ذكرى مرور 14 سنة على إستشهاد الرئيس رفيق الحريري… الحريري: يهمني إتفاق الطائف وعودة النازحين والنأي بالنفس ولبنان دولة عربية مستقلة وغير تابعة لأي محور وأي أمر آخر لا يُلزم الدولة

لمناسبة الذكرى 14 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005، أقام «تيار المستقبل» مهرجاناً حاشداً بحضور شخصيات رسمية وسياسية ودبلوماسية ودينية ونقابية وإجتماعية.
الرئيس سعد الحريري
الرئيس سعد الحريري القى كلمة شاملة بالمناسبة، ومما قاله في موضوع الحكومة:
عون وبري وأنا قرارنا «تحويل مجلس النواب والحكومة لخلية نحل»
«الرئيس عون والرئيس بري وأنا، أخذنا قراراً بتحويل مجلس الوزراء ومجلس النواب خلية عمل. هناك فرصة من غير المسموح أن تضيع.
والقرار بيدنا والتنفيذ بيدنا.
فإما أن نخوض التحدي ونتعاون جميعاً، لنأخذ البلد إلى فرصة إنقاذ حقيقية، وإما أن نترك البلد يغرق في الجدل البيزنطي حول جنس الحلول. أمد يدي للتعاون مع كل القيادات والأحزاب دون استثناء، وأعرف سلفاً أن هناك قضايا خلافية لن تُشطب بجرة قلم من حياتنا».
قضية النازحين
وفي قضية عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، قال:«مصلحة البلد أن يعود النازحون (طوعياً) إلى سوريا، لكن بكرامتهم وبالشروط التي توفر لهم السلامة والأمن»،
المبادرة الروسية
وذلك ضمن «انفتاحنا على المبادرة الروسية، التي يصب في هذا التوجه».
ومما قاله: «ولا يحاولن أحد أن يزايد، لأن تنسيق بعض الأجهزة الأمنية في لبنان قائم مع الجانب السوري لتفعيل عودة النازحين»،
و«لن نكون ولا نقبل تحت أي ظرف، أن يكون البلد أداة لتسليم النازحين رهائن للنظام».

رفيق الحريري لم يستشهد ليخرب البلد ولن نعطي لأحد فرصة تحويل الحكم أداة للفتنة
أضاف: «كُثُرٌ يقولون إن الحقيقة معروفة، والحكم تأكيد لشيء معلوم، لكن الحقيقة بالنسبة إلينا، لا تكون حقيقة، إن لم تصدر بشكل واضح ورسمي عن «المحكمة الدولية».
ولا نرى ولا نقبل أن نرى الحكم طريقاً للانتقام وردات الفعل.
الحكم هو طريق للعدالة ورفض التغطية على الحقيقة مهما كانت قاسية.
رفيق الحريري لم يستشهد ليخرب البلد. شهادة رفيق الحريري وحدّت اللبنانيين.
ولن نعطي أحداً أي فرصة، ليجعل من الحكم على المتهمين أداة للفتنة بين اللبنانيين».
وبعد ان شرح الوضع في لبنان قبل «الطائف» وما قام به الرئيس الشهيد الذي عاد وبعد إقرار «الطائف».
برنامج عمل
قال الرئيس سعد الحريري:
«بين أيدينا برنامج واضح، له تمويل وآليات عمل واضحة الأساس،فيها الشفافية والإصلاحات. ولا مجال للهدر ولا للصوص الحصص وقناصي الفرص. برنامج للاستثمار بمشاريع وخدمات في كل المناطق، خصوصاً المناطق المحرومة. وهذا الكلام موجه إلى كل اللبنانيين،إلى أهلنا في عكار الذين أمثلهم أنا شخصياً في الحكومة، إلى أهلنا في المنية والضنية وكل الشمال. وأهلنا في جبل لبنان وكل البقاع من بعلبك الهرمل إلى الغربي والأوسط،
وأهلنا في صيدا وكل الجنوب،
وإلى كل مواطن في بيروت ينتظر حلولاً:
– للكهرباء،
– والنفايات،
– وأزمات السير.
إذاً، ليس هناك من منطقة، أو أحد يشعر أنه غير ممثل بالحكومة».
«إتفاق الطائف» غير خاضع للتأويل
وقال: «يهمني اليوم أن أؤكد 3 أمور:
«- الأمر الأول: اتفاق الطائف، الاتفاق هو الدستور وصيغة الوفاق الوطني، والقاعدة الأساس للعيش المشترك بين اللبنانيين. الكلام عن الطائف واضح ومباشر في البيان الوزاري، وغير خاضع للتأويل والتفسير».
النازحون: عودة طوعية وبكرامة
«- الأمر الثاني: موضوع النازحين السوريين. مصلحة البلد أن يعود النازحون إلى سوريا بكرامتهم وبالشروط التي توفر لهم السلامة والأمن.
أفضل أمر نقدمه للنازحين أن نعمل لنعيدهم إلى بلادهم بشكل طوعي. وأشدد على كلمة طوعي»».
لبنان ليس تابعاً لأي محور وهو دولة عربية مستقلة
«- الأمر الثالث: الذي أود أن يسمعه الجميع جيداً، لأن فيه كلاماً كثيراً عن المحاور في المنطقة:
لبنان، ليس دولة تابعة لأي محور. وليس ساحة لسباق التسلح في المنطقة. لبنان دولة عربية مستقلة، لها دستور وقوانين ومؤسسات والتزامات عربية ودولية، دولة أكدت على التزام النأي بالنفس. وأي أمر آخر يكون وجهة نظر لا تُلزم الدولة ولا اللبنانيين».