طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

لماذا يكره «حزب الله» فؤاد السنيورة؟

الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس نبيه بري أثناء عدوان تموز

يبدو أن مكافحة الفساد التي أطلقها «حزب الله»، والتي يحمل لواءها النائب حسن فضل الله، تهدف إلى النيل من الرئيس فؤاد السنيورة فقط لا غير، وهذه هي الأسباب التي تدل على ذلك

1 – واجههم بالمحكمة الدولية وكان له ما أراد.

2 – أحرجهم بالصمود الحكومي أمام حصار السراي و7 أيار و«ما رف له جفن».

3 – أجهض مشروعهم لتحويل طرابلس إلى إمارة إسلاموية متطرفة عبر تنظيم فتح الإسلام.

4 – صان حقوق لبنان في القرار الدولي 1701.

5 – تصدى بشراسة ضد المؤامرة على الطائف.

6 – فؤاد السنيورة رفض أن يتولى وليد المعلم ووزير خارجية إيران أثناء عدوان 2006 منوشهر متكي التفاوض باسم لبنان للوصول لوقف العدوان الإسرائيلي، ورد عليهما، «لبنان يفاوض عن نفسه».

7 – فؤاد السنيورة وقف بوجه محاولة «حزب الله» لاستلام مساعدات إعمار الضاحية الجنوبية، وأصر على تسليم تعويض كل متضرر لصاحب المبنى المتضرر، فما كان من «حزب الله» إلا أن أجبر أصحاب الأملاك المهدمة على دفع تعويضاتهم لـ«شركة وعد»؟ وأعاد الإعمار بإشرافه وبأموال الدولة ناسباً شرف الإعمار لنفسه. لكنه كشفهم أن الدولة هي من أعادت إعمار الضاحية وليس ايران.

8 – فؤاد السنيورة رفض التسوية الرئاسية التي اوصلت ميشال عون مرشح «حزب الله» الى رئاسة الجمهورية ومكّنت الوزير باسيل بطل صفقات التراضي بالهاتف والكهرباء من توزير من يشاء كيف ما شاء.

9 – فؤاد السنيورة رفض قانون الانتخاب الذي فصله حزب الله على قياس باسيل وجماعة «سرايا المقاومة» لتمكين «حزب الله» من اختراق كل الطوائف اللبنانية ومدّ نفوذه وإيران عليها ورفض ترشيح نفسه على أساس هذا القانون.

10 – فؤاد السنيورة صاحب البصيرة السياسية الذي رفض التصويت بنعم في مجلس وزراء يترأسه الحريري على محرقة برج حمود وعلى التمديد لإميل لحود الذي مهد لاغتيال الحريري الأب.

11 – أما تهمة الفساد التي يطلقها النائب حسن فضل الله ملمحاً للسنيورة فهي تهمة الـ11 مليار التي أطلقها نبيه بري وهي تتعلق بصرف من خارج الموازنة التي توقف إقرارها منذ سنة 2005 ولغاية السنة 2018. وهذه قضية تحتاج إلى توضيح ليرتد كيد مطلقها إلى نحره وهذه تفاصيلها.

إن قانون المحاسبة العمومية لا يسمح بالصرف دون موازنة الا لشهر واحد وحسب القاعدة الاثني عشرية. خلال السنوات الخمس من 2005 ولغاية نهاية 2009 اضطرت حكومة السنيورة لتغطية نفقات زيادة رواتب القطاع العام (رفع الحد الادنى للاجور بعد 7 ايار) وزيادة عجز الكهرباء (بعد بلوغ سعر برميل النفط الـ100 دولار$) واجارات مباني الدولة (المرتبطة بالحد الادنى للاجور) وتنامي خدمة فوائد الدين العام ولتغطية جزء من خسائر حرب تموز، واشياء اخرى، ان تتعدى ارقام مصروفاتها لهذه السنوات مصروفات سنة 2005 بحوالي ملياري دولار كل سنة، فتجمع مبلغ 11 مليار دولار صرفت على قطاعات الدولة وزيادة رواتب الموظفين بعد 7 أيار ولتأمين عجز الكهرباء وهي مبينة بكل ليرة وليست مسروقة.

طبعاً هناك مخالفة محاسبية في صرفها لأن الدولة لا يحق لها الصرف إلا ضمن موازنة يقرها مجلس النواب. (ومن يتحمل مسؤولية عدم إقرار موازنة تبعثها الحكومة كل سنة ويتعطل اقرارها في المجلس بسبب اقفاله تارة أو بسبب مناورات رئيسه تارة أخرى وابتزازات إبراهيم كنعان أيضاً) لكن الحكومات الاخرى من 2009 ولغاية 2018 فعلت نفس ما فعلت حكومات السنيورة أي صرفت خارج الموازنة وخارج القاعدة الاثني عشرية، حتى 2018 التي اقرت فيها موازنة.

12 – خلاصة الأمر ما هو متهم به السنيورة هو مخالفة قانون المحاسبة العمومية لاضطراره لتأمين مصاريف الدولة وليس لسرقة أي ليرة، وما فعلته حكومات السنيورة فعلته الحكومات اللاحقة.

13 – استهداف السنيورة من قبل جماعة «8 آذار» بسبب مواقفه السياسية المبينة أعلاه! وهي مواقف تنصف الرجل ولا تعيبه، وليس بسبب الدفاع عن مال مفقود. لأنه في وزارة المالية رغم اسمها ليس فيها مال بل سجلات وقيود، عن أي مستندات يتكلمون فيتفضلوا يبرزوها؟ وليتقدموا باثبات مادي يثبت فساد السنيورة وسأكون أول الناقمين عليه وفي مقدمة ديانيه.

حارث سليمان

(فيسبوك)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.