طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

مرشحاً للانتخابات النيابية الفرعية المقبلة عن المقعد السنّي الخامس في طرابلس… سامر كبارة: الناس متعطشون لنهج سياسي جديد

المرشح كبارة

سامر طارق كبارة هو المفاجأة السارّة في خضم التحضير لمنازلة الانتخابات النيابية الفرعية المقبلة، في طرابلس في 14 نيسان المقبل: شاب مليء بالحيوية والحماسة، تساعده «كاريزما» خاصة به، وثقافة واسعة، ورؤية علمية ومعرفية يقيس عبرها كل أمور الشأن العام، إضافة إلى قدرة على الاقناع والحوار المتبادل، وثقة كبيرة بالنفس.

لماذا هو مفاجأة؟

انه مفاجأة بسبب كَسْرِه للنمطية المعتادة في السياسة الطرابلسية، وربما اللبنانية، وكَسْرِه أيضاً لنمطية المجتمع المدني المحلي، معلناً مواقف جريئة جداً.

فهو يسأل إذا كان أهل المدينة جاهزين لاعطاء مثلٍ مهم في العمل الديمقراطي في لبنان، وتقديم نموذج يشبه «بيروت مدينتي» اللائحة التي خاضت معركة الانتخابات البلدية الأخيرة في بيروت، وهو يعتبر ان «لأهل طرابلس الفرصة الذهبية لكي يثبتوا للبنان كله ان مدينتهم ترفض التبعية المطلقة لأي طرف سياسي، وان لديها نُخبها وطاقاتها».

وهو، ايضا، يوجه رسالة للمجتمع المدني، قائلاً ان هذا المجتمع «يفقد مصداقيته إذا ما استمر بسياسة المهادنة والعمل للتقرب من الطبقة السياسية».

  وعن العمل النيابي يقول: «لا يكفي يكون جزءاً أساسياً من عمل النائب تقديم التهانىء والتعازي، ويجب ألا يصبح النائب شبيهاً بمعقّب المعاملات، ومن غير المقبول ان يكون مُركِّزاً على الزبائنية عبر استخدام النفوذ للتوظيف».

من جهة أخرى، يسأل كبارة محدّثه: «من هم المدراء العامون والموظفون والوزراء الذين سيكونون خلف القضبان بتهم الفساد»، مشككاً بصدقية حملة الفساد القائمة حالياً.

ولا يقتصر اهتمام كبارة على الشأن السياسي المحض، فله مواقف تتعلق بالشؤون الاجتماعية وبالظروف الصعبة التي يعيشها الناس، فيسأل إذا ما كان مقبولاً ان تبقى السجون كما هي حالياً، وإذا كان مقبولاً ان تبدأ حملة مكافحة المخالفات بالفقراء والمستضعفين وذوي الدخل المحدود، بدلاً من ان تبدأ بالمخالفات الكبيرة وبالأغنياء.

وفي ما يتعلق بمدينته طرابلس، التي يترشح للانتخابات النيابية لتمثيلها، يقول: «إذا فزت بالانتخابات سوف أمارس دوري في التشريع، وفي مراقبة ومحاسبة الحكومة، وفي تحصيل حقوق طرابلس من التعيينات والمشاريع، وفي الاستفادة من تقديمات المؤسسات والدول المانحة عبر مشاريع انمائية، اقتصادية، وبيئية… وهنا أشير إلى انني كنت أول من أعلن خطة طوارىء بيئية في طرابلس، عبر القيام في كل صيف بإرسال حوالي 150 شاباً وشابة لتنظيف الجزر والشاطىء والمناطق الشعبية، عدا عن أنشطة بيئية في مناطق لبنانية عديدة».

وأضاف: «إذا فزت بالمقعد النيابي سوف أقدم كامل راتبي الشهري للأنشطة البيئية والمستوصفات والمستشفيات ولأي أمر إنمائي او اقتصادي ينفع طرابلس».

ولكبارة رأي خاص يتعلق بالقضية الفلسطينية، فهو يدعو الفلسطينيين إلى عدم الاتكال على الأنظمة العربية الرسمية، ولا على عامة المواطنين العرب، معتبراً ان هناك حلاً وحيداً امام الفلسطينين المنتشرين في كل أصقاع الدنيا، فهم وحدهم من يستطيعون انقاذ فلسطين، ولهم في معظم بلاد العالم نفوذ وإمكانات ومراكز مؤثرة، فليتوحدوا كقوة اقتصادية وشبابية، وليشكلوا مجموعات ضغط في كل العالم، وليضغطوا في المحافل الدولية وليستخدموا كل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، لإنقاذ شعب مسلوب الحقوق ومظلوم.

في هذا العدد التقت «التمدن» المرشح عن المقعد السني في طرابلس، سامر كبارة، وكان معه هذا الحوار:

ما عمل النائب؟

سألت «التمدن» كبارة عن نظرته الى العمل النيابي، ولماذا يعتبر ان «عمل النائب قد تدهور»، فأجاب: «عمل النائب هو مراقبة ومحاسبة الحكومة والتشريع، هذه عناوين معركتي الانتخابية، نريد الشخص المناسب في المكان المناسب، نريد الشخص الذي يعرف طرابلس ويعرف ما الذي تحتاجه ويلزمها. أجل نحن بحاجة إلى نائب يصرخ في المجلس النيابي دفاعاً عن حقوق مدينته ويقول بوضوح للوزير: أنت لا تعطي طرابلس حصتها في هذا القطاع أو ذاك. غداً سيأتي «سيدر» من سيُحصِّل لطرابلس حصتها منه».

وقال: «ليست لدي مشكلة بانتماء الصوت الصارخ لهذا التيار السياسي أو ذاك في المدينة. لكن يجب أن يكون النائب السني الخامس قوياً وليس هامشياً، نريده قيمة مضافة لحصة المدينة.

النائب ليس عمله التعازي والتهانئ وتعقيب المعاملات ووضع محامين في مكتبه لتخليص مشاكل الناس، بل عليه معالجة الأسباب قبل كل شيء، وهذا ما يمكن ان يكون لدى النواب الشباب الذين باستطاعتهم إرساء منهجية جديدة للتعاطي مع الناس. وباستطاعة النائب لعب دور مع المؤسسات المانحة لتحصيل المشاريع اللازمة إلى جانب دوره التشريعي والرقابي.

النائب التقليدي في طرابلس لا يتعاطى بهذه الأمور، لديه مؤسساته أو خدماته لكن هذا لا يكفي، علماً ان كل نواب المدينة لديهم حيثيتهم ومكانتهم، وأنا أؤمن بالنسيج الطرابلسي».

لماذا ترشحت؟

سألت «التمدن» كبارة عن سبب ترشحه للإنتخابات النيابية الفرعية المقبلة في طرابلس، فقال: «ما دفعني الى الترشح هو الرغبة التي ظهرت في إعادة ديما جمالي إلى المجلس النيابي بالتزكية، وأنا، كواحد من هذا المجتمع الطرابلسي الحر، وبصفتي ناشطاً في هذه المدينة، اعتبرت ان الطريقة خاطئة، سواء لجهة عدم اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، أو لجهة طريقة تعاطي السياسيين في طرابلس مع الموضوع.

طرابلس متعطشة اليوم لصوت صارخ في المجلس النيابي يستطيع تحصيل حقوقها، إن لجهة مراقبة ومحاسبة الحكومة أو لجهة إقرار مشاريع المدينة. نحترم السيدة ديما جمالي، ولكن كنا نتمنى على سياسيي طرابلس الذين تربطني بهم علاقات متينة ان يرشحوا شخصاً يعيش في المدينة، يعرف معاناتها وحرمانها، يعرف شوارعها وحاراتها، يعرف بيئتها، كي يستطيع التشريع لمصلحتها.

أما لناحية محاسبة الحكومة ومراقبتها، هناك حاجة لصوت طرابلسي صارخ يستطيع المحاسبة والمطالبة بمشاريع للمدينة. وهناك أيضاً التهميش العريض للطرابلسيين في مؤسسات الدولة، لذلك كفى تهميشاً متعدد الوجوه لطرابلس حتى في المجلس النيابي. كما ان التوافق السياسي دائماً يكون معاكساً لمصالح المدينة ومناسباً لمصالح السياسيين».

أضاف: «في طرابلس هوّة كبيرة بين السياسيين والمجتمع الطرابلسي، ويستمر التهميش والحرمان منذ زمن الوصاية السورية، مروراً بمحطة 14 آذار 2005، وصولاً إلى اليوم، وخرجت المدينة خالية الوفاض. هذه التجارب عشناها، واليوم لبنان مقبل على مرحلة جديدة، لجهة «مؤتمر سيدر»، ويجب ألا تبقى طرابلس مغيبة ومحرومة من حقوقها ومن المشاريع اللازمة لها. أجل هناك حاجة لأن ينفتح السياسي على الناس، وان لا يبقى منغلقا، عليه التواصل الدائم مع مختلف شرائح المجتمع وأصحاب المهن، خاصة الطبقة الوسطى التي تتعرض للانهيار. والسياسيون لاّ يهمهم الأمر، بل يذهبون باتجاهات أخرى لتحقيق مآربهم. وبدون التفاعل بين السياسيين والطبقة الوسطى لا يمكن ان تستقيم الأمور وان نحصل على حقوق المدينة».

∎ لك مواقف عديدة عبّرت عنها دائماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي نقاشات مطولة مع المتابعين لك، وقد اتسمت معظمها بالجرأة وبرفض الواقع، هل سبّب لك ذلك إشكالات وخلافات، وكيف تصف ردود الأفعال؟

– «الناس متعطشون لنهج سياسي جديد، ففي عصر «التواصل الاجتماعي» صار كل شيء مكشوفاً. الجيل الجديد يعرف كل شيء، واللعبة السياسية القديمة التي كانت سائدة في لبنان (طائفية، محاصصة…) لم تعد تنطلي على هذا الجيل، الذي صار يبرز في عدة محطات، منها عبر «بيروت مدينتي» في الانتخابات البلدية الأخيرة، وهكذا تكبر كرة الثلج، واللعبة السياسية المتبعة من الأجداد إلى الأحفاد أصبحت تنتج أشخاصاً ضعفاء لن يستطيعوا مواصلة المسيرة، والمحاصصة والعشائرية والطائفية لم تعد مقبولة في لبنان،  وسنصل إلى وقت لن يستطيع فيه السياسيون مواصلة طريقهم بالشكل السائد، خاصة ان الجيل الجديد سبقهم بأشواط.

المجتمع المدني

∎ اعتبرت في أحد مواقفك ان على المجتمع المدني ان يتوقف عن سياسة المهادنة وعن التقرب من الطبقة السياسية، كما قلت ان هناك من يتقنَّع بشعار المجتمع المدني، كيف برأيك يمكن خلق مجتمع مدني فعّال وحقيقي وفاعل؟

– «أؤمن بالمجتمع الحر، وبأي إنسان فاعل في المجتمع يكون على تواصل مع السياسيين ومع المجتمع. هناك فكرة سائدة ان المجتمع المدني ضد السياسيين، هذا ليس صحيحاً. أطرح نفسي كمتعاون مع السياسيين لكن لست «مسّيح جوخ» لهم، هذا هو المجتمع المدني الحقيقي الذي يقع على عاتقه الكثير من العمل».

أضاف: «إذا نظرنا إلى ما يحصل في المدن والبلدات اللبنانية، نجد ان العمل فيها تقوم به البلديات أو المجتمع المدني، بالتعاون مع المؤسسات والدول المانحة.

في طرابلس المجتمع المدني ليس فاعلاً ولا نراه في المحطات الانتخابية، ولا توجد له أية مشاريع على الأرض، بينما نرى، في مناطق أخرى، انجازات ومشاريع كبيرة وحقيقية».

∎ يعتبر نموذج «بيروت مدينتي» في الانتخابات البلدية الأخيرة نموذجاً صالحاً لتطبيقه في طرابلس، هل تعتقد ان الانتخابات الفرعية في المدينة وقد تكون فرصة لتحقيق هذا الهدف؟

– «أعتقد ان «بيروت مدينتي» استطاعت الحضور لأنها عبارة عن مجتمع فعال يضم وجوهاً لها حضور أكبر بكثير من حضور السياسيين. هذا النموذج دونه صعوبات كبيرة كي يتحقق الآن في طرابلس، لكن ترشيحي صرخة أو خطوة تأسيسية للمستقبل الطرابلسي المدني، وعندها سوف يحسبون حساباً لهذا النوع من المجتمع المدني. وهناك حاجة للتكاتف بين الجميع وللبدء بالعمل على الأرض، عندها نؤسس ما يشبه «بيروت مدينتي»، وتكون لنا كلمة في الانتخابات والتعيينات…».

حملة «محاربة الفساد»

∎ سألت مرة «من هم المدراء العامون والموظفون والوزراء الذين سيكونون خلف القضبان بتهم الفساد؟»، وشككت في صدقية حملة مكافحة الفساد القائمة حالياً، كيف تنظر إلى هذا الموضوع، وما الخطوات التي يجب اتباعها لانجاح هذه الحملة؟

– «في لبنان عشرة مليارات دولار فساد وهدر في السنة، هذا الملف لا يمكن فتحه حالياً، وما نراه حول هذا الملف عبارة عن «حرتقة»، فأي سياسي أو مسؤول سيدخل السجن سوف يسحب وراءه آخرين. لن يُفتح الملف طالما النظام القائم هو طائفي، مناطقي….

محاربة الفساد تكون عبر تطبيق اللامركزية الإدارية التي نص عليها «إتفاق الطائف»، إلاّ ان قضايا أساسية في الاتفاق لم تتحقق حتى الآن. اعتقد ان اللامركزية الإدارية تتيح لمناطق تنفيذ ومتابعة وإقرار المشاريع والأشغال اللازمة دون العودة إلى المركز في بيروت».

الشأن الاجتماعي

∎ لك مواقف عديدة تتعلق بالشؤون الاجتماعية وظروف الناس وخاصة المسحوقين منهم، وقد عبرت عن ذلك من خلال تعليقك على تظاهرة الأهالي أمام مدخل سجن القبة في طرابلس، تزامناً مع إضراب المساجين داخله، ماذا تحدثنا عن هذه الواقعة، وما الشؤون الاجتماعية الأساسية التي ترى ان هناك نقصاً فادحاً في معالجتها في المدينة وعلى كامل مساحة الوطن؟

– «السجين في أي بلد في العالم يجري تعليمه وإعادة تأهيله ليعود إلى المجتمع صالحاً، أما اللبناني وخاصة الطرابلسي، وتحديداً في سجن القبة، فيخرج من السجن ناقماً، يتعلم إرتكابات جديدة، فيكرر فعلته، ولذلك حوالي 70 بالمائة منهم يعودون إلى السجون مرة تلو أخرى، بسبب غياب التأهيل والعلاج النفسي والتثقيف والتغذية الصحيحة للسجناء، عدا عن التوقيف لسنوات دون محاكمات».

أضاف: «أقترح بناء سجون خارج المدن قادرة على استيعاب أعداد السجناء، وهناك العديد من الدول المانحة المستعدة لتمويل بناء سجون حديثة، واستغرب عدم السير بها حتى الآن».

∎ لك مواقف واضحة من قضية إزالة المخالفات والبسطات في طرابلس، ما سبب هذه الموقف، وكيف ترى الحل لمشكلة المخالفات على كافة مستوياتها؟

– «هناك مخالفات من كافة المستويات، وعلى وزارة الداخلية فتح هذا الملف، إذ هناك تغطية للمخالفات في كل المناطق اللبنانية، وقبل محاسبة المخالف يجب محاسبة من غطاه. ادعو وزيرة الداخلية ريا الحفار الحسن إلى فتح «الصندوق الأسود» في الوزارة قبل إزالة مخالفات الناس العاديين، وليذهبوا إلى القضاء العسكري لكشف الحقائق، وان تكون البداية مع إزالة المخالفات من كبيرها إلى صغيرها».

حاجات طرابلس

∎ ما الحاجات الأساسية التي على النائب الضغط من أجل تحقيقها في طرابلس، وكيف تصف أوضاع المدينة اليوم، وما الخطة الاستثنائية التي يُفترض وضعها لانتشال المدينة من أزماتها، وأية حالة طوارىء سياسية واقتصادية واجتماعية وانمائية يُفترض إعلانها لتدارك إنهيار الوضع بشكل كامل؟

– «أترشح كي أكون صوتاً صارخاً نيابة عن الطبقة المثقفة والمتعلمة والنُخب في طرابلس والتي لم يعد أحد يستمع إليها، وأيضاً كي لا تكون نتيجة الانتخابات الفرعية تزكية.

إذا فزت بالانتخابات سوف أمارس دوري في التشريع، وفي مراقبة ومحاسبة الحكومة، وفي تحصيل حقوق طرابلس من التعيينات والمشاريع، وفي الاستفادة من تقديمات المؤسسات والدول المانحة عبر مشاريع انمائية، اقتصادية، وبيئية… وهنا أشير إلى انني كنت أول من أعلن خطة طوارىء بيئية في طرابلس، عبر القيام في كل صيف بإرسال حوالي 150 شاباً وشابة لتنظيف الجزر والشاطىء والمناطق الشعبية، عدا عن أنشطة بيئية في مناطق لبنانية عديدة».

وأضاف: «إذا فزت بالمقعد النيابي سوف أقدم كامل راتبي الشهري للأنشطة البيئية والمستوصفات والمستشفيات ولأي أمر إنمائي او اقتصادي ينفع طرابلس».

فلسطين

∎  تمتلك رؤية خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهذه الرؤية سببها العجزين الرسمي والشعبي العربيين في تقديم الدعم للفلسطينين، ولقد اعتبرت أن أمام الفلسطينين حلاً واحداً، هل يمكن ان تشرح لنا هذا الحل؟

– «أعتقد ان الحل يتمثل باعادة هيكلة القضية الفلسطينية وذلك لوضع حد للتجارة بها من مختلف القوى العربية والإقليمية والدولية، ولاعادة إحياء القضية يجب خلق «لوبي» فلسطيني يختلف عن التنظيمات القائمة شكلاً ومضموناً. يجب ان يقوم الأثرياء الفلسيطنيون باستعادة الوحدة، بإحياء تاريخ فلسطين، ومحاربة إسرائيل بطرق مختلفة عما كان سائداً في الماضي. وهناك حل وحيد امام الفلسطينين المنتشرين في كل أصقاع الدنيا، فهم وحدهم من يستطيعون انقاذ فلسطين، ولهم في معظم بلاد العالم نفوذ وإمكانات ومراكز مؤثرة، فليتوحدوا كقوة اقتصادية وشبابية، وليشكلوا مجموعات ضغط في كل العالم، وليضغطوا في المحافل الدولية وليستخدموا كل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، لإنقاذ شعب مسلوب الحقوق ومظلوم».

الامارات العربية المتحدة

∎ تربطك علاقة وطيدة بقطاعات عديدة في دولة الامارات العربية المتحدة، وعبّرت مراراً عن اعجابك بالانجازات هناك، ما الأمور التي تعتبر ان على لبنان اتباعها لتحقيق شيء من الانجازات المثيلة؟

– «في دولة الامارات هناك فصل بين السلطة والانماء، في لبنان العكس، هناك لا وجود للمحاصصة والبيروقراطية والروتين…. في الإمارارت وضعوا أنظمة واضحة نقلتها إلى مصاف الدول البارزة في العالم، علماً انها نموذج عن اللامركزية الادارية الموسعة إذ تتألف من سبع إمارات لكل واحدة قوانينها وسلطتها، تمسك بها قيادة واحدة مجتمعة.

في الامارات صندوق الاستثمار لخدمة المواطن والاقتصاد، وقد استفادوا من الثروة النفطية. لذلك يجب وضع الثروة النفطية في لبنان باشراف صندوق وطني يتمتع بشفافية كاملة، باشراف مصرف لبنان، فالنفط ملك الأجيال المقبلة ويجب استثماره وطنياً. والخطأ الكبير ان يكون تابعاً لوزارة الطاقة لأنه يفتح أبواباً للفساد والصفقات».

الصحافة

∎ أنت تكن احتراماً خاصاً للصحافة والصحافيين في لبنان، وقد عبرت، عن ذلك في «اليوم العالمي لانهاء الافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين»، كيف ترى  مسار الحريات الصحافية في لبنان، وهل هناك خوف جدي عليها؟

«هناك خوف جدي على الحريات الصحافية في لبنان، فالصحافيون المستقلون أصبحوا قلة، ويتعرضون للحرب من كل الجهات. نتمنى ان تبقى الصحافة الحرة منارة في لبنان، وللأسف هي في تراجع، خاصة مع بروز من يدّعون الصحافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

دفاعاً عن الصحافة اللبنانية يجب وضع قوانين خاصة بالتواصل الاجتماعي والالكتروني.

وأود الاشارة إلى أنني من مدرسة سمير قصير وجبران تويني فقد كانا مدرسة في الأخلاق والوطنية، وهما شهيدا لبنان بامتياز».

من هو؟

  • درس سامر كبارة في مدرسة داخلية في بريطانيا،
  • ودرس إدارة الأعمال في الولايات المتحدة الأميركية، ثم عاد إلى لبنان، حيث عمل إلى جانب والده المهندس طارق كبارة في المجال العقاري.
  • يعمل حالياً مع العديد من رجال الأعمال في الامارات، في مجالات العقارات وإدارة الأعمال والاستثمارات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.