طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

لماذا عزف ريفي؟

الوزير السابق أشرف ريفي

في العدد الماضي، توقعت «التمدن» ان يعلن الوزير السابق اشرف ريفي عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية الفرعية في طرابلس، وقد جاء في المقالة ما يلي: «ريفي قد لا يترشح، لأنه يعرف ان ترشحه سوف يشجع قوى «8  آذار» على ترشيح الدكتور طه ناجي، على اعتبار ان الأصوات المضادة لهذه القوى في حال ترشح ريفي ستنقسم بين الأخير وجمالي، فلا تكون خسارة ناجي فادحة وبفارق شاسع. عندئذ، في حال ترشح ناجي ، سيكون عنوان معركة «تيار المستقبل» هو بشكل مباشر وحادّ واستقطابي ضد «8 آذار» و«حزب الله» في طرابلس، من أجل شدّ العصب لمصلحة مرشحتهم دعماً لها في مواجهة «الحزب» وليس ريفي.

لذلك، فإن حذَرَ ريفي يتمحور حول هذه النقطة، إذ يعتبر انه في حال كانت المعركة محصورة بينه وبين جمالي فإن حظوظه قد تكون جيدة، وغير المحازبين أو الملتزمين بالتيارات السياسية قد ينتخبونه بكثرة، لكن إذا ترشح ناجي قد ينشدّ هؤلاء باتجاه التصويت لجمالي ولو كانوا غير مقتنعين بها، إذ ان هدفهم سيكون التصويت ضد «8 آذار» وليس مع جمالي، مما قد يؤثر على الاندفاعة التي قد يشكلها  ريفي في الشارع في حال انحصرت المعركة بينه وبين مرشحة «المستقبل».

وبالفعل، اعلن ريفي في 41 آذار عزوفه، ومما جاء في المؤتمر الصحافي الذي عقده بالمناسبة ما يلي:«تنامى لي أن هناك من ينتظر ترشحي كي يعلن مرشحاً لخط سياسي مناقض للتوجهات السيادية لطرابلس والهدف إستعادة هذا المقعد والفوز به بعد وضع ترشيحي بمواجهة مرشحة تيار المستقبل.لا ليس أشرف ريفي من يساهم بخسارة قضيته، خصوصاً إذا ما توفرت الظروف المعقولة لمصالحةٍ بين أبناء الصف الواحد، على الرغم مما بينهم من خلافاتٍ سياسية».

Loading...