طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

بولا يعقوبيان: المرأةُ السَهم

النائبة بولا يعقوبيان

تبدو نائبة الأشرفية المستقلة بولا يعقوبيان في حركتها السياسية، منذ انتخابها قبل عشرة أشهر حتى اليوم، كطير يُغرد خارج السرب النيابي الكبير فلقد اختارت فعلاً اللعب مع «الوحوش»، وفي المقابل تعرضت لحملة هوجاء أُريد منها التطاول على كرامتها ومصداقيتها وشرفها ونزاهتها السياسية.

أما المجابهة الأكبر فهي بين يعقوبيان ووزير الخارجية جبران باسيل، الذي أقام عليها دعوى مطالباً بتعويض قيمته 75 ألف دولار، كونها برأيه «شوّهت صورته ومارست القدح والذم».

وقد ووجهت يعقوبيان بحملة يقودها «التيار الوطني الحر» والقريبون منه والمواقع الالكترونية التي يموّلها، وتهدف هذه الحملة إلى ترهيب يعقوبيان كي تتوقف عن اتهام باسيل بالفساد وتقاضي العمولات والرشى وخلاف ذلك، إضافة الى صرف النفوذ.

يعقوبيان اليوم تخوض معركة كبيرة، وتتصرف كالسهم الموجه إلى صدور أهل السلطة والمحيطين بهم.

وقبل عدة أيام عقدت نائبة بيروت مؤتمراً صحافياً قالت فيه  إنّه «منذ 11 سنة في وزارة الطاقة نستورد الفيول عبر مستوردَين فقط، فلماذا لا نستورد مباشرة مثل باقي دول العالم؟»، مشيرة الى انّها توصلت الى معطيات أذهلتها.

وبعدما عرضت فيديو لسائقها السابق وهو «يرتشي للتشهير بي»، قالت يعقوبيان: «الحملة المُقامة علي عبر مواقع التواصل الاجتماعي ملفقة ومدبرة وفيها تآمر»، مشيرةً الى انّ «التآمر وصل الى صلب منزلي وأشكر أمن الدولة لكشف الموضوع».

وتابعت: «الاهانات انتشرت فقط على مواقع أشخاص على علاقة بـ «التيار الوطني الحر»، وأضافت: «أعلم بكل قصصكم الشخصية وماذا يوجد داخل منازلكم لكن لن أستعمل هذه المعلومات»، وسألت: «لماذا يوجد في وزارة الطاقة منظمة غير حكومية تتقاضى 4 ملايين دولار سنوياً من الدولة؟»، مؤكدة انّها ستقدم ملفاً متكاملاً الى القضاء.

وقالت: «في موضوع حصانتي أنا تحت سقف القانون وأحزاب السلطة تواطأت علي وكل ما يحصل هو على حساب الشعب اللبناني». وتابعت: «كل الملفات والوثائق في حوزتي وستذهب الى القضاء».

وأضافت يعقوبيان: «هناك منظومة فاسدة متكاملة، وقد صمّمت ان اقاتل واستمر. والنائب من دون حصانة يعني فارس من دون جواد وصحافي من دون قلم فأنا لا حصانة طائفية لدي وأنا حصانتي مكتسبة من الناس الذين إنتخبوني وأهم سلاح بيد النائب ليتمكن من القيام بدوره هو الحصانة. قد يتمكنون من حصانتي لكنني لن اتخلى عن حقي بالظن والشك».

وكانت النائبة بولا يعقوبيان قد أوضحت كلامها الذي ورد في برنامج «صار الوقت» والذي اتهمت فيه وزير الخارجية جبران باسيل بالحصول على 8 ٪ عمولة من بواخر الكهرباء، مؤكدة في تغريدة عبر تويتر أن نسبة الـ 8٪ «عمولة البواخر» قد تكون غير دقيقة. وكتبت عبر صفحتها الخاصة: «اذا فيه شي ممكن يكون غير دقيق بما قلت امس فهو رقم ال 8٪، كل الاتصالات تؤكد ان عمولة البواخر اكبر. اما بالنسبة الى التحرك القانوني، فكنت سبق وقدمت اخبارا الى النائب العام المالي في قضية البواخر وغيرها مستندة على تويت لباسيل، متمنية ان يوضح كلامه للقضاء خدمة للحقيقة».

وكان باسيل قال في تغريدة سابقة  إنه «قد يضحك علينا البعض لأننا نسعى لنجمع مئة دولار من الف شخص في الشهر لنحصل على مئة الف دولار شهريا لأني اعرف ان هذا الرقم هو اقل من حصة فريق معين من البواخر وآخر من بواخر النفط والتزام طريق او مطار او مرفأ او خدمة اتصالات او طبع بطاقات او غير ذلك».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.