طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

سامر كبارة يعلن انسحابه من معركة الانتخابات الفرعية في طرابلس

فيما كان هذا العدد من «التمدن» قيد الطبع، وبعدما كانت الصفحة الثالثة (المواجهة لهذه الصفحة) قد طُبعت وعليها اعلان انتخابي لكبارة، اعلن المرشح السابق للانتخابات النيابية الفرعية في طرابلس انسحابه من المعركة، قبل نصف ساعة من اغلاق باب الانسحاب، لذلك اقتضي التوضيح للقراء الكرام كي لا يشكل الاعلان التباساً في ما يتعلق بعزوف كبارة الذي صار نهائياً. وفي بيان الانسحاب جاء ما يلي:

«اخوتي، اخواتي، اهلي الأعزاء،

كلكم تعلمون انني اتخذت القرار بخوض هذه المعركة تحت شعار «لا للتزكية» حفاظا وصونا للقرار الطرابلسي الحرّ، وان طرابلس ليست متروكة  بل فيها الرجال الرجال الذين لا يرتضون لهذه المدينة ان تبقى على هذه الحال التي وصلت اليها، من التهميش والذل والقهر والفقر والحرمان حتى من أبسط حقوقها.

خطابنا ونهجنا التغييري بدأ منذ اللحظة الاولى التي اعلنت فيها ترشيحي واتخذت القرار بخوض غمار الانتخابات، دون اخذ وضعي العائلي بعين الاعتبار، ولا علاقاتي السياسية في البلد .

وسررت أن هذه الطريق بدأ ينتهجها الكثير من شبان وطاقات هذه المدينة.

لا اخفي عليكم ان تحصيل حقوق طرابلس، من تعيينات ومشاريع، وعودة طرابلس عاصمة ثانية للبنان على الخريطة السياحية والاقتصادية والثقافية والتربوية، هو اساس عملنا ونضالنا اينما كان موقعنا في السلطة او خارجها.

فالنظام اللبناني المبني على المحاصصة الطائفية لا يمكن كسره بمعركة انتخابية هنا او اخرى هناك، وانما يتطلب عملاً نضالياً مؤسساتياً جماعياً، تتكاتف فيه ايادي جميع الشابات والشبان الغيورين على مدينتهم.

ومن هذا المنطلق، وبعد استشارة كل الشرفاء ممن عمل و وقف معنا في هذه الجولة الديمقراطية، نقول وبصوت عالٍ ان تحصيل حقوق المدينة يتطلب توحيد الصف وأن نكون صوتاً طرابلسياً واحداً بعيداً عن كل الاصطفافات السياسية التي ادت الى كسر طرابلس على كل المستويات.

وهنا نتساءل، من سيحمي نتائج الانتخابات، خاصة أن الأجهزة الامنية تستعمل كامل وسائل الضغط والترهيب على كل من يتعامل معنا في هذه المرحلة، وبدأت تعمل بشكل فاضح على تقويض العملية الانتخابية لصالح مرشح السلطة، بدلاً من أن تكون على مسافة واحدة من الجميع لتعزيز دور المؤسسات والحفاظ على أمن المواطنين والمقترعين والديمقراطية في البلد.

ليس هذا فحسب، بل ان اهانة المجلس الدستوري مرّت مرور الكرام، وهي المؤسسة التي تكاد تكون الوحيدة التي تحفظ حقوق المواطنين والناخبين في البلد.

وهنا لا بد من التنويه بموقف المجلس الدستوري من الافتراءات التي طالته، عبر تقديمه دعوى بوجه من اتهمته بالرشوة والخروج على القانون سعياً منها لاستدراج العطف وكسب الاصوات.

اليوم، أنا كسامر كبارة، وضعت حجر الأساس لكل مثقف وحرّ  وديموقراطي في طرابلس، لأجل رفع الحرمان عن المدينة.

وهذه المسيرة طويلة، وتحتاج لنضال طويل، وأعدكم اني سأعمل جاهداً لتدعيم هذا الحجر ضمن العمل المؤسساتي.

وها أنا اليوم اعلن لكم إنشائي مؤسسة ستعمل على ايجاد حلول لكافة القضايا العالقة في طرابلس، ضمن خطة حضارية موسعة منفتحة على جميع الغيورين لخدمة المدينة وأهلها الطيبين.

أما الآن،

فأنا أعلن عزوفي عن خوض غمار هذه المعركة الانتخابية المعروفة النتيجة سلفاً، في ظل تقهقر المؤسسات الدستورية.

 ولا بد من الاشارة الى أننا حققنا بأيام معدودة نتائج مذهلة على صعيد الواقع الطرابلسي:

– أولاً: منع التزكية

– ثانياً: اعتماد خطابنا لدى الكثير من المرشحين والفعاليات والسياسيين أيضاً.

– ثالثاً: حضّ كل المسؤولين والسياسيين على العمل لأجل تحريك المشاريع النائمة في البلد، وتعيين الأكفاء من أهالي طرابلس في مؤسسات الدولة كافة.

العمل السياسي هو عمل نضالي تراكمي، وأنا سأكون معكم في كافة المراحل المقبلة، لخدمة طرابلس، مع تعهدي أني سأكون رأس حربة لتحصيل حقوق طرابلس وصون كرامتها».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.