طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«المزعج» الذي يحمل صوت الناس… يحيى مولود: أنا مرشح المعارضة بوجه السلطة السياسية

المهندس يحيى كمال مولود، المرشح عن المقعد السني الخامس في طرابلس

المهندس يحيى كمال مولود خاض الانتخابات النيابية العامة في العام 2018، وقد استطاع الحصول على نسبة جيدة من الأصوات التفضيلية بالرغم من تجربته الأولى في هذا المضمار.

اليوم يخوض مولود الانتخابات الفرعية على المقعد السني الخامس في طرابلس تحت شعار «طرابلس مش فرعية»، وهو مرشح المعارضة السياسية بوجه السلطة السياسية.

«التمدن» أجرت حواراً مع المرشح «المزعج» و«المشاكس» يحيى مولود.

«طرابلس مش فرعية»

تحدث مولود بداية عن شعار «طرابلس مش فرعية» قائلاً:

«أنا ابن طرابلس الذي عاش وتربى فيها كنت دائماً، كما الطرابلسيين، نعاني من مشكلة تحديد هوية المدينة أينما ذهبنا، فالسلطة السياسية اختصرت لبنان بالعاصمة بيروت، ولأن الانتخابات فرعية كانت لدينا الرغبة بقلب التسمية للقول ان طرابلس تغيّبها السلطة ويتم تجاهلها في كافة سياسات إدارة الشؤون اللبنانية، وان نقول لا بوجه السلطة السياسية التي تسببت بتغييب طرابلس عن الخريطة السياسية السياحية – الاقتصادية، وتسير الأمور باتجاه تخدير الناس أكثر فأكثر، لذلك هذه معركة الناس، بأن طرابلس ليست فرعية. انا مرشح كل من يقول لا لهذه السلطة، مرشح كل من يؤمن انه ليس مرتاحاً في هذا البلد اليوم، مرشح كل من لا يثق بالحكومة والحكم».

لماذا ترشحت؟

عن أهداف خوضه الانتخابات يقول: «إذا نظرنا إلى الطريقة التي تخاض فيها الحياة السياسية في لبنان نجد ان بالامكان ترك مقعد نيابي للناس، وهذا لن يغير شيئاً في المعادلة القائمة، لكن يجب خلق خيار للناس المعترضة من أجل تثبيت إعتراض الناس وإلا فإن السلطة السياسية سوف تفترض عدم وجود من يحاسبها.

الانتخابات هي محطة لمحاسبة القوى السياسية، مرحلة خيارات جديدة ومختلفة للناس كي يوجهوا البوصلة ويقدموا الأكفأ ليقدم عملاً سياسياً صحيحاً وتحديداً في المجلس النيابي عبر التشريع والمساءلة والمحاسبة.

أجزم أن أي مرشح في هذه الانتخابات، وخاصة مرشحة السلطة، لن يقوم بهذا الدور. كيف ستقوم مرشحة رئيس الحكومة بمساءلته، أو الاعتراض على أي قانون، وهو لديه توازانات وتحالفات أكبر من مقعد نيابي».

أعد بأن أكون الأكثر إزعاجاً بين النواب

مولود المشاكس منذ سنوات بعيدة قال: «أستطيع ان أكون نائباً «مزعجاً» لكل النواب، لا أقدم خطابات شعبية خلال جلسات المناقشة العامة أو منح الثقة، بل أحمل صوت الناس، كل يوم، داخل المجلس، وأعدهم بأن أكون الأكثر إزعاجاً بين النواب».

يحيى مولود يعتبر نفسه مرشح «خيار سياسي مختلف، مرشح قوة وليس ضعفاً، مرشح في هذه الانتخابات كي يقول للسلطة «لا» بكل قوة وعزم»، موضحاً أنه «من بيت سياسي أباً عن جد، ولكن ليس من بيت سياسي إنتهازي»، وهو الذي يُقسم الحياة السياسية إلى مرحلتين، قبل العام 1990 وبعده. أي شريف إنكفأ عن العمل السياسي الذي كان يقوم به قبل العام 1990، وكل من دخل السلطة بعد هذا العام كان متزلماً لسلطة كل من حكم لبنان، هؤلاء كانوا يعقدون الصفقات لشراء البلد أو كانوا ينفذون «الأجندة» السورية بكل وضوح»، مؤكداً انه «ابن بيت لا «يستزلم» لأحد، فوالدتي ناشطة في العمل العام منذ العام 1989، ووالدي في العمل النقابي منذ مطلع التسعينيات، وهذا ما يجعلني معارضاً بالفطرة ولست مستجداً من أجل مصلحة إنتخابية، فأية مصلحة انتخابية استطيع تحقيقها في أية لائحة، وقد عرض عليّ الأمر في الانتخابات الماضية، لكنني رفضت حتى التفاوض في هذا الأمر، وحالياً أرفض هكذا أمور. لقد أخذت الخيار الصعب لأنه يشبهني، هذا الخيار الذي استطيع الدفاع عنه غداً أمام أولادي.

تجربة انتخابات 2018

وإذا ما كان يتكىء على ما حققه في الانتخابات العامة 2018، قال مولود: «الانتخابات العامة والفرعية تجريان على أساس قانونين مختلفين. موقفي السياسي في الانتخابات الماضية يؤكد وجود صوت لا يستطيع التعبير عن نفسه، هذا الصوت يجد أني الشخص القادر على ذلك.

أكثرية الناس ليس متاحاً لها التعبير عن مواقفها وآرائها، الكثير من هؤلاء كانوا يعتقدون بعدم وجود فرصة لفوزي، لكن هذه المرة تختلف الأمور، فالمعركة واضحة بين اثنين، سلطة أو معارضة. ولذلك أترشح بدعم من الكثير من الشباب والشابات في طرابلس وكل لبنان، وبدعم من الناس الذين يرغبون بالتغيير ويدعمون الخيار المعارض. هذه فرصة لنقول للسلطة «لا»، أتمنى نيل ثقة الناس».

هناك مرشح معارضة ومرشح سلطة

وعن وجود عدد كبير من المرشحين (8) قال مولود:

«كل واحد يعتقد بوجود فرصة للفوز، لست مرشحاً يشبه الآخرين، لم أكن يوماً في بيت أحد من السياسيين، لم أنتمِ يوماً لهذه الأحزاب التقليدية، أرفض كل هذه السلطة. هناك مرشح معارضة ومرشح سلطة، ومرشحون يحق لهم إطلاق أية صفة أو تسمية على أنفسهم. أنا مرشح خيار سياسي معارض بديل».

وعن امكانية ان يتوحد المرشحون خلف مرشح واحد بوجه مرشح السلطة قال: «لا فائدة من ذلك، التوحيد يكون على خيارات، وأكثر المرشحين اليوم كانوا يدعمون السلطة في الانتخابات الماضية، بينما كنت الوحيد المرشح ضد هذه السلطة، فلماذا أنسحب لمصلحة مرشح كان دائماً للسلطة. الخيارات السياسية لا تتغير، كنت معارضاً أتعرض لحملة كبيرة، واليوم أخوض الانتخابات معارضاً وأتعرض لحملة أقسى من الماضي، خاصة ان الأمور أضحت واضحة، المسؤولية كبيرة، ومن هم في السلطة يدركون حجم وقوة المعارضة الحقيقية ولذلك تكبر حملات الوعيد والتشويه والتخويف والاستهداف عبر مختلف الوسائل والطرق على يحيى مولود، وهناك من يعترفون بأنه طُلب منهم ذلك، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي».

دعوة الى الأكثرية الصامتة

أضاف مولود: «هناك مافيا تتحكم بالإعلام والسلطة والأمن وبلقمة الناس تسعى لأخذ الناس بالجملة، ومن هنا أدعو الأكثرية الصامتة للاقتراع في 14 نيسان ضد السلطة».

وأكد «أن السلطة تتبنى خطابي المعارض، وهذا دليل على ان الناس ليسوا راضين بالوضع القائم حالياً، ولذلك تحاول السلطة إستغلال هذا الخطاب، وهذا ما نلمسه في اللقاءات مع الناس. لا يستطيع أحد القول ان المائة وأحد عشر نائباً الذين منحوا الحكومة الثقة يعبرون عن مواقف الناس، فلو كان ذلك صحيحاً يعني اننا نعيش في المدينة الفاضلة، ولكننا نعيش في أسوأ حال وخاصة في طرابلس. المعركة اليوم في طرابلس ليست فرعية لخدمة لبنان ولخدمة المدينة. إذا كانت طرابلس بخير فإن لبنان بخير والعكس صحيح».

وختم قائلاً: «لست على خلاف شخصي مع أي من المرشحين، بل هناك «معركة» على الخيار السياسي بين سلطة من جهة ومعارضة من جهة ثانية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.