طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الوزير ريشار قيومجيان من طرابلس:«تحية لكِ أيتها «العاصية» الثانية يا عنوان التسامح والانفتاح والعيش المشترك»

المفتي الشعار مستقبلاً الوزير قيومجيان

«سلام عليكِ أيتها الفيحاء… يا مدينة العلم والعلماء… يا قلعة الأبطال والشرفاء… أنا في حضرتكِ أنحني إجلالاً للتاريخ والتضحيات»

وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان (القوات) زار مدينة طرابلس، وكان يرافقه مدير مكتبه انطوني نشار والمستشار جان دميان، وقد التقى عدداً من الفعاليات الدينية والسياسية، وكانت له مواقف وتصريحات جديرة بالتقدير تجاه مدينة طرابلس، إذ غرّد قائلاً:

– «سلام عليكِ أيتها الفيحاء».

– «سلام عليكِ يا مدينة العلم والعلماء»

– «سلام عليكِ يا قلعة الأبطال والشرفاء».

– «تطأ قدماي ترابك الطاهر فأنحني إجلالاً للتاريخ والأمجاد والتضحيات».

مع النائب كبارة

الوزير قيومجيان بدأ زيارته لطرابلس بلقاء الوزير السابق النائب محمد كبارة في منزله بطرابلس «بيّ الفقراء» كما وصفه وزير الشؤون الاجتماعية.

كبارة شكر قيومجيان على زيارته طرابلس «التي هي في الأساس مدينته»، وقال:

«نأمل من الدولة والمنظمات المانحة دعم مشروع العائلات الأكثر فقراً والذي يخص شريحة كبرى من أهلنا.

وقد تطرقنا إلى القانون 220/2000 الذي يحفظ حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في العمل ضمن المؤسسات الخاصة والرسمية».

قيوميجان

الوزير ريشار قيومجيان قال:

«جميعنا معنيون بهذا القانون بغية تأمين حقوق ذوي الاحتياجات  الخاصة وقد لمسنا إصراراً من النائب محمد كبارة على المتابعة في سبيل تطبيق القانون».

مع رؤساء الطوائف

كما زار المطرانين إفرام كرياكوس وإدوار ضاهر،

المفتي د. الشعار

وزار أيضاً المفتي الشيخ د. مالك الشعار الذي رحب بالضيف وخاطبه قائلاً:

«أملي كبير ان ترى منك المدينة الشيء الكثير. ونحن في طرابلس نود ان نصل إلى الحسن لأن الأحسن لم تصل إليه بعد».

قيومجيان

قيوجيان قال: «رغم سنوات الحرب استطاعت طرابلس ان تحافظ على العيش المشترك وان تختصر رسالة لبنان ودوره، من أجل هذا أتيت لأرى متطلبات الإنسان، ولأرى متطلبات هؤلاء الناس لمساعدتهم وإبقائهم في أرضهم».

في إحتفال «الحركة بركة»

وشارك وزير الشؤون الاجتماعية في الحفل الختامي لمبادرة «الحركة بركة» بعنوان:

«إنجازات وتحديات مبادرة معوقي أحداث طرابلس»،

في إطار «مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة» الذي أقيم بالتعاون مع:

– وزارة الشؤون،

– و«برنامج الأمم المتحدة الانمائي»،

– بتمويل من «وزارة التنمية الدولية البريطانية».

أُحبُ الانجازات لا الوعود

وقد القى قيومجيان كلمة جاء فيها:

«لست في وضع يمكنني معه أن أعد بشيء لأنني من النوعية التي تحب الإنجازات والإنجازات تتكلم عن ذاتها.

وخلال زيارتي إلى القيادات الطرابلسية طُلب مني أن أزور الأحياء الفقيرة وأنا أعلم ماذا يوجد، أعلم تماماً حالات الفقر والعوز والحالات الإجتماعية الصعبة الموجودة في أزقة وشوارع لا أكون قد أعطيتهم أي شيىء وكأني أكذب عليهم وأكذب على نفسي وعلى الناس وعلى كل اللبنانيين. أنا لست هكذا ونحن لسنا هكذا، ولا أمارس السياسة من أجل الإستعراض والدعاية السياسية».

سأعود إلى طرابلس

وقال: «سأعود إلى طرابلس وهذه لن تكون الزيارة الأولى والأخيرة، سوف أعود إلى طرابلس حاملاً إلى الناس حداً أدنى من الطمأنينة، ومن المساعدة، ومن شعور بالإطمئنان وان يشعر الجميع عندما أزورهم بالأفعال، وإن يعطيني الله الحكمة والقوة والصبر والقدرة على التنفيذ».

جميعنا لدينا إعاقة

وقال: «أما في موضوع المعوقين وقد صادفت في أكثر من مكان انهم يسمونهم بذوي الإرادة الصلبة وغيره، نحن أصحاب إعاقة لماذا علينا الإختباء ونكذب على أنفسنا، لا تُعد الإعاقة إعاقة عندما يشعر المعوق أنه حصل على كل حقوقه، والقانون 220/2000 يضمن حقوق المعوقين، وكلنا معوقون واحد برأسه، واحد في نفسيته، وفي حياته اليومية لديه مشاكل، وهذه المشاكل تفوق الإعاقة الجسدية.

جميعنا لدينا إعاقة،

والبعض لديه صعوبة في المشي،

والبعض الآخر لديه صعوبة في التفكير، صعوبة في ان يكون سعيداً في حياته،

لديه صعوبة في التعاطي مع الناس.. الجميع لديه إعاقة، المعوق لا يُعد معوقاً عندما تصل له حقوقه، عندما ينزل إلى الطريق وتكون مجهزة لإستقباله، والمعوق لا يُعد معوقاً عندما يذهب للمقابلة من أجل فرص عمل ولا يتم التمييز بحقه ولا يتم إهماله ولا يتم إستبعاده عن فرص العمل».

«المعوق لا يُعد معوقاً عندما تتسهل حياته، عندما يندمج في المجتمع، عندما تكون كل البنية مجهزة لإستقباله:

– من طرقات،

– وحمامات عامة،

– وبنايات،

– ومكاتب كلها تؤمن له حداً أدنى من التسهيلات ليستطيع الدخول إلى مبنى معين،

طبعاً هذا إضافة إلى حقه، حقه بالطبابة، ونحن أعطينا بطاقات، وأنا أعلم تماماً بأن حقوق المعوق لا تصله بالكامل، كل هذا موجود وكله يجب معالجته ويجب العمل والسهر والتعب».

لا أبيع كلاماً وأنا إلى جانبهم عندما أُنجز وأُقدم غير الكلام

وتابع: «أريد ان أقول مرة أخرى بأنني لا أعد ولست أبيع كلاماً ليصدر في الإعلام بأن هذا الوزير إلى جانب المعوقين وإلى جانب الفقراء وإلى جانب المساكين، لا هذا الكلام ليس صحيحاً. أنا إلى جانبهم عندما أنجز لهم شيئاً وعندما أقدم لهم شيئاً وغير هذا الكلام كله كذب وتزوير ولا تصدقوه».

تحية لكِ طرابلس

وقال: «إسمحوا لي من طرابلس أن أقول كلمة تحية لكِ طرابلس،

تحية لكِ أيتها الفيحاء،

تحية لكِ يا مدينة العلم والعلماء، تحية لكِ يا قلعة الأبطال والشرفاء،

وأنا في حضرتكِ أنحني إجلالاً للتاريخ والأمجاد والتضحيات.

يكفيكِ فخراً أنكِ قاومت ثلاثين عاماً من الإحتلال،

قاومتِ بصمت وعانيتِ بصمت، وإستشهدتِ بصمت، لكنكِ إنتصرتِ بكبر وشموخ.

فكنتِ ركناً أساسياً من ثورة الأرز. قاومنا معاً وإنتصرنا معاً ومعاً سنستمر بالدفاع عن لبنان.

أنتِ لست العاصمة الثانية أنت «العاصية» الثانية بعد بيروت:

الشهداء والمعتقلون جنباً إلى جنب

شهداء مسجدي «التقوى» و«السلام» يسكنون السماء جنباً إلى جنب مع شهداء «كنيسة سيدة النجاة» وكل شهداء ثورة الأرز.

شبابكِ المعتقلون في سجون القمع والقتل يتقاسمون أقبية الظلم إلى جانب شبابنا وأهلنا.

لستِ فقيرة أنتِ غنية ثقافة وعلماً وتراثاً

أنتِ لستِ فقيرة يا طرابلس، أنتِ لستِ محرومة، أنتِ غنية بثقافتكِ وعلمكِ وتراثكِ وأسواقكِ التي تتدفق بالحب والمحبة والخير.

أنتِ متهمة زوراً أنك «متعصبة» لكنكِ عنوان التسامح والإنفتاح والعيش المشترك الحقيقي بين كل الطوائف».

أنتِ عنوان الانفتاح والمحبة والتسامح

وختم: «طرابلس هي نموذج ضد الذي  شاهدناه مؤخراً في نيوزيلندا والذي نستنكره، فالإرهاب ليس لديه هوية، الإرهاب ليس مسلماً وليس مسيحياً، الإرهاب هو إرهاب،

أنتِ يا طرابلس عنوان الإنفتاح والمحبة والتسامح وهذا الشيء يجب أن تفتخروا به جميعكم أيها الطربلسيون.

جميعنا مررنا بحرب وجميعنا مررنا بحروب أهلية وحروب داخلية ولكن أنا أعرف تماماً أن طينة طرابلس وخميرة أهل طرابلس هي عنوان للمحبة والتسامح والعيش المشترك.

معاً سنكمل المشوار

معاً يا طرابلس سوف نكمل المشوار،

معاً يا طرابلس سوف نكمل مشروع بناء الدولة، وبناء الإنسان، لأنه في ذلك،

خلاص لطرابلس،

وخلاص للشمال،

وخلاص للبنان».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.