طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الحريري: طرابلس ستبقى مدينة الاعتدال والعيش المشترك، رغم أنف المشككين ومستغلي الفرص

الرئيس سعد الحريري

في مؤتمر صحافي عقده في السراي الحكومي قال الرئيس سعد الحريري:

«تحية لأرواح شهداء الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذين سقطوا خلال عملية الغدر الارهابية في طرابلس. الحمد لله على سلامة طرابلس، التي افتداها الجيش ورجال قوى الأمن بأرواح أربعة أبطال، كانت خسارتهم، خسارة لكل بيت طرابلسي ولكل عائلة لبنانية.

خروج ارهابي من أوكار التطرف، لن يبدل في هوية طرابلس شيئا. طرابلس ستبقى مدينة الاعتدال والعيش المشترك، مدينة الانتصار للدولة والشرعية، رغم أنف المشككين ومستغلي الفرص.

وهذه مناسبة لأذكر أن موضوع العفو إلتزام في البيان الوزاري ولا بد من أن يسير. هذه المدينة العظيمة تعرف كيف ترد الظلم، وتعرف مع كل الشمال، من اخترع فتح الإسلام، ومن صدّر إليها الارهاب، ومن فتح الأبواب للارهابيين للخروج من السجون، وللدخول إلى لبنان وغير لبنان.

وأود أن أتحدث عن ثلاثة عناوين:

العنوان الاول: عن علاقات لبنان مع الدول العربية. يجب أن يكون معلوما لكل اللبنانيين أن هذه العلاقات ليست خاضعة لمزاج بعض القوى والأحزاب والقيادات. إذا كان اول سطر في الدستور يقول أن لبنان بلد عربي، فهذا لأن لبنان عربي وعضو مؤسس لجامعة الدول العربية، والاولوية بعلاقاته هي للاشقاء العرب وليس لأي محور اقليميي. من المفيد أيضا التذكير أنه في الدستور، عندما يقف رئيس الحكومة على أي منبر عربي أو دولي، فهو يتحدث باسم كل لبنان. وأنا حضرت قمة مكة المكرمة باسم لبنان، وألقيت كلمة لبنان، ووافقت على قرارات القمة باسم لبنان.

العنوان الثاني: موضوع التسوية السياسية في البلد، والسجال الذي حصل مع التيار الوطني الحر. بصراحة، كنت منزعجا جدا من الكلام الذي نقل عن الوزير جبران باسيل في البقاع، والتقارير الصحفية التي كررت الكلام، وذهبت أبعد مدى بالتفسير والتحليل والاستنتاجات. وأفضل ما قام به الوزير باسيل أنه نفى الكلام، لكن ليت النفي أتى فور نقل الكلام، ولم يترك دائرا على الإعلام والشاشات طوال النهار قبل النفي، لأن ارتدادات الكلام كانت سيئة جدا، في الوسط السني عموما ولدى جمهور تيار المستقبل بشكل خاص.

العنوان الثالث: حكم المحكمة العسكرية بقضية زياد عيتاني، والعملية الإرهابية في طرابلس، ورأينا تصرفات وسمعنا مواقف سلبية أصابت التسوية. ليس مقبولا أبدا أن يكون هناك قاض «فاتح على حسابو» ويشن حملة على قيادة قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات، وقادر أن ينقلب على صلاحياته كمدع عام عسكري ليصبح محامي دفاع في قضية حساسة. بعد المحكمة العسكرية أتى الهجوم الارهابي بطرابلس. فجأة، عدنا نسمع كلاما لا طائل منه عن البيئة الحاضنة للارهاب، وتطرح اسئلة لماذا أخرجتم الارهابي من السجن، وكيف حققت معه شعبة المعلومات؟ عادت حليمة لعادتها القديمة، ووضعوا تحقيقات شعبة المعلومات بدائرة الشك، وأصبحوا يريدون إعادة التحقيق حول توقيف واخلاء سبيل الارهابي عبد الرحمن مبسوط من جديد. المحكمة العسكرية حكمت عليه، وهو قضى كامل محكوميته، تفضلوا واسألوا الامن العام والشرطة العسكرية والمحكمة العسكرية. أنا لا يمكن أن أغمض عيني عن هذا الأمر، مع معرفتي أن هناك من يريد أن يفسد التسوية بأي طريقة، ولا يهمهم إن كنت أنا سأدفع الثمن أو كل البلد. لأن بديل التسوية هو الذهاب الى المجهول».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.