طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

ميقاتي: ما شهدته طرابلس مؤلم والأكثر إيلاما منه إمعان البعض بإتهامها بالتطرف والإرهاب

الرئيس نجيب ميقاتي مستقبلاً النائبان بهية الحريري وسمير الجسر

أكد الرئيس نجيب ميقاتي ان «ما شهدته مدينة طرابلس ليلة عيد الفطر مؤلم وموجع جدا، والأكثر إيلاما منه هو إمعان البعض في الاساءة إليها والى أهلها وتاريخها وأصالتها وعراقتها، بإعادة النغمة القديمة الممجوجة بإتهامها بالتطرف والإرهاب وبأنها بيئة حاضنة للمتشددين».

وقال: «لا انتماء دينيا ولا مناطقيا للارهاب، بل هناك ارهابي إختار طرابلس مسرحا لعملية آثمة، وكان قادرا على إختيار أي مدينة أو منطقة لبنانية أخرى، لذلك فإن طرابلس كانت ضحية في عيدها نتيجة هذا العمل الجبان الذي أودى بحياة أربعة عسكريين شهداء من أبنائنا، نسأل الله العلي القدير أن يتقبلهم ويلهم عائلاتهم الصبر والسلوان، وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل، ولا ننسى أيضا الشاب الفلسطيني البطل صابر مراد الذي كاد أن يدفع حياته ثمنا للدفاع عن أشقائه بكل جرأة وبسالة».

أضاف: «طرابلس كانت وستبقى مدينة لبنانية، عربية، مؤمنة، منفتحة ومتنورة، تتمسك بالعيش الاسلامي- المسيحي، وبالوحدة الوطنية والسلم الأهلي وحسن الجوار، وستبقى عصية على كل من يسعى الى استهدافها أو الإساءة إليها، وما حصل في طرابلس سيكون فرصة أمامنا جميعا للتأكيد على الوفاء بالإلتزامات تجاه المدينة وتحقيق الإنماء الذي توافقنا عليه مع الرئيس سعد الحريري، والذي تحتاجه طرابلس، ولن نتهاون فيه مهما كانت الظروف أو الذرائع، خصوصا أن التوافق مع الرئيس الحريري تحتل طرابلس الأولوية فيه. ونتمنى على كل من عبر عن تضامنه مع طرابلس أن يترجم موقفه بدعم المشاريع الضرورية لها».

وختم ميقاتي: «رحم الله الشهداء، وحمى طرابلس من الارهاب الأمني والسياسي، وسنبقى على عهدنا في الوقوف الى جانب أبنائها في كل الظروف».

النائب بهية الحريري

وقد استقبل ميقاتي النائبين بهية الحريري وسمير الجسر في دارته في طرابلس في حضور مسؤولي القطاعات في «تيار العزم».

بعد الزيارة، قالت الحريري: «وجودي اليوم طبيعي في طرابلس، بعد ما شهدته المدينة. نقدِّر عالياً القيم التي قامت عليها المدينة، والتي لا تقوى أي محطات قاسية على تغييرها. طرابلس لم يقدر أحد على تغيير مسارها في علاقتها بالدولة المركزية. حاولوا كثيراً، ولكن لم ولن ينجحوا بذلك. لم نأتِ إلى هنا إلا لنشُدَّ على يد المجتمع الطرابلسي بكافة مكوناته، وبإيمانه بالدولة المركزية الوطنية».

وتابعت: «زيارتنا لدولة الرئيس ميقاتي طبيعية، لأننا نعتبر أن هذا التعدد هو الصفة التي تتمتع بها طرابلس، حيث لا أحد من مكوناتها يلغي الآخر. علاقتنا بدولة الرئيس ليست جديدة، بل تمتد لمدة طويلة، وسنكمل المشوار سوياً. إنماء طرابلس ليس منَّة من أحد بل هو حق المدينة، ولكن الأهم، هو قيم طرابلس التي نؤمن بأنها لن تتغير مهما ألم به».

وقالت: «هناك مسار للمشاريع الإنمائية في المدينة، أعَدَّه نواب المدينة وفاعلياتها، وهم متفقون مع الرئيس الحريري حول هذا الموضوع، ونحن ككتلة المستقبل، سنكون داعمين لهذه المشاريع لتصل إلى خواتيمها، لا سيما وأنها تشكل حقوقاً لطرابلس على الدولة كما قلنا، وفي الوقت ذاته، فإن من واجب الدولة أن تقوم بهذه المشاريع، وهو مسار طويل نأمل السير به سوياً».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.