طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

ريفي: دعوى قضائية ضد نواب ووزراء في «التيار الوطني الحر»

الوزير أشرف ريفي

اعلن الوزير اشرف ريفي أنه يستعد عبر محاميه لرفع دعوى قضائية ضد نواب ووزراء في التيار الوطني الحر، أمثال حكمت ديب ونبيل نقولا وغيرهم، اذ راحوا يوجّهون أصابع الاتهام نحوه، وينشرون صورا لريفي برفقة أحد الأشخاص ممن قالوا إنه الارهابي مبسوط، محملينه مسؤولية الجريمة الارهابية التي حصلت والتي راح ضحيتها أبرياء من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، ليتبيّن فيما بعد أن من في الصورة شخصا آخر ولا علاقة له بمبسوط.

 واستغرب ريفي أنه بدل أن تتكاتف القوى السياسية مع بعضها الى جانب طرابلس وأبنائها، راحوا يرمون الاتهامات يميناً يساراً. وكونه كان وزيراً للعدل في فترةٍ معينة، إعتبر هؤلاء أنه يحمي مبسوط، وهو من أطلق سراحه، لكنهم لم يتنبهوا الى تاريخ خروج الإرهابي من السجن، حيث كان يومها سليم جريصاتي وزيراً للعدل ويعقوب الصراف وزيراً للدفاع، وكلاهما ينتميان إلى جهةٍ سياسية واحدة ومعروفة.

من هنا، إعتبر ريفي أن عدداً ممن يتكلمون بإسم «التيار الوطني الحر» هم ليسوا سوى أبواق ل«حزب الله» وواجهة له، وما حصل ليس هجوماً على أشرف ريفي فحسب، إنما على الطائفة السنية بشكلٍ عام، فالمشروع الإيراني هنا يريد أن يُبرز نفسه ويبرهن أنه من يحارب الإرهاب ويحمي البلاد.

في المقابل، أكد ريفي أن توقيت جريمة طرابلس ليلة عيد الفطر واستهدافها لعناصر من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، لا تتناسب مع روح المدينة التي تحضن هؤلاء وتراهن على شرعية الدولة اللبنانية فقط لا غير.

من هنا، تمنى ريفي على وزير الدفاع الياس بوصعب الوفاء بوعوده وإجراء تحقيق شفاف وموضوعي لمعرفة من هي الجهة التي حمت الإرهابي مبسوط، بالإضافة الى طلب جدول مقارنة بالأحكام التي طُبِّقت على من كان وضعه مماثلاً، ممن قاتل في صفوف داعش، ومن كان له حكماً مخففاً، وعندها، بحسب ريفي، يمكن أن نكشف هؤلاء الذين جنّدهم حزب الله، باعتبار ان كل من كان له حكماً مخففاً قد جُنّد عند «حزب الله».

الى ذلك، طالب ريفي بالتحقيق حول من أوقف معركة الجيش اللبناني في الجرود وسمح بتهريب الارهابيين بباصات مكيفة دون محاكمة، علماً أنهم قتلوا عناصر للجيش اللبناني، وعند كشف كل هذه المعلومات يمكن التوصل الى الحقيقة ومعرفة من هي الجهة التي تحمي هؤلاء الارهابيين.

وحول كلام المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان عن أن الإرهابي مختلّ وغير سَوي، أشار ريفي إلى أن هذا أمرٌ بديهي، فهو لو كان سَوياً لما نفّذ هذه الجريمة. وعمّا إذا أخطأت الحسن بقولها إن العملية فردية، فضّل ريفي عدم التعليق، لكنه شدد في المقابل على أنه لا يرى أن هذه العملية الإرهابية بريئة، متسائلاً كيف كان حُكم مبسوط مخففاً من المحكمة العسكرية، علماً أن الأحكام في قضايا مشابهة لقضيته تكون مضاعفة، لافتاً الى أنه وبعد مراجعة تاريخ الإرهابي مبسوط، تبيّن أنه قد قاتل في صفوف «داعش»، واوقفه «حزب الله» بعد ذلك في جرود السلسلة الشرقية، ليتم تسليمه للمحكمة العسكرية، إلا أنه فجأة وبقدرةِ قادر، صدر بحقه حكماً مخففاً قضى بسجنه سنة وشهر لا أكثر.

إذا، وبين الأخذ والرد والإتهامات المتبادلة، لا يسعنا سوى الرحمة على أرواح شهداء الجيش والقوى الأمنية الذين سقطوا على مذبح الوطن، فدفعوا بدمهم ثمن المزايدات السياسية والحسابات الشخصية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.