طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الشّريف: استهداف ميقاتي سياسي ولا بديل متاحاً للتسوية الرئاسية

أكّد المستشار السياسي للرئيس نجيب ميقاتي، الدكتور خلدون الشريف، أنّ «استهداف الرئيس ميقاتي بعد الإعتداء الإرهابي الذي تعرّضت له طرابلس هو استهداف سياسي مصدره القوى المتضرّرة من التقارب بين ميقاتي ورئيس الحكومة سعد الحريري»، لافتاً إلى أنّ «وقوف ميقاتي إلى جانب الحريري ليس طائفياً، بل ناتجٌ عن قراءة متأنّية للواقع في المنطقة والتي خلص بنتيجتها إلى ضرورة تحصين موقع رئاسة الحكومة لتأمين الإستقرار».

وشدّد الشّريف في برنامج «آخر كلام» عبر قناة الـ NBN مع الإعلامي عباس ضاهر، على «ضرورة التمسّك بالتسوية الرئاسية لأن لا بديل متاحاً عنها في الوقت الراهن، وإلا فإنّ البلد ذاهبٌ نحو المجهول، كما أنّه لا مصلحة لأحد بإسقاطها، لا سيما وأنّها قائمة على نقاطٍ عدّة فإمّا أن تستمرّ أو أن تسقط بكاملها»، مؤكّداً أنّ «القيادات السنية الأساسية اليوم هي مع استمرار مفاعيل التسوية الرئاسية، على الرّغم من أنّ العصب السني ليس مع هذه التسوية».

وفيما رأى أن «لا قرارَ خارجياً لضرب اقتصاد لبنان»، اعتبر أنّ «ما يحدث اليوم هو تهويل في سياق ما يجري في المنطقة من تشديد للعقوبات على إيران ومحاولة التخفيف من تأثير زحزب اللهس في لبنان».

وتطرّق الشريف إلى ملفّ «الموقوفين الإسلاميين»، فلفت إلى أنّ «عددهم هو بحدود الـ 1400 والمئات منهم أوقفوا إمّا بوثائق اتصال أو غيرها ولم يحاكموا، وتوكيل محامٍ لشخص متّهم لم يثبت جُرمه هو أمرٌ مشرّف ويساهم في استقامة العدالة، إذ لا استقامة للعدالة من دون محام دفاع، فيما يبقى الحكم والقرار للقضاء وإنهاء ملفّ الموقوفين وارد في البيان الوزاري».

وشدّد على أنّ «الدولة اللبنانية هي المسؤولة عن الإنماء في المناطق وليس الأفراد»، داعياً إلى «الخروج من منطق المظلومية في طرابلس الذي ينعكس سلبًا على الناس وعلى الإقتصاد والسّعي لطرح مشاريع تهمّ المدينة وقابلة للتنفيذ، وهذا ما سيتضح بلائحة المطالب التي يعمل عليها الرئيس ميقاتي ونواب المدينة لرفعها إلى مجلس الوزراء والتي يجب تأمين اجماع سياسي ووطني حولها لإقرارها وتنفيذها. طرابلس هي المدينة الثانية من لبنان وليست مقاطعة مستقلة».

وحول الإشتباك السياسي الحاصل أخيراً، رأى الشّريف أنّ «الوزير جبران باسيل هو من فتح المعركة السياسية الأخيرة حين تحدّث عن «السنية السياسية» ويجب أن يُسأل عن أسباب ذلك»، معتبراً أنّ «باسيل أضرّ بالرئيس الحريري كما أصاب التسوية الرئاسية إضافة إلى أنّه أصاب نفسه أيضاً». وقال إنّ «باسيل يُحاول استعادة ما اصطلح على تسميته «توحيد البندقية المسيحية» من خلال الإستئثار بالموقف المسيحي، والتمثّل بالرئيسين كميل شمعون وبشير الجميّل، لكنّ الرئيس شمعون كان الى جانبه زعماء ونواب من أقصى الجنوب إلى أقصى الجبل والشمال، فيما كان الرئيس بشير الجميّل حريصاً دائما على مراعاة وكسب ودّ وارضاء الرئيسين كامل الأسعد وصائب سلام».

وأوضح أنّ «باسيل مرتبط باتفاق مار مخايل مع «حزب الله» وبالتسوية الرئاسية مع الرئيس الحريري وبالتالي إذا أخلّ بأحدهما سيفقد كلّ المكتسبات».

وأضاف إن «اتفاق الطائف هو الدستور الذي أقسم على صيانته فخامة رئيس الجمهورية حين تولى سدّة الرئاسة، وهو قام على عبارة أساسية وهي «أوقفنا العد»، وبالتالي فإنّ من يريد التغيير بالطائف يريد نسفه والعودة إلى ما قبله».

وشدّد الشريف على أنّ «المرحلة الراهنة صعبة اقتصادياً وهي تتطلّب الهدوء، والفجور لا يؤتي أُكلَه بل يستدعي فجوراً مضاداً»، متوقّعاً إقرار الموازنة في مجلس النوّاب قبيل منتصف شهر تمّوز المقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.