طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

مخزومي: طرابلس مدينتي وأهلها أهلي

المائدة الرئيسية في عشاء مقهى فهيم في التل في طرابلس

اقيم في مقهى فهيم الاثري وسط الاسواق القديمة في مدينة طرابلس، بدعوة من صاحب المقهى خضر شعراني، عشاء تكريمي على شرف النائب فؤاد مخزومي، بمشاركة النواب: سمير الجسر، جهاد الصمد وعلي درويش، الوزيرين السابقين اللواء اشرف ريفي والعميد سامي منقارة، مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار، رئيس بلدية طرابلس احمد قمر الدين، بحضور حشد كبير من فاعليات وابناء المدينة.

بداية كلمة ترحيبية من شعراني قال فيها: «لطالما حلمنا وما زلنا نحلم بوطن ينعم بالاستقرار السياسي والأمني، وأن يعيش جميع أبنائه بمحبة وتآلف ضمن حدوده، ناسين ومتناسين الإختلاف الطائفي والإنتماء الإجتماعي والفئوي».

اضاف: «جلستنا اليوم ما هي إلا تعبير عن حبنا لوطننا، لكل شرائحه وطوائفه، وحرصنا الدائم على ان يبقى لبنان شامخا، ابيا لا تهزمه مؤامرات الخارج ولا تطاله الايادي السوداء التي ترغب في تفكيك شرائح مجتمعه لهدف تنشده في مخططاتها ومصالحها الخاصة».

ودعا الى «العمل الجدي المثمر، وان نتحد جميعا لابقاء وطننا حرا مستقلا، قويا متماسكا، فلبناننا ينادينا دوما ويستغيث، فواجبنا كلبنانيين ان نلبي النداء قبل ان تنهشه أنياب الأعداء فهو لنا والارض لنا».

النائب فؤاد مخزومي يلقي كلمته

مخزومي

بدوره شكر النائب مخزومي صاحب الدعوة وكل المشاركين، مؤكدا ان «طرابلس هي بيته الثاني ويكن لها ولابنائها كل التقدير والمحبة والاحترام»، وقال: «علينا ان نتوحد من اجل هذا الوطن، فالسياسة وكما تعلمون تفرق في بعض الاحيان، ولكن اتمنى ان نصل لمرحلة توحدنا السياسة بدل ان تفرقنا».

اضاف: «انا سعيد جدا اليوم بهذه الجمعة، والكثيرون يسألون ما الغاية من زيارة طرابلس، اقول للجميع عندما اتيت الى الشمال عام 3991 وفتحت مصنعي وبدأت الانتاج، كان المصنع الوحيد على الساحل، وكان هناك بحدود الف شخص ممن يعملون فيه، وقد اسسنا مكاتب ومؤسسات انضم اليها العديد من ابناء طرابلس والشمال، ونحن هنا اليوم لنكمل المشوار الذي بدأناه منذ سنين عدة».

مخزومي يتوسط مدعوين إلى اللقاء

وتابع مخزومي: «بصفتي نائبا في البرلمان اللبناني، يعني انا نائب عن كل لبنان، ومن واجبي ان اطلع على المشاكل التي يواجهها كل ابناء الوطن بشكل عام، وهدفنا من هذه الزيارة اليوم ان نتقرب من زملائنا في المجلس ونعمل سويا بعيدا من السياسة ومشاكل المنطقة، من اجل ان نحمل هموم الناس وننقلها الى مجلس النواب لنتمكن معا من اعطائها حقها».

وأردف: «كما تعلمون اننا ندرس الآن الموازنة، ونتمنى من الحكومة الكريمة ان تكون واضحة في مجال العجز الحقيقي في الموازنة ليصب ذلك في مصلحتنا جميعا، وانا من الاشخاص الذين اعطوا الحكومة الثقة، ونحن اعطينا الثقة، ليس لاننا معها او ضدها بل لاننا مررنا بفراغ ما يقارب التسعة اشهر، وكان الجو اما حكومة يمكن ان نحاسبها ان اخطأت او ندعمها ان قدمت مشاريع جيدة للوطن او الفراغ، لذلك كان خيارنا عدم الفراغ لان الناس انتخبتنا من اجل تحسين وضع البلد لا الذهاب به الى الهاوية».

من اليمين: الجسر، مخزومي، المفتي الشعار، الصمد

وقال: «الموازنة ستمر ومعظم المتواجدين هنا مصرون الا تمس الموازنة جيوب المواطن لاننا نعلم مصادر الهدر، ومن المفترض ان نلاحق جميعا مصدر الهدر قبل ان نمس بجيوب الناس، فهل يا ترى سننجح ؟ حقيقة لا ادري، ولكن انا اعتقد ان هناك 08 صوتا يمكن ان يمرروا الموازنة، ولكن علينا واجب كنواب ان نخاف على المواطنين ونسأل الحكومة كيفية تنفيذ المشاريع بدون هدر او فساد».

واشار الى ان «طرابلس تشكل 51٪ من سكان لبنان، وفيها اكبر نسبة كثافة سكانية، لذا يجب علينا ان ننظر على مر السنين ماذا قدمنا لهذه المدينة فعليا، هذه المدينة التي قدمت خمسة رؤساء للحكومة، وكان هناك اهم مشروع والمتمثل بمعرض رشيد كرامي الذي يعتبر واحدا من 41 معرضا في العالم بأهميته. ونحن مررنا في لجنة العلاقات الخارجية 68 مليون دولار كسلفة لتطوير المرفأ، ولكن هناك انعدام في التنمية للمواطن الطرابلسي، هذا ما يحزنني فعلا وسأقولها علنا وبكل وضوح، لا يمكن نحن كملسمين ان نترك المنطقة التي تعتبر العاصمة الثانية للبنان واكبر مجموعة سكان مسلمين في لبنان ان نتعامل معها بهذه الطريقة، نحن نتمنى من الجميع ان يضعوا ايديهم بأيدي بعضهم البعض من اجل طرابلس، ونتمنى على اغنياء هذه المدينة ان يساهموا بمساعدة ابنائها وتنفيذ مشاريع حيوية تنقذها من المحنة التي تمر بها».

وتابع: «كما تعلمون ان مختلف مشاريع سيدر التي تبدأ بـ 11 مليار دولار ستصل لـ 32 مليار دولار، هناك فقط 61 ٪ مخصصة لطرابلس اي ما يقارب 023 مليون دولار، وهنا السؤال ان كنت انا اعتبر ان طرابلس العاصمة الثانية، لماذا لا نعمل جميعا كما عملنا من اجل مساعدة بيروت من اجل انقاذ طرابلس، وعندما زرت عكار رأيتها منطقة واعدة ويمكن ان نعمل معها، فهي تمتلك الكثير من المقومات اللازمة كالاراضي والطرقات، التي يمكن ان نستغلها، ونحن في مصنعنا في تلك المنطقة كنا من اهم المصدرين لمنتوجاتنا، ولكن وكما يعلم الجميع اجبرت ان اقفل المصنع في العام 0102 لان السياسة تدخلت بالاقتصاد، وبدلا ان نساعد في دعم مصانعنا ونشجع الاستثمار، كان هناك تدخل من قبل البعض لاقفال مصنعنا، وانا اعدكم اننا سنعاود تشغيل المصنع في عكار بمجرد بدء مشاريع التنقيب».

وختم مخزومي: «سنفتح المصنع ونوظف آلاف الشبان فيه، ونحن نأمل ان نعمل معا من اجلها، منطقة عكار بأهلها الطيبين يهمهم ان يروا اننا نقف الى جانبهم، وهذا الامر ينطبق على منطقة الضنية وكل منطقة في لبنان، ونأمل بعد جلسة اليوم ان يبدأ السياسيون بالتفكير بجدية بعيدا من السياسة، وكلنا شهدنا 8 و41 آذار اين اصبحوا عندما التفت الجميع الى مصالحهم الشخصية، نتمنى من الجميع ان يضعوا السياسة بعيدا من الاقتصاد ونعمل من اجل اهلنا، وهذا الوطن وان شاء الله، زيارتنا القادمة تكون في عكار من اجل الاحتفال باعادة تشغيل المصنع».

… وبعد زيارة تفقدية للمدينة الدكتور سابا زريق يقيم غداءً على شرفه

بعد زيارة تفقدية قام بها لطرابلس، بعد الحادثة الارهابية التي تعرضت لها عشية عيد الفطر، التقى النائب فؤاد محزومي هيئات تربوية وثقافية إلى مائدة غداء أقامها الدكتور سابا قيصر زريق رئيس «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية».

وحضر اللقاء الذي أقيم في مطعم الشاطىء الفضي بطرابلس الوزير السابق الدكتور سامي منقارة رئيس جامعة المدينة، مدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر، مديرة الدروس الأكاديمية في فرع الجامعة اليسوعية في الشمال فاديا علم الجميل، اعضاء «لقاء الأحد الثقافي»: الدكتور ماجد الدرويش، الدكتور لامع ميقاتي، الدكتور جان توما، الدكتور محمود طالب والدكتورة سميرة بغدادي، رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد، امين عام الإتحاد الفلسفي العربي الدكتور مصطفى الحلوة، نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام إبراهيم عوض، فيصل درنيقة، الزميل فواز سنكري، إضافة إلى مسؤولين في مؤسسة مخزومي في بيروت وطرابلس.

وألقى الدكتور سابا زريق كلمة ترحيبية تناول فيها العلاقة التي جمعته مع صديقه فؤاد مخزومي منذ العام 6791 وقال: «عندما يترافق شخصان طوال هذه المدة منذ 34 سنة إلى اليوم تزداد المعرفة والصداقة بينهما إلى جانب رفقة الدرب، وإكتشفت في هذه المدة الصفات العديدة التي يتحلى بها الصديق والنائب فؤاد مخزومي مما يجعلني أقولس يا ليته وصل إلى المركز الذي يستأهله منذ 03 سنة فالذي نراه اليوم ان الكثير من السياسيين، وبالنسبة لي، لا يتحلّون بـ «عشر» الصفات التي يتحلى بها فؤاد على أكثر من صعيد إنساني وعملي».

أضاف: «ما أتمنى لصديقي فؤاد هو الوصول إلى أعلى منصب، وإذا عدنا إلى الدستور نستطيع أن نعرف أي منصب أعني».

مخزومي

ثم تحدث النائب مخزومي فقال: «كما أشار صديقي سابا فصداقتنا تعود إلى العام 6791 وكنا معا حينما إنطلقنا في تأسيس مؤسساتنا وشركاتنا في العام 2891، ونحن اليوم كمجموعة نشكل اكبر مؤسسة لصناعة الأنابيب في العالم، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، وإفتتحنا مصنعنا في عكار ولكن كما تعرفون التدخل السياسي في الإقتصاد دفعنا إلى «تسكير» المصنع الذي كان يستفيد منه اكثر من 0001 شخص.

أضاف: «الملفت اني عندما قررت الدخول إلى الحياة العامة وضعوني في خانة اني ضد الرئيس رفيق الحريري، انا لست وفق هذا التصنيف مع او ضد ، أنا في مجال وهو في مجال آخر، ولكني خارج التبعية، وهذا الأمر كلفني بأن ابقى على خلاف طيلة 52 سنة ، إلى تاريخ الإستحقاق النيابي الأخير، حيث حاولوا إدخالي إلى كتل وكان جوابي اني اريد ان أعرف حجمي الطبيعي إما أن انجح او لا، وحصلت عمليا على 42 الف صوت، وهذا الرقم كان يتيح لنا بأن  يفوز معي من اللائحة مرشح سني ومرشح درزي على ما أعتقد، وبسبب ما ولأنهم كانوا يريدون تأمين فوز وزير الداخلية ومع كل ما حصل من «زعبرة» نجح بصعوبة».

وتابع: «لقد باشرت على الفور ومع تشكيل المجلس النيابي الجديد على الإنتساب إلى لجان المجلس فلم أكتف بعضوية لجنتين بل إنتسبت في الوقت عينه إلى ثماني لجان وفعليا احضر جلسات 21 لجنة برلمانية».

وقال: «ما نراه اليوم في البلد محزن بنتيجة هذا الفساد المستشري في الدولة وإلى اليوم لم نحصل على جواب صحيح حول العدد الذي وظفوه في العام 5102، وبالأساس موقفي واضح بأننا نعرف ان هناك هدراً ولكن إذا لم نبدأ بمواقع ومراكز هذا الهدر فأنا لست مستعدا على الدخول إلى جيبة المواطن والإكتفاء بذلك في محاولة الإصلاح، وصحيح ان لبنان غير مفلس كما يقولون ولكن عندنا مليون لبناني دخله اليومي تحت ال 4$ ، و003 الف لبناني دخله اقل من 3$ في اليوم».

أضاف: «وعندما ننظر إلى هذه المواضيع ولسوء الحظ فإن كل طائفة اصبح لها نوابها ووزراؤها ويملكون وزارات معينة ولديهم ضباطهم وقضاتهم، واصبح لدينا ست او سبع دول في دولة، ولذلك يقولون لنا اننا لا نريد تطبيق الطائف الذي يشير إلى أن التوزيع الطائفي يسري فقط على موظفي الفئة الأولى، إنهم يريدون تطبيق هذه القاعدة الدستورية حتى أدنى بواب ولذلك الدولة اليوم مشلولة».

وأشار: «تصوروا إننا منذ العام 7991 إلى اليوم ليس لدينا قطع حساب ونصرف وفق القاعدة الإثني عشرية، وجاؤوا إلينا بأنهم يريدون اليوم تطبيق الإثني عشرية حتى 71 تموز والحكومة ستتقدم في شهر آب بموازنة 0202، وسألنا معالي وزير المال بأنكم طالبتم بزيادة مليارين و002 مليون دولار السنة الماضية كمصاريف ، فهل ادخلتم هذا المبلغ على الإثني عشرية؟ وإلى اليوم لم نأخذ جوابا».

وقال: «في قضية الكهرباء وضعونا امام خيار إمّا هذا المشروع او 3 سنوات دون كهرباء و01 مليار دولار زيادة، الموازنة تتضمن تناقضات كبيرة من جهة يريدون وقف التوظيف ومن جهة ثانية نجدهم يوظفون بالآلاف ففي رئاسة الحكومة زادوا 8 رؤساء دوائر، وهذا سيستتبع بتوظيف مساعدين وغيرهم».

وأردف قائلا: «ثم هناك مسألة ما يقال عن السنية السياسية، وفي الحقيقة نحن لو طبقنا إتفاق الطائف فإن كل هذا الكلام لا داعي له وبدون طعمة لأن أول بند في الإتفاق بعد التوقيع عليه هو إلغاء الطائفية السياسية التي نرفضها لأن معظم هؤلاء لا يعود لهم مبرر عند إلغاء الطائفية، وكلنا يعلم انه منذ العام 3491 وحتى العام 8591 كانت المارونية السياسية هي الحاكمة، ومن 8591 حتى 5791 كان هناك شي مصري على اميركاني على إنكليزي وكانت هناك ثورات في المنطقة، وبين 3791 حتى 4891 كانت هناك سيطرة للفلسطينيين والسوري حكم من 4891 حتى ال 5002 وفي هذا الوقت كان هناك إتفاق الطائف، وخلال حكم الرئيس رفيق الحريري كان للسنة دور مميز، واليوم الحكم للشيعة، مما يعني انه كل 51 سنة تقريبا  كل من حاول حكم البلد يفشل بالنتيجة، فهذا البلد لا يحكم من طرف واحد، وبدل ان نحكي بالطائفية يجب علينا ان نفكر كيف نحمي هذا البلد».

وختم: «من كل ذلك نستنتج انه ليس هناك جدية في إيجاد الحلول الناجعة لإنقاذ البلد فالكل يريد ان يغرف من مكاسب هذا البلد، وبالنسبة لي اقول انني منذ اليوم الأول لإنتخابي رفضت قبض رواتبي ومخصصاتي كنائب إنطلاقا من موقفي القائل بأنه إذا لم يكن عندي القدرة على تمويل مشاريعي الخاصة فليس علي ان ألجأ إلى النيابة لهذا الغرض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.