طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

أي هيبة للدولة وفيها مواطن جائع… وشباب بلا عمل… وخريج جامعة يتسكع… وشركات تُغلق أبوابها… وعمال يُصرفون

رمزي نهرا محتفلاً في المكتب الحكومي بفتح الشمبانيا إحتفالاً بإنتخاب عون رئيساً

في هذه الفترة كثُر الحديث عن وجوب الحفاظ على «هيبة الدولة» وهذا، بدون شك، ضرورة وواجب وطني في المطلق، ولكن هناك وقائع تفرض نفسها وهناك من يتساءل:
– فأي هيبة لدولة لم تحاسب:
محافظاً أقام حفل شُرب للخمرة في مكتب الدولة الرسمي في سراي طرابلس ابتهاجاً بوصول رئيس حزبه إلى رئاسة الجمهورية؟
– أي هيبة لدولة أطفالها في الشوارع يعانون من التسرب المدرسي؟
– أي هيبة لدولة تعتمد لحل إشكال أمني أسساً تستند إلى القاعدة الثلاثية: «قضاء وأمن وسياسة»؟
– أي هيبة لدولة لا تثق بقوة جيشها وتثق بقوة ميليشيا حزب؟
– أي هيبة لدولة يقول فيها نائب «الحزب المسلح» نواف الموسوي:
«بندقية المقاومة أوصلت ميشال عون لرئاسة الجمهورية…»؟!
أي أنه لم يصل عبر:
– الديمقراطية،
– أو المجلس النيابي،
– أو الشعب؟!،
– أي هيبة لدولة نقلت «جريدة النهار» (الأربعاء 10 تموز 2019) عن رئيس حكومتها قوله:
«إستمرار التعطيل (للحكومة بالغياب المتعمد من جبران باسيل ووزراء التيار العوني وحزب الله ورفاقهم) قد يؤدي إلى إنهيار اقتصادي ولا يريد (الرئيس الحريري) أن يتحمل نتائجه ويتحمل مسؤولياته،
– لأنه يعمل للإنقاذ،
– فيما يجهد غيره من الشركاء في الحكم للتعطيل،
– ودفع الأمور إلى الهاوية من دون الحد الأدنى من المسؤولية الوطنية»(!!!)
– أي هيبة لدولة تقبل بأن يكون دور فِرقٍ في جيشها وقواها، مثلاً، حراسة طريق طوله 30 كلم وزرعه بالآليات المصفحة وبالمئات من العساكر لأن وزيراً يريد زيارة محازبيه بحجة «الخوف على أمنه؟».
– أي هيبة لدولة جبال النفايات في كل مكان وتهدد صحة مواطنيها كباراً وصغاراً؟
– أي هيبة لدولة الكهرباء فيها مقطوعة باستمرار بالرغم من دفعنا، عبر الخزينة، أكثر من 30 مليار دولار؟
– أي هيبة ومواطن جائع يبحث بين النفايات عما يقتاته،
– أي هيبة وخريجو جامعاتها يتسكعون محبطون،
أي هيبة وشركات فيها تُغلق أبوابها لإفلاسها؟
– أي هيبة وعمال يُصرفون وعائلات تجوع وأطفال يُدمنون وينحرفون؟
– أي هيبة ورئيس مجلس النواب يُغلق أبواب المجلس لمدة سنة ونصف السنة حتى وصول شخص محدد لرئاسة الجمهورية وإلا، لا إفراج عن المجلس ومعه الديمقراطية…
ياسين جابر
– أي هيبة في دولة قال «أحد نواب الشعب» ياسين جابر (أمل) ما نصه الحرفي:
– «يجب ان نستعيد ثقة الناس ويكون أداؤنا السياسي إصلاحياً وجيداً يعالج المشاكل،
– نحن لا نكترث لهذا الموضوع،
– ونعتبر ان العالم لا يرانا،
– فهذا يعني انّ الخطر سيبقى قائماً.
– المطلوب عمليات إصلاحية حقيقية وإعادة هيكلة المؤسسات»،
– «والشرط الأول والأساس للنجاح وتجاوز الأزمة هو:
– ان يُظهر لبنان للعالم انه فعلاً دولة قانون ومؤسسات،
– ومن دون ذلك،
– ستبقى الثقة به ناقصة حتى لا أقول معدومة،
والأزمة تتفاقم
أكثر
فأكثر».
ختم النائب ياسين جابر؟
الياس حنكش
– أي هيبة و«نائب عن الشعب» هو الياس حنكش (الكتائب) يقول:
– «هذه التسوية (تسوية وصول عون للرئاسة) ستصِل إلى ما وصلت إليه، فما جمعته المصالح تفرّقه مصالح أخرى، وهذا فعلاً الذي حصل:
– ما نراه
– من نهج للمحاصصة
– وتَقاسم المغانم،
– ومن شَد للعصب الطائفي والمناطقي،
– أمر مؤسف جداً،
– البلد ينهار
– ويمر في أدق مرحلة
– وفي وضع اقتصادي واجتماعي خطير،
– وهم يضعونه في وضع انحدار وانحلال وتفكك،
– وكل طرف يستفزّ الطرف الآخر ويُعلي سقفه ويحشد جماعته.
– مع الأسف،
صرنا كأننا نعيش في «عصفورية»،
– ومع الأسف،
– لا يوجد نور في آخر النفق»،
– «والسؤال:
مَن وراء ما يجري، ومَن المستفيد من كل هذا الوضع، ولماذا يدفعون البلد إلى الانهيار؟».
ختم النائب الياس حنكش (الكتائب)
«التمدن»: لن نُسلم لهذا التشاؤم ونثق بالغد
بالرغم من كل ما قيل فنحن في «التمدن» نُصر على:
– أن لبنان لن ينهار
– ولن تُفقد فيه الهيبة الحقيقية الجدية لا التهريجية.
– وأن الغد سيكون زاهراً مزدهراً بالرغم من ما يطفو على السطح من أحداث ومن يفتعلها…».
«فأما الزَبَدُ فيذهب جفاء
وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.