طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

كلمة من القلب: أيها السياسيون افتحوا الملفات واعطوا لكل ذي حق حقه


لبنان بلد الغرائب والعجائب، وعنوان كلمتنا يتمنى كل لبناني ان تتحقق، فكم من ملفات أُخفيت، وأخرى أُلغيت، وأصحابها ينتظرون العدالة التي كُتب شعارها:
«العدل أساس الملك»،
فوق رؤوس قضاة المحاكم الشرعية والمدنية،
وتبين أنه عند الممارسات اللاقانونية يصبح شعاراً بلا مضمون!
وهذا ليس هو الملف الوحيد الذي يُتاجر به، فإخوانه وأبناؤه وأحفاده كُثُر، وعلى جميع الصعد، وقد هُمش أكثرها وأهمل الأمر الذي يجعلنا نخاف أن ننعى العدالة في لبنان:
– فملف المحاكم الشرعية والمدنية والأوقاف،
– وملف الدواء والاستشفاء،
– وملف الإعلام،
– وملف الأخلاق،
– وملف البلديات،
– وملف المافيات،
– وملف الاقتصاد،
– وملف المشاريع الانمائية المُعَرْقَلة عمداً في طرابلس وشمالي لبنان،
– وملف اللصوصية المبرمجة،
– وملف عملاء إسرائيل،
كل هذه الملفات وغيرها كثير تحكي المظالم والتجاوزات اللاشرعية واللاقانونية بأبشع صورها التي أنتجت أنواعاً من المآسي الاجتماعية التي لا يجوز السكوت عنها وعدم معالجتها.
مسكين هذا الشعب يتفاءل بكل عهد فيُصدم!!
ويجد حساباته وتوقعاته خاطئة،
كل الساسة والرعاة يعترفون بهذا الواقع المر ويصرحون بذلك، والحق يُقال بأن الصدق أندر ما نرى،
جميع العهود أخفقت في مسيرتها الاجتماعية والتنموية والأخلاقية – إلاّ المرحلة الشهابية – فلا نسمع إلاّ الكلام المعسول والوعود العرقوبية، وكأن هناك بين أصحاب السلطة من يفضل مصلحته الخاصة على مصالح الوطن.
ويُسهم في هذا الذين يطبلون ويزمرون لكل عهد يصون لهم مصالحهم فضلاً عن رجال المافيات ومن يحميهم…
والضحية شعب مهمش صابر يعيش في ضائقة اقتصادية وحياة كلها ضنك وفقر مدقع، وأخطبوط الغلاء آخذ بخناقه، وغول الضرائب يلاحقه، وحاجة العيال المذلة مصدر همه وغمه، وتكاليف الحياة الباهظة لا ترحمه،
إن كان موظفاً (شريفاً) المصاريف تلهتم راتبه،
وإن كان تاجراً فالجمود الاقتصادي يُنغص حياته،
وإن كان عاملاً فشأن العمال معروف في لبنان لا يكاد كل واحد منهم الحصول على عيش الكفاف،
إذا وُفق بعمل أكل وانتعش،
وإذا لم يعمل هلك وانتكس.
أمثلة
أمثلة كثيرة على ذلك من أبرزها:
ان موظفاً يتقاضى أدنى الأجور 700 – 800 ألف ل.ل. له أربعة أطفال، أجار بيته 450 ألف ل.ل. شهرياً فهل يكفيه ما تبقى، ليس للترفيه عن العائلة، بل لدفع فواتير الماء والكهرباء والكساء والغذاء وتعليم الأبناء؟؟!!
هذا إذا لم يُصب أحد أفراد عائلته بمرض أو مصيبة.
ويبحثون عن أي ثقب يستطيعون العبور منه إلى جيب المواطن التعيس متذرعين بحاجة الخزينة إلى دعم!!
وهم يعلمون من يستطيع سرقته الخزينة وإرهاقها، ومن هم اللصوص الذين «يهبشون منها» بلا رقيب ولا حسيب!
فهل يستسيغ عقل أو شرع أو منطق أو قانون ان يكون الشعب كبش الفداء ويُغرَّم بدفع هاتيك الأموال التي سُرقت وأُهدرت؟؟!!
يا رعاة الأمة… كلمة من القلب
وكلمة أخيرة من القلب، يا رعاة الأمة أيها المسؤولون:
الشقي من شقيت به رعيته، افتحوا الملفات وأعطوا كل ذي حق حقه، وأقضوا على الفساد، وخذوا على يد الظالم ،
وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ولتأطُرنه على الحق أطرا» (أي: لتردونه إلى الحق)،
فإن «القصاص هو الحياة»،
}وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ{،
«حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا»،
وقبل ان يحاسبكم الشعب فإن حسابه شديد وعسير، والعاقل من إتعظ بغيره، ولا ديمومة لأي وطن إلاّ بالعدالة،
وصدق من قال:
«إن الله يقيم الدولة الكافرة إن كانت عادلة، ولا يقيم الدولة المؤمنة إن كانت ظالمة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.